أقوى هجوم يصطدم بأفضل دفاع في دور الـ16 للمونديال

الأحد 2014/06/29
المنتخب البرتقالي لمواصلة المشوار الرائع

فورتاليزا- يشهد ملعب بلاسيدو ألديرالدو كاستيلو بمدينة فورتاليزا المواجهة النارية بين هولندا، متصدرة المجموعة الثانية، والمكسيك، وصيف المجموعة الأولى، في دور الـ16، من مونديال البرازيل 2014 لكرة القدم اليوم الأحد حيث قدم كلا المنتخبين في مرحلة المجموعات ما يشفع له لبلوغ أبعد نقطة في البطولة.

وحققت هولندا مشوارا رائعا في الدور الأول حيث فازت ثلاث مرات متتالية، كان أولها الأكثر صخبا على أسبانيا حاملة اللقب 5-1 قبل أن تتخطى أستراليا 3-2 وتشيلي 2-0، فكان هجومها الأقوى في الدور الأول بعشرة أهداف حتى الآن تقاسمها روبن فان بيرسي( 3) الذي سيعود بعد انتهاء إيقافه وأريين روبن (3)، ممفيس ديباي (2) وستيفان دو فريي(1) وليروي فير(1)، وباتت الوحيدة التي تسجل هدفين أو أكثر في كل مباراة، فكانت أحد أربعة منتخبات إلى جانب كولومبيا، الأرجنتين وبلجيكا تحقق 9 نقاط كاملة في دور المجموعات.

أما المكسيك، فتميزت بقوة دفاعها، إذ فازت على الكاميرون 1-0 وتعادلت مع البرازيل المضيفة 0-0 قبل أن تختتم مشوارها بفوز على كرواتيا 3-1 في منافسة على وصافة المجموعة الأولى واستقبلت الهدف الوحيد في الدقيقة 87 من مباراة الأخيرة ضد كرواتيا ، فكانت المنتخب الوحيد مع بلجيكا وكوستاريكا التي تتلقى هدفا يتيما في الدور الأول. وبرز في دفاعها قائدها المخضرم رافائيل ماركيز (35 عاما) الذي هز الشباك في مباراة كرواتيا للمونديال الثالث في مسيرته وذلك بعد أن أصبح أول لاعب في التاريخ يحمل شارة القائد في أربعة مونديالات.

لكن المهاجم الهولندي المخضرم ديرك كاوت الذي كان من بين الاحتياطيين المشاركين في المباراة الأخيرة مع تشيلي، فقال: “نعرف قوتنا. فلدينا أرين روبن وروبن فان بيرسي، وحسب رأيي ويسلي سنايدر هو أحد أفضل لاعبي الوسط في العالم. لذا نريد أن نستخدم هذه القوة”. واللافت أن الفائز في هذه المباراة لن يلتقي منتخبا كبيرا في ربع النهائي بل الفائز من مواجهة كوستاريكا واليونان وبالتالي ستكون طريقه غير وعرة، منطقيا، إلى نصف النهائي.

روبن فان بيرسي: يجب أن نقلص أخطائنا ونحاول قدر الإمكان الاستفادة من أخطائهم

المكسيك تخوض دور الـ16 للمرة السادسة على التوالي، ووحدهما البرازيل وألمانيا لديهما سلسلة أطول، لكن المكسيك تخرج دوما من هذا الدور. ورأى المدافع اللبناني الأصل ميغل لايون: “لا نتحدث فقط عن الفوز على هولندا، نستلهم للفوز على كل فريق كبير وليس خوض مباراة خامسة بل الفوز بها كلها. فريقهم رائع نافس على اللقب قبل أربع سنوات، وهو مرشح هنا، لكن إذا فزنا عليهم ستصل ثقتنا إلى السماء”. وقال ديباي (20 عاما) لاعب إيندهوفن: “لدينا بدلاء يمكنهم الدخول وتغيير مصير المباراة”، أما لاعب الوسط المكسيكي هكتور مورينو فرأى: “هولندا ستكون معقدة وغير سهلة على الإطلاق. نعمل بجهد لتحقيق ما يعتقده البعض مستحيلا".

لكن قائد هولندا فان بيرسي الغائب عن مباراة تشيلي لإيقافه حذّر من مغبة ارتكاب الأخطاء من الآن فصاعدا إذ قال: ” نحن وصلنا إلى الدور الإقصائي، هم لعبوا جيدا ولم يخسروا في مجموعتهم. حتى المضيف لم ينجح في هز شباكهم وهذا يتحدث عن قدراتهم”.

وأضاف هداف مانشستر يونايتد الإنكليزي: “أكثر من ذلك هم سيلعبون في ظروف ممتازة. يجب أن ننتبه أكثر ونستعد لكل الظروف. لا مجال للخطأ، يجب أن نقلص معدل أخطائنا ونحاول قدر الإمكان الاستفادة من أخطائهم".

وعبر فان بيرسي (30 عاما)، صاحب ثلاثة أهداف حتى الآن والذي هز الشباك في ثلاثة مونديالات مختلفة على غرار زميله روبن، عن سعادته لآداء فريقه في الدور الأول: “فزنا ثلاث مرات، وعندما تعلم أنك خرجت من مجموعة الموت بهذا الرصيد لا يمكنك إلا أن تكون سعيدا”.

لكن حديث روبن الذي اعتبره الإنكليزي غاري لينيكر هداف مونديال 1986 أفضل لاعب في الدور الأول، كان أكثر إيجابية من فان بيرسي، فاعتبر جناح بايرن ميونيخ الألماني الطائر أن فريقه أصبح على بعد ثلاث مباريات من بلوغ النهائي مرة ثانية على التوالي بعد خسارته الصعبة أمام أسبانيا بعد التمديد 1-0 في جنوب أفريقيا 2010: “إذا فزنا على المكسيك فإن نهائي كأس العالم محتمل مجددا.
هكتور مورينو: نعمل بجهد لتحقيق ما يعتقده البعض مستحيلا

المعادلة بسيطة: نفوز ثلاث مباريات ونعود إلى النهائي”. لكنه عاد إلى الواقع وحذر من المكسيك: “لا يمكننا التفكير حول الطرف الأسهل من القرعة، لا يمكنك التطلع أبعد من مباراتك المقبلة، فلن نتمكن من الفوز بسهولة، فريقهم جيد وأشبّههم بتشيلي التي كانت قوية أيضا. يجب أن نركز كثيرا ولا نفكر في هوية الفريق الذي سنقابله لاحقا، لكن داخل الفريق هناك شعور قوي بأن دورتنا لن تنتهي عند حاجز المكسيك”. وقفت البلاد المنخفضة ثلاث مرات عند حاجز النهائي، فخسرت أمام مضيفتها ألمانيا الغربية 1-2 في زمن “الطائر” يوهان كرويف عام 1974، ثم النهائي التالي على أرض الأرجنتين 1-3 بعد تمديد الوقت في 1978، قبل أن تتخطى البرازيل في ربع نهائي النسخة الماضية ويقهرها أندريس إينيستا في الدقائق الأخيرة من الوقت الإضافي مانحا أسبانيا لقبها الأول. وتشارك بطلة أوروبا 1988 للمرة العاشرة في النهائيات.

لم تغب المكسيك عن كأس العالم منذ 1994 وتشارك للمرة الخامسة عشرة في النهائيات، سقطت في الدور الثاني من آخر خمسة نهائيات، مرتان أمام الأرجنتين في 2006 و2010، وتعود أفضل نتائجها إلى عامي 1970 و1986 عندما تأهلت إلى ربع النهائي على أرضها وفي الأخيرة سجل مانويل نيغريتي هدفا رائعا لا يزال ماثلا في أذهان عشاق المسابقة عندما استلم الكرة من خافيير أغويري ولعبها مقصية رائعة في مرمى بلغاريا في الدوري الأول. التقى الفريقان مرة واحدة في النهائيات في الدور الأول من كأس العالم فرنسا 1998 وتعادلا 2-2 عندما سجل لويس هرنانديز في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.

21