أكثر من نصف الليبيين يقاطعون انتخابات هيئة إعداد الدستور

السبت 2014/02/22
محمود جبريل: ليبيا ليست جاهزة لهذه الانتخابات

طرابلس- أعلن رئيس مفوضية الانتخابات بليبيا نوري العبار، أمس الجمعة، أنّ نسبة المشاركة في انتخابات الهيئة التأسيسية المكلفة بوضع الدستور الجديد للبلاد بلغت نحو 45 %.

وذكر أنّ نحو 360 ألف ناخب فقط شاركوا في عملية الاقتراع حتى وقت متأخر من عصر أمس الأول الخميس من جملة أكثر من مليون شخص سجلوا أسماءهم في قوائم الناخبين، وهو ما يعتبر ثلث عدد المسجلين للاقتراع في الانتخابات البرلمانية سنة 2012.

وأفاد العبار أنه من المرتقب أن يتم الإعلان عن مواعيد الانتخابات بالنسبة إلى مراكز الاقتراع التي أغلقت بسبب العنف اليوم.وكان الليبيون قد توجّهوا، أمس الأوّل، إلى مراكز الاقتراع من أجل اختيار ممثليهم في لجنة الستين المكلفة بإعداد الدستور الليبي الجديد، لكن نسبة المشاركة لم تكن بالمستوى المتوقع، واعتبرتها المفوضية العليا للانتخابات نسبة ضعيفة.

ويعود هذا العزوف عن الاقتراع إلى حالة العنف وعدم الاستقرار اللذين تعيشهما ليبيا، حيث تم إغلاق بعض مراكز الاقتراع يوم أمس بعد حدوث أعمال عنف. وسجلت مدينة درنة يوم أمس خمس تفجيرات في مناطق متفرقة من انحائها مما إضطر إلى إغلاق مراكز الاقتراع فيها وإعلان تأجيل الانتخاب الى وقت لاحق.

وانتقد رئيس تحالف القوى الوطنية في ليبيا في مقابلة صحفية، محمود جبريل، الطريقة التي أجريت بها انتخابات هيئة الدستور في بلاده، معتبراً أن الشعب الليبي ليس جاهزاً لمثل هذه الانتخابات. ودعا في هذا الاطار إلى عقد حوار وطني يجمع كل الأطراف السياسية الفاعلة في ليبيا بما فيها القاعدة والجهاديين لإنهاء حالة العنف والفوضى.

واستغرب جبريل أن يتم إجراء انتخابات قبل المصالحة بين كامل الهياكل الأمنية في البلاد، مشيرا إلى الجيش والأمن والشرطة، وفي ظل مقاطعة الامازيغ لها.

من جانبهم، عبر أمازيغ ليبيا عن رفضهم للانتخابات التي أجريت يوم أمس، مؤكدين على لسان رئيس الكونغرس الامازيغي فتحي خليفة على اعتزامهم تقديم طعن في دستورية هذه الانتخابات ورفضهم لنتائجها.

وأكد خليفة أن السلطات الليبية عمدت إلى إقصاء الامازيغ وتهميشهم وذلك برفض البرلمان تعديل مادة بالإعلان الدستوري تمكنهم من دسترة لغتهم. وقاطع الليبيون الامازيغ مراكز الاقتراع معتبرين انتخابات لجنة اعداد الدستور نكسة ومهزلة سياسية.

2