أكبر مصفاة في شمال العراق تسقط بيد المسلحين

الأربعاء 2014/06/18
مجاميع مسلحة تقتحم أجزاء من مصفاة بيجي

كركوك (العراق)- هاجمت مجموعة من المسلحين فجر الأربعاء مصفاة بيجي، اكبر مصافي النفط في العراق والواقعة في شمال البلاد، في وقت عادت القوات الحكومية لتتقدم في قضاء تلعفر الاستراتيجي والذي يتعرض لهجوم كبير منذ أيام.

وقال مسؤول في المصفاة "تمكنت مجاميع مسلحة في الرابعة من فجر اليوم من اقتحام أجزاء من المصفاة في بيجي (200 كلم شمال بغداد) وأدى ذلك إلى اشتباكات واندلاع حريق في بعض الخزانات المخصصة لتجميع الفضلات النفطية".

وأضاف أن المصفاة توقفت بشكل تام عن الإنتاج منذ الاثنين الماضي حين جرى إخلاء الموظفين الأجانب والإبقاء على بعض الموظفين العراقيين الأساسيين، معتبرا أن هذا الأمر يمثل "ضربة كبيرة للاقتصاد العراقي".

وأكد موظف يعمل في المصفاة أن هناك "شهداء وجرحى بين صفوف القوات الأمنية، وهناك أسرى أيضا، والاشتباكات عنيفة، ورفع المسلحون راياتهم قرب المجمع الإداري للمصافي".

من جهته، قال الفريق قاسم عطا المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة إن "قواتنا تمكنت من صد هجوم على مصفاة بيجي".وأوضح أن "مسلحين جاءوا على متن رتل من سيارات همر وأخرى عسكرية استولوا عليها سابقا ويرتدون زيا للجيش، وهاجموا المصفاة"، مضيفا أن "القوات العراقية الموجودة، وبإسناد من طيران الجيش، قتلت أربعين من المسلحين وأحرقت أربع سيارات هامر وعددا من السيارات وصدت الهجوم".

وتقع مصفاة بيجي قرب مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين، والتي يسيطر عليها مسلحون منذ نحو أسبوع حين شن هؤلاء هجوما واسعا في شمال البلاد تمكنوا خلاله من السيطرة على مناطق واسعة.وتزود مصفاة بيجي معظم المحافظات العراقية بالمنتجات النفطية، وتقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 600 ألف برميل يوميا.

في هذا الوقت، تواصلت المعارك بين المسلحين والقوات الحكومية في قضاء تلعفر (380 كلم شمال بغداد) الاستراتيجي الواقع في محافظة نينوى والذي يتعرض منذ السبت لهجوم كبير.

وقال نور الدين قبلان نائب رئيس مجلس محافظة نينوى "تدور اشتباكات عنيف في أحياء المعلمين ومنطقة السايلو وأجزاء من المطار بين مسلحين وقوات أمنية بمساندة أبناء العشائر". وأضاف "هناك تقدم للقوات الأمنية دون أن يتم تطهير القضاء بشكل كامل".

ويقع تلعفر وهو أكبر أقضية العراق من حيث المساحة الجغرافية في منطقة إستراتيجية قريبة من الحدود مع سوريا وتركيا، ويبلغ عدد سكانه نحو 425 ألف نسمة معظمهم من التركمان الشيعة.

إلى ذلك، أعلن مصدر مسؤول في مكتب القائد العام للقوات المسلحة أن قيادة عمليات سامراء (110 كلم شمال بغداد) "تستعد لتنفيذ عملية واسعة النطاق، تستهدف تطهير منطقة الدور" الواقعة التي الجنوب من تكريت.

1