أكبر عملية سطو في تاريخ ليبيا على 55 مليون دولار

الثلاثاء 2013/10/29
ضعف السلطات المركزية ساعد في تصاعد سطوة المليشيات المسلحة

طرابلس- هاجم مسلحون أمس الاثنين شاحنة لنقل الأموال في مدينة سرت الليبية واستولوا على أكثر من 54 مليون دولار، في أكبر حادث سطو في تاريخ هذا البلد الذي يعاني مزيدا من الفوضى وهيمنة مجموعات مسلحة.

وقالت وكالة الأنباء الليبية إن "شاحنة لنقل الأموال تعرضت لعملية سطو مسلح مساء اليوم الاثنين بمنطقة الغربيات بمدينة سرت من قبل عشرة أشخاص مسلحين استولوا على 53 مليون دينار ليبي (42 مليون دولار) و12 مليونا من العملات الأجنبية".

ونقلت الوكالة عن مصدر في مصرف ليبيا المركزي فرع سرت قوله إن الشاحنة "تعرضت إلى اعتداء مسلح من قبل عشرة أشخاص مدججين بمختلف أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة عند مفترق طريق الغربيات بسرت واستولوا على مبلغ مالي قدره 53 مليون دينار ليبي و12 مليونا من العملة الأجنبية بين دولار ويورو".

وأوضح المصدر نفسه أن هذه الأموال كانت وصلت للتو من طرابلس عبر الجو وعند نقلها في الشاحنة إلى سرت تعرضت للسطو، لافتا إلى أن سيارة أمنية واحدة كانت ترافق الشاحنة ولم يتمكن الحراس من مقاومة المهاجمين.

ونقلت الوكالة أيضا عن مصادر أمنية أن "عملية البحث جارية عن الشاحنة والسيارتين اللتين استخدمهما المهاجمون واللتين تم التعرف على نوعيتهما وأنه يجري تمشيط المنطقة للقبض على الجناة".

وفي اتصال مع فرانس برس، أوضح مسؤول محلي أنه لا يملك تفاصيل إضافية عن الهجوم، مبديا أسفه لارتفاع نسبة الجرائم في سرت منذ بضعة أشهر.

وقال المسؤول الذي رفض كشف هويته إن مصرفين في المدينة تعرضا للسطو في تموز، وتمكن المهاجمون من الاستيلاء على نصف مليون دينار ليبي (نحو 400 الف دولار).

ولا يزال عشرات آلاف المجرمين الذين أفرج عنهم العقيد الراحل معمر القذافي في الأيام الأولى للثورة المناهضة له في فبراير 2011، أحرارا وقد شكل بعضهم مجموعات مسلحة تنشط في اطار عصابات منظمة مستفيدة من انتشار السلاح وضعف القوى الأمنية.

من جهتهم، يقوم ثوار سابقون بتهريب المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين ويقوضون جهود السلطات الليبية لبناء أجهزة أمنية قادرة على بسط الأمن.

ومنذ سقوط نظام القذافي، ظلت مدينة سرت التي كانت آخر معقل للعقيد الراحل يسقط في أيدي الثوار في أكتوبر 2011 في مناى نسبي عن موجة العنف التي تضرب البلاد بخلاف شرق ليبيا.

وفي هذا الإطار، شهدت مدينة بنغازي التي تبعد ألف كلم شرق طرابلس سلسلة هجمات في الأشهر الأخيرة خلفت أكثر من مئة قتيل بينهم عسكريون وعناصر في الشرطة وناشطون سياسيون ودبلوماسيون.

والاثنين، انفجرت عبوة ناسفة في قاعة للمناسبات الاجتماعية اسفرت فقط عن اضرار مادية.

وأعلنت غرفة عمليات ثوار ليبيا أمس الاثنين أن الثوار السابقين المنضوين تحت إمرتها والذين كان لهم الدور الأساسي بالإطاحة بنظام القذافي، سيعودون لفرض الأمن في مدينة بنغازي ابتداء من صباح الاثنين.

وخلت بنغازي من الثوار عقب هجوم عدد من المتظاهرين على مقرات قوات دروع ليبيا المنضوية تحت رئاسة الأركان العامة والمتكونة من الثوار في الثامن من حزيران الفائت، ما أدى في حينه إلى سقوط نحو خمسين قتيلا من الطرفين.

وتتألف غرفة العمليات الأمنية المشتركة لتأمين مدينة بنغازي من القوات الخاصة في الصاعقة والمظلات ومختلف وحدات الجيش والشرطة اضافة إلى عدد من كتائب الثوار التابعة لوزارة الدفاع.

1