أكثر من ثلث المهاجرين إلى أوروبا أطفال

الأربعاء 2016/02/03
لقمة سائغة في يد عصابات المافيا والإجرام

جنيف - أعلنت الأمم المتحدة، الثلاثاء، أن الأطفال يمثلون حاليا أكثر من ثلث المهاجرين واللاجئين الذين يقومون برحلة العبور الخطيرة بحرا من تركيا إلى اليونان، ما يمثل زيادة كبيرة في الأشهر القليلة الماضية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) “يمثل الأطفال حاليا ما نسبته 36 بالمئة من الذين يجازفون بعبور البحر بين اليونان وتركيا”.

وللمرة الأولى منذ بدء أزمة الهجرة في أوروبا، أصبح عدد الأطفال والنساء الذين يعبرون الحدود من اليونان إلى غيفغليليا في مقدونيا يفوق عدد الرجال، بحسب ما أكدته المتحدثة سارة كرو للصحافيين. وقالت “إن أعداد الأطفال والنساء الذين يقومون بالرحلة تمثل نحو 60 بالمئة”.

وقارنت ذلك بأعداد يونيو العام الماضي عندما كان 73 بالمئة من المهاجرين الذين قاموا برحلة الهجرة إلى أوروبا من الذكور البالغين، وفقط واحد من عشرة كانوا دون سن الـ18.

وقالت ماري بيار بوارييه، المنسقة الخاصة في يونيسف لأزمة الهجرة واللجوء في أوروبا، “هناك تبعات في هذه الزيادة لنسبة الأطفال والنساء الذين يقومون برحلة هائلة”.

وأضافت في بيان “هذا يعني أن عددا أكبر يواجه الخطر في البحر خاصة في فترة الشتاء الحالية، وهم يحتاجون للمزيد من الحماية على الأرض”.

وتأكيدا لذلك قالت المنظمة الدولية للهجرة، الثلاثاء، إن 60 طفلا من بين 272 شخصا قضوا أثناء محاولة العبور من تركيا إلى اليونان بحرا في يناير الماضي. والثلاثاء، انتشل خفر السواحل اليوناني جثث تسعة مهاجرين، بينهم طفلان، قضوا بعد غرق مركبهم.

ووصلت أعداد كبيرة من القاصرين إلى أوروبا من دون أهلهم، مما يجعلهم عرضة للاستغلال من قبل عصابات تتاجر بالأطفال.

والأحد الماضي قالت الشرطة الأوروبية إن أكثر من 10 آلاف طفل هاجروا من دون أهلهم، وفقدوا خلال العامين الماضيين، محذرة من خطر تعرضهم للاستعباد أو الاستغلال.

وانتقدت كرو غياب الوضوح حول مصير العديد من الأطفال المهاجرين. وقالت “هذه حقيقة فشل الأنظمة في حماية الأطفال في أنحاء متفرقة من المنطقة” في إشارة إلى أوروبا.

وأضافت “يجب أن تكون الإجراءات أسرع بكثير ويجب أن يكون الأطفال جزءا من تلك العملية كي لا يتم إغفالهم ويقعوا فريسة للمهربين والمتاجرين بالبشر”.

وفي يناير دخل نحو 62 ألف مهاجر ولاجئ إلى أوروبا عبر اليونان، بحسب المنظمة الدولية للهجرة. ويذكر أن نحو 20 ألفا منهم، وغالبيتهم من سوريا وأفغانستان والعراق، كانوا من القصر ومن دون عوائلهم.

5