أكاديمية جديدة لإنقاذ جائزة نوبل للآداب المؤجلة

الأكاديمية الجديدة تعتزم حل نفسها بعد حفل توزيع الجوائز، المقرر أن يقام في التاسع من ديسمبر المقبل، عشية الحفل التقليدي لتوزيع جوائز نوبل.
الجمعة 2018/10/12
نوبل بديلة للآداب

ستوكهولم- من المقرر أن تعلن الجمعة "الأكاديمية الجديدة" وهي هيئة مؤقتة تضم مجموعة من الكتاب والممثلين والموسيقيين وأمناء المكتبات والمعلمين في السويد، الفائز بجائزة في مجال الأدب، لتحل محل "جائزة نوبل".

وتشكلت المنظمة كنوع من الاحتجاج ولملء الفراغ بعد أن أعلنت الأكاديمية السويدية في مايو الماضي أنها لن تمنح جائزة نوبل في الأدب، وذلك للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

واستشهدت الأكاديمية السويدية بالحاجة إلى إعادة التنظيم واستعادة الثقة بعد أن سببت فضيحة تحرش جنسي صدعا عميقا بها. ووجهت الأكاديمية الجديدة الدعوة لأمناء مكتبات سويديين وقراء للتصويت لصالح مرشحيهم المفضلين لنيل الجائزة الأكاديمية الجديدة في الأدب.

وأسفر ذلك عن قائمة من 47 مؤلفا، ثم قائمة مختصرة، تضم ثلاثة مؤلفين في تصفيات نهائية، وهم المؤلفة الفيتنامية الكندية، كيم ثوي والمؤلف البريطاني الأميركي، نيل جايمان، والكاتبة والكاتبة ماريز كوندي، من منطقة غواديلوب الفرنسية.

وفازت كيم ثوي، التي تعيش في مونتريال بجائزة "الحاكم العام لعام 2010" عن رواية "رو" الخيالية التي صدرت باللغة الفرنسية، وهي أول رواية لها عن لاجئ يُجبر على مغادرة فيتنام.

يشار إلى أن كوندي معروفة برواياتها الخيالية التاريخية، وبينها "سيغو". وحظي غايمان وهو مؤلف غزير الإنتاج وكاتب سيناريو بإشادة عن سلسلة كتبه الهزلية "ذا ساندمان".

وقالت الأكاديمية الجديدة إنها تعتزم حل نفسها، بعد حفل توزيع الجوائز، المقرر أن يقام في التاسع من ديسمبر المقبل، عشية الحفل التقليدي لتوزيع جوائز نوبل.

وقد أنشأت مجموعة من المثقفين السويديين تطلق على نفسها تسمية "الأكاديمية الجديدة" جائزة نوبل للآداب هي على طرف نقيض من تلك الأصلية التي تعكس في نظرها دوائر تستشري فيها "الامتيازات والمصالح المتضاربة والنزعات الغرورية وممارسات تمييزية".

وتحتفي هذه الجائزة التي استحدثت بانتظار العودة المحتملة لنوبل الآداب بقيم "الديمقراطية والانفتاح والتعاطف والاحترام”، بحسب مؤسسيها الذين يتخطى عددهم المئة.

وتأتي هذه المبادرة في وقت تتخبط فيه الأكاديمية السويدية التي عمرها أكثر من مئتي سنة والتي تمنح كل عام منذ 1901 جائزة نوبل للآداب، في مشكلات جمة، فهي لم تسلم أيضا من شرّ الهزة التي أحدثتها فضائح التحرش الجنسي في العالم بعد أن اتهمت 18 امرأة علنا في الخريف الماضي زوج أحد أعضاء الأكاديمية الذي يحظى بدعم من المؤسسة، بالتحرش والاعتداء والاغتصاب.

وبحسب ما أوضحت المحررة والمقدمة التلفزيونية ألكساندرا باسكاليدو التي ساهمت في تأسيس الأكاديمية الجديدة، فإن المؤسسة الجديدة الرديفة تسعى "إلى إنشاء حيز مفتوح وشمولي يسمح للناس بالتعبير عن آرائهم".

وتعصف بالمؤسسة أزمة حادة منذ تنامي فضيحة التحرش الجنسي التي طالت المصور الفوتوغرافي جان كلود أرنو، زوج الشاعرة كاتارينا فروستنسون، العضو في اللجنة، بعد التحقيق الذي نشرته صحيفة “Dagens Nyheter”، في شهر نوفمبر الماضي، حيث وجهت ثماني عشرة امرأة إلى أرنو تهمًا بالتحرش وسوء المعاملة.

 وبدأت الحكاية بالتفاقم، حين أقدمت المؤرخة الأدبية ساره دانيوس -وهي أول امرأة تشغل منصب سكرتير اللجنة منذ تأسيسها في العام 1786- على الاستقالة من منصبها، بعد اجتماع طارئ في ستوكهولم، دام ثلاث ساعات، ليلة الخميس الثاني عشر من شهر أبريل.

وكانت هذه الاستقالة صدمة للجميع، فالأصل أن يبقى أعضاء اللجنة، الثمانية عشر، في مناصبهم مدى الحياة، ولا يحق لأحدهم الاستقالة البتّة، مهما كانت الظروف. ولكنّ دانيوس رفضت البقاء، معلنةً، في تصريح مقتضب، أنها قد "فقدت الثقة بالأكاديميّة"، داعيةً إيّاها إلى “محاربة استغلال الرجال للسلطة، وانتقاصهم من قدر النساء”.

ولتتدارك اللجنة التصدع، سارعت الأكاديميّة إلى تعيين أندرس أولسون (الناقد والكاتب وأستاذ الأدب بجامعة ستوكهولم، الذي كان قد نال عضوية الأكاديمية، في العام 2008، بعد وفاة الشاعر لارس فورسل) في منصبها، لفترة مؤقتة، بعد أن صرح كل من ملك السويد ومؤسسة نوبل بأنّ “الفضيحة قد أضرّت بسمعة الأكاديميّة والجائزة”.