أكاديمية الشعر بأبوظبي تثبت أن الشعر معرفة أيضا

فارس خلف المزروعي: الشعر يمثل بالنسبة للمُجتمع قيمة إنسانية عليا، إضافة لكونه قيمة أدبية لها الأثر الكبير على المشهد الثقافي بشكل عام.
الخميس 2018/12/13
الاحتفاء بالشعر احتفاء بالحاضر والمستقبل

أبوظبي - تحت رعاية لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وبتنظيم من أكاديمية الشعر، أقامت اللجنة صباح الأربعاء حفلا ختاميا لنهاية الموسمين الأكاديميين التاسع والعاشر في البرنامج الدراسي المتخصص بمجال “الشعر النبطي ودراساته”، وجاء ذلك تأكيدا لجهود تعزيز المعرفة وقيم التراث وربط الحاضر بالماضي من خلال تكريم خرّيجي طلبة “عام زايد” لدراسات الشعر النبطي.

وقد أقيم الحفل في مسرح “شاطئ الراحة” بأبوظبي، صباح الأربعاء، بحضور كل من فارس خلف المزروعي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، والدكتور علي بن تميم مدير عام شركة أبوظبي للإعلام، وعيسى سيف المزروعي نائب رئيس اللجنة، إضافة إلى سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر، وعدد من الشعراء والباحثين والإعلاميين، ومدراء الإدارات والأقسام في اللجنة وأهالي الطلبة.

وفي كلمته الافتتاحية لحفل التكريم، قال فارس خلف المزروعي إنّ الشعر يمثل بالنسبة للمُجتمع قيمة إنسانية عليا، إضافة لكونه قيمة أدبية لها الأثر الكبير على المشهد الثقافي بشكل عام، وإدراكا لهذه الأهمية، وسعيا لصقل المواهب الشابة وتمكينها من إنتاج نصّ شعري مميز، فقد جاء تأسيس أكاديمية للشعر في أبوظبي منذ العام 2007، لتُعنى بالإبداع الشعري بشكل علمي ومنهجي، بما يُعزّز الهوية الوطنية، ويمنح الشعر ما يستحقه من دراسة ونقدٍ ومتابعة بصورة معاصرة.

وأكد المزروعي أن حفل ختام الموسمين الدراسيين يمثل احتفاء بما حققه برنامج الدراسات الأكاديمية للشعر من نجاح، لتكريم طلاب أكاديمية الشعر في أبوظبي عاصمة الشعر والشعراء وملتقى الثقافات والتسامح، ولتأكيد الاعتراف بأهمية هذا الفن الأدبي العريق كتراث إنساني عالمي مُتجدّد.

وأشار إلى أن لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، مستمرة في تقديم عدد من المشاريع والإنجازات عاما بعد عام، سعيا للارتقاء بالتنمية الثقافية على الصعيدين الوطني والعالمي، والمُساهمة في إرساء مستقبل واعد للأجيال القادمة.

ونوّه المزروعي ببرنامج أمير الشعراء، وبرنامج شاعر المليون، اللذين اعتنيا بالشعر ومثلا ترسيخا لمكانة أبوظبي كراعية للثقافة العربية وتراثها الأدبي العريق. كما أكد المزروعي أنّ جميع مشاريع اللجنة تعكس مدى الريادة الثقافية لدولة الإمارات، وتبرز جهودها الثقافية والأدبية والفنية على الصعيدين الإقليمي والدولي، وبشكل خاص من خلال الاستثمار في الإنسان المُرتبط بتاريخه وإرثه وحضارته.

وفي الختام بارك المزروعي للخرّيجين “هذا النجاح والتألق في مجال دراسة الشعر العربي الأصيل، مُتمنيا للجميع دوام التقدم والازدهار في ظل قيادتنا الرشيدة حفظها الله”.

من جهته أشاد سلطان العميمي مدير أكاديمية الشعر بالمكانة التي لقيها الشعر في دوره الوطني والإنساني بالإمارات، وبارك لطلبة الموسمين التاسع والعاشر من خرّيجي أكاديمية الشعر، متمنيا لهم مستقبلا زاهرا بالمعرفة الشعرية، خاصة وأنهم تزوّدوا من محاضرات الموسم الأكاديمي بالقواعد العلمية والمنهجية لدراسة الشعر وقراءته وكتابته، ولا غرابة في ذلك لأن الشعر مثل أي فن من الفنون له أسس واشتراطات من الضروري التزوّد بها.

وقال العميمي “جاء في القرآن الكريم قوله تعالى «وما علّمناه الشعر»، وهو ما يؤكد أن الشعر يُعلّم، وقد كانت للعرب أسواق ومجالس يُنشد فيها الشعر ويُنقد، وفيها يتعلّم الشعراء المبتدئون أسس هذا الفن القولي الجميل”.

الجدير بالذكر أن برنامج الحفل تضمن تقديم أحد طلاب الدراسة الأكاديمية كلمة شكر لجميع العاملين على البرنامج الدراسي، كما قدّم بعض الشعراء قصائدهم الشعرية، إلى جانب عرض “روبورتاج قصير” من إنتاج قناة بينونة يروي جهود ومسيرة أكاديمية الشعر وأعضاء هيئة التدريس وطلابها، وسعيهم الحثيث لخدمة الشعر.

15