أكتوبر يسلط الأنظار على تونس عبر المهرجان المتوسطي لليخوت

يتوقع على وقع احتضان تونس لمهرجان اليخوت المتوسطي لأول مرة خلال شهر أكتوبر المقبل أن تستقطب بالإضافة إلى ضيوف المهرجان من منسقين ومشاركين ورجال أعمال، الكثير من محبي هذا النوع من المهرجانات من الأجانب والمحليين، لا سيما وأن المهرجان يحمل بين طياته العديد من المسابقات الرياضية وعروض الأزياء إلى جانب أنشطة خاصة بالأطفال.
الأحد 2016/09/25
استراحة تجمع الجمال بالهدوء

تونس – أعلنت تونس عن احتضانها لأول مرة في ضواحي عاصمتها مهرجان اليخوت المتوسطي بالتعاون مع إيطاليا بهدف تنشيط السياحة.

وقال السفير الإيطالي بتونس رايموندو دي كاردونا “إن المهرجان الذي تستضيفه تونس في ميناء قمرت خلال أكتوبر المقبل يمثل حدثا هاما يقام لأول مرة في البلاد”.

وأضاف دي كاردونا “نبذل كل مجهوداتنا لإنجاح هذا المهرجان والنهوض بالسياحة والأنشطة السياحية المرتبطة بالماء”.

ووفق المنظمين ستشارك في المهرجان قرابة 100 شركة عارضة، ويستضيف أكثر من 400 لقاء ثنائي بين رجال الأعمال إضافة إلى العشرات من الندوات وورش العمل.

وأكد المنظمون أيضا أن المهرجان الذي ستنطلق فعالياته في الفترة من 12 إلى 16 أكتوبر المقبل، يتضمن عروضا فنية ومسابقات رياضية وعروض أزياء وعروضا خاصة بالأطفال.

وبالإضافة إلى ما يمكن أن يحظى به السياح والسكان المحليون من عروض وأنشطة ترفيهية فإن قمرت تجتذب الحضور إلى التنزه بها وبالمناطق القريبة منها، إذ تعد امتدادا للخط الساحلي الذي يربط عدة مدن منها مدينتا قرطاج وسيدي أبي سعيد، فهي منطقة سياحية تقع في الضاحية الشمالية للعاصمة التونسية بين مدينتي المرسى ورواد.

وتمتاز قمرت بموقعها الطبيعي الذي يمسح حوالي 73 هكتارا تحدها ضفاف البحر الأبيض المتوسط وغابة محمية تمسح 150 هكتارا وسيتم إثراؤها في وقت قريب بمنتزه يضم منشآت رياضية وتنشيطية. كما أن قمرت تضم العديد من الفنادق.

وغالبا ما يفضل السياح التوجه إلى المناطق السياحية القريبة من قمرت، لا سيما وأن لكل منطقة من هذه المناطق عوامل جذب خاصة بها تستقطب الزوار من كامل أنحاء العالم، فمدينة قرطاج مثلا يزورها على امتداد السنة أكثر من مليون سائح.

وتعتبر قرطاج مدينة حديثة وعصرية تتعايش مع مدينة قرطاج التاريخية، حيث تصل مساحة المدينة الأثرية إلى قرابة 65 بالمئة من المساحة العامة لقرطاج التي صنّفت ضمن قائمة مواقع التراث العالمي.

وتقع قرطاج على بعد 15 كيلومترا من تونس العاصمة شمال شرق الجمهورية، ويصل طول ساحلها قرابة ثلاثة كيلومترات على البحر الأبيض المتوسط، فيما تقع بلدة سيدي أبي سعيد إلى شمالها وبلدة المرسى غربها وبلدة الكرم جنوبها.

تحتوي قرطاج على العديد من المراكز الثقافية ومتحف و20 رواقا فنيا و20 متنزها عموميا. ويقع متحف قرطاج فوق هضبة بيرصا وهو يحفظ ويعرض تحفا أثرية لثلاث فترات كبرى: الفترة الفينيقية البونيـة والفترة الرومانية الأفريقية والفترة العربية الإسلامية.

مهرجان اليخوت المتوسطي الذي تستضيفه تونس في ميناء قمرت خلال أكتوبر المقبل يمثل حدثا هاما يتضمن العديد من العروض

وتعج قرطاج بالمعالم ومراكز الجذب السياحي، ومن أهمها الحي البونيقي والفوروم وهما بمحاذاة متحف قرطاج وداخل نطاقه ويشكلان جناحا تابعا له، وحمامات أنطونيوس على شاطئ البحر وهي من أكبر ثالث حمامات في العالم حجما، وحي المنازل الرومانية والمسرح الروماني، صهاريج المعلقة، المدرج (أنفتياتر)، حي ماقون وغيرها.

وتعرف قرطاج عالميا بالمهرجان السنوي للموسيقى، من منتصف يوليو وحتى منتصف أغسطس، وذلك في المسرح الأثري وهو من أبرز المهرجانات العربية والعالمية وأعرقها. كما يقام في قرطاج مهرجان “أيام قرطاج المسرحية”.

وللمسرح الذي يقصده الألاف سنويا تاريخ عريق فهو يتميز بروعة هندسته المعمارية وبمدرجه النصف دائري وتتخلله العديد من الأعمدة الرخامية المنتصبة.

وقد لعب المسرح الروماني دورا هاما في حياة مواطني قرطاج الذين كانوا مولعين بالمسرح والموسيقى وفن المحاكاة، إضافة إلى الفلسفة، وهذا ما ساهم في نشر الثقافة في تلك الفترة من تاريخ قرطاج.

وما زال هذا المسرح مزارا هاما للوافدين من محبي الفنون المختلفة، ويحتضن سنويا أحد أكبر المهرجانات الفنية في العالم العربي وهو مهرجان قرطاج الدولي. أما مناخ مدينة قرطاج فهو مختلف عن مناخ العاصمة، فهو متوسّطي وشتاؤه لطيف وصيفه بارد.

وليس بعيدا عن قرطاج يجد القادم إلى تونس نفسه في مدينة سيدي أبي سعيد التي تبعد 20 كيلومترا عن تونس العاصمة، وهي مدينة تعتبر مثالا للهندسة والعمارة التقليديتين وتوجد بها العديد من المناطق التي تساهم في اجتذاب الزائر إضافة إلى أماكن أخرى بالقرية.

وتعد هذه المدينة أول محمية طبيعية في العالم حيث تأسست في القرون الوسطى، وذلك عائد إلى كونها واقعة على أعالي منحدر صخري، فهي تطل على مدينة قرطاج وخليج تونس.

وتعتبر سيدي أبي سعيد من أجمل وأروع الأمكنة السياحية في تونس والعالم العربي، وتتحلى كامل المدينة بطابع خاص يميزها عن باقي المدن المحيطة بها يتمثل في أن معظم بيوتها بيضاء وأبوابها عتيقة يغلب عليها اللون الأزرق والنقوش والزخارف العتيقة الجميلة.

ومن بين الأشياء التي يحظى بها السائح بهذه المدينة الإطلالة الساحرة على الخليج من خلال الجلوس في مقهى “سيدي الشبعان” وهي من المقاهي التي تحظى بإقبال كبير ومن أهم نقاط الجذب بالمنطقة، بالإضافة إلى “القهوة العالية” وهي أيضا إحدى مواقع تمركز السياح بكثرة لأن الكثير من الزوار يقصدونها.

ومن المأكولات التي لا يفوت فرصة تذوقها الأجانب والسكان المحليين “البمبالوني”.

17