أكبر مصارف العالم تصدر عملة رقمية للتعامل في ما بينها

تعمل أكبر أربعة بنوك في العالم لتطوير عملة رقمية من المتوقع أن تهيمن على معاملات البنوك الكبرى الداخلية، وذلك لتسوية الحسابات والالتزامات المالية بين المصارف، وفق نفس نظام تكنولوجي يشبه نظام العملة الافتراضية “بتكوين”.
الثلاثاء 2016/09/27
العملات الافتراضية تعيد رسم خارطة النظام المصرفي

لندن - يقـف المصـرفان السويسريان يو.بي.أس وسويس بنك في صـدارة سباق ابتكار عملة التسويات المصرفية، وقـد انضمّ إليهما دوتشه بنك الألماني وسانتاندير الأسباني في محاولة لإقناع البنوك المركـزية الكبـرى للسماح بإصدار العملة في بداية عام 2018.

وتعتبر الخطوة من أبرز الأمثلة الملموسة على تعاون البنوك الدولية لتطوير تقنية قائمة على ربط أنظمة المصارف مع بعضها وفق وحدة تعامل محددة تسمى العملة الرقمية، هذه الخطوة سترفع من كفاءة البنوك والأسواق المالية.

ويقول جوليو فوره رئيس الأبحاث والتطوير في بنك سانتندير إن المعاملات المالية بين البنوك والمؤسسات المالية حاليا عملية معقدة وتستهلك الوقت بطريقة هائلة وتكلف مبالغ غير منطقية.

وأكد أن البنوك تحتاج بالإضافة إلى المصرفيين الذين يتعاملون مع الزبائن مجموعة كبيرة من الموظفين والمصرفيين في المكاتب الخلفية التي تتعامل مع المصارف فقط لتسوية المعاملات والتحويلات المالية البنكية.

جدول أهم العملات الرقمية الافتراضية
بتكوين: عملة افتراضية يتم إصدارها بطريقة محكمة من خلال حساب كمية البيانات المتداولة على الإنترنت.

لايتكوين: عملة شبيهة بالبتكوين وتليها من حيث الأهمية وقد شهدت ارتفاعا كبيرا في استخدامها مؤخرا.

دوغكوين: وتعني عملة الكلب الإلكترونية، وتحوي صورة كلب في شعارها وتمتاز بسهولة وسرعة إصدارها.

نوفاكوين: عملة رقمية مشفرة تستند إلى كود المصدر المفتوح وعلى بروتوكول الإنترنت الند للند.

نيمكوين: يوجد منها حاليا 21 مليون وحدة فقط أي أنها نادرة نسبيا، وبدرجة مقاربة لندرة بيتكوين.

بيركوين: وهي عملة رقمية مشفرة تعتبر الرابعة بين العملات الافتراضية من حيث القيمة السوقية.

سنت كوين: عملة جديدة مرخصة ومسجلة في الولايات المتحدة وتتزايد قيمتها مع تزايد استخدامها.

فزركوين: خلافا للعملات الأخرى يتم تحديثها بانتظام لإضافة تحسينات وتعزيز الحماية من سوء الاستخدام.

ويرى الخبير أنه إذا ما تمّ إصدار هذه العملة الرقمية فإنه سيكون بالإمكان تبسيط هذه العملية وجعلها أقل كلفة وأسرع وقتا وبطريقة رقمية لا تحتاج إلى أعداد كبيرة من الموظفين والمصرفيين في فروع البنوك.

ويقول حيدر جعفري رئيس الابتكار في بنك يو.بي.أس “أنت بحاجة إلى شكل من أشكال النقد الرقمي لاستخدامه في السجلات الرقمية من أجل الحصول على الفائدة القصوى من تقنيات التواصل البنكي الرقمي”. ويضيف حيدر “هذه العملة تسمح لنا القيام باختصار الوقت الذي تستغرقه العمليات، مثلا انتظار وقت محدد لوصول الدفعات او التحويلات المالية. هذه العملة الرقمية ستختصر هذا الوقت وتجعل المعاملات شبه آنية بين البنوك”.

وكشف خبراء ماليون عن قيام عدة بنوك مركزية بإجراء فحوصاتها على العملة الرقمية الجديدة من بينهم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنكلترا وبنك كندا وذلك لدراسة الفوائد المحتملة من هذه العملة، إلى جانب معرفة المخاطر المتعلقة بأمن المعلومات وتأثيرها على الاستقرار المصرفي.

وستقوم العملة الرقمية بين البنوك على نفس فكرة عملة “بتكوين” التي هي عملة مشفرة إلكترونيا يمكن مقارنتها بالعملات الأخرى مثل الدولار أو اليورو، لكن مع عدة فوارق أساسية.

وتعتبر البتكوين عملة إلكترونية بشكل كامل تتداول عبر الإنترنت فقط من دون وجود فيزيائي لها، كما أنها تختلف عن العملات التقليدية بعدم وجود هيئة تنظيمية مركزية تقف خلفها.

وتعتمد هذه العملة بشكل أساسي على مبادئ التشفير في جميع جوانبها، كما أنها تعتبر أيضا العملة الإلكترونية الأولى من نوعها والأكثر شهرة وانتشارا لكن رغم ذلك ليست العُملة التشفيرية الوحيدة الموجودة على شبكة الإنترنت حاليا.

وتتوفر حاليا ما لا يقل عن 60 عملة تشفيرية مختلفة منها ما لا يقل عن 6 عملات يمكن وصفها بالرئيسية وذلك اعتمادا على عدد المستخدمين وبنية كل شبكة، إضافة إلى الأماكن التي يمكن فيها استبدال وشراء هذه العملات التشفيرية مقابل عملات أخرى.

ولضمان السير الحسن لعمليات التحويل، يقوم البتكوين بالاحتفاظ بسجل حسابات تسجل فيه جميع الإجراءات التي تتم على الشبكة، يطلق عليه اسم سلسلة الكتل. وتتشارك جميع العقد المتواجدة على شبكة بتكوين في هذا السجل عبر نظام يعتمد على بروتوكول بتكوين.

وتحتوي سلسلة الكتل على جميع الإجراءات التي تمت باستخدام بتكوين، وهو ما يمكن من معرفة الرصيد الذي يملكه كل عنوان على هذه الشبكة.

ويطلق على هذا المفهوم وصف السلسلة، للترابط المتواجد بين الكتل، حيث تحتوي كل كتلة على هاش الكتلة التي تسبقها ويتواصل الأمر إلى غاية الوصول إلى الكتلة الأولى التي يطلق عليها اسم “كتلة التكوين”.

وتكوين السلسلة بهذه الطريقة يجعل من مهمة تغيير أي كتلة بعد مرور مدة معينة على إنشائها في غاية الصعوبة إذ أن تغيير أي كتلة واحدة يتطلب تغيير كل الكتل التي تليها بسبب الحاجة إلى إعادة حساب هاش كل كتلة لتحديث قيمة هاش الكتلة السابقة فيها.

10