أكبر مدن العالم تبدأ رحلة التخلص من الوقود الأحفوري

الثلاثاء 2017/10/24
من أجل بيئة نظيفة

أوسلو – أصدرت اثنتا عشرة مدينة من أكبر المدن العالمية أمس تعهدات جديدة بخفض التلوث في إعلان مشترك تم توقيعه في العاصمة النرويجية أوسلو وحمل عنوان “إعلان الشوارع الخالية من الوقود الأحفوري”

تعهدت المدن العالمية الكبيرة وبينها لندن وباريس ولوس انجليس وكيب تاون أمس باستخدام حافلات لا تطلق أي انبعاثات ضارة اعتبارا من عام 2025 وبجعل المناطق الرئيسية خالية من انبعاثات الوقود الأحفوري بحلول عام 2030 في مسعى لحماية البيئة وتحسين جودة الهواء في تلك المدن.

ومن بين المدن الأخرى المشاركة في التوقيع على الإعلان المشترك، كوبنهاغن وبرشلونة وكيوتو وفانكوفر ومكسيكو سيتي وميلانو وسياتل وأوكلاند.

وقالت المدن، التي يبلغ تعداد سكانها مجتمعة أكثر من 80 مليون نسمة، إنها سوف تشجع على المشي وقيادة الدراجات الهوائية وركوب المواصلات العامة تنفيذا لتعهدات الإعلان المشترك.

وتزايد في الآونة الأخيرة عدد المدن التي تضع أهدافا بيئية أكثر تشددا مقارنة بأهداف الحكومات بهدف الحد من تلوث الهواء وتحقيق أهداف اتفاق باريس للمناخ الموقع في عام 2015 لكبح الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

وقالت رئيسة بلدية باريس آن إيدالغو في بيان إن “تلوث الهواء الناجم عن السيارات التي تسير بالبنزين والديزل يقتل الملايين في مدن في أنحاء العالم… نفس الانبعاثات تسبب أيضا تغير المناخ”.

في هذه الأثناء فرضت بلدية العاصمة البريطانية رسوما جديدة على دخول أقدم السيارات وأكثرها تسببا في التلوث مركز المدينة اعتبارا من يوم أمس في ضربة جديدة تستهدف بشكل أساسي سيارات الديزل. وبذلك تصل قيمة الرسوم التي سيدفعها سائقو السيارات الملوثة إلى ضعف الرسوم المفروضة على دخول السيارات إلى قلب مدينة لندن.

ويدفع السائقون بالفعل 11.5 جنيه إسترليني (15 دولارا) لدخول الحي المالي ومناطق في غرب لندن كرسم يهدف لتقليل الازدحام المروري. والآن سيدفع سائقو السيارات التي تعمل بالبنزين والديزل المسجلة قبل 2006 عشرة جنيهات إضافية، أي 21.5 جنيه (28 دولارا).

ومنذ فضيحة تزوير انبعاثات سيارات شركة فولكسفاغن في عام 2015 أعلنت مدن كبيرة تشمل مدريد وباريس وأثينا خططا تركز بشكل خاص على تقليل انبعاثات الديزل وتتضمن فرض حظر وغرامات وقيود.

وتهدف خطة بلدية لندن أن تؤدي الرسوم الجديدة إلى تشجيع أصحاب السيارات على التحول إلى طرز أكثر مراعاة للبيئة في واحدة من أكبر مدن أوروبا. ويأمل رئيس بلدية لندن صادق خان أن يؤدي فرض الرسوم الجديدة الهادف لتقليل مستويات التلوث إلى إنقاذ حياة الآلاف كل عام.

ونسبت وكالة رويترز إلى خان قوله إن “الهواء سيء وقاتل أيضا… يوجد أطفال في لندن يعانون ضعف نمو الرئتين. يوجد بالغون يعانون حالات كثيرة ناجمة عن سوء جودة الهواء من الربو والعته إلى السكتة الدماغية”.

وسوف تطبق الرسوم على ما يصل إلى 34 ألف سيارة كل شهر وفقا لما ذكره مكتب خان وهي نسبة ضئيلة من بين 535 ألف سيارة تدخل المنطقة. لكن هذا يمهد الطريق أيضا لسياسات في المستقبل تشمل إقامة منطقة ذات انبعاثات بالغة الانخفاض من المقرر إقامتها بحلول نهاية عام 2020.

10