أكثر من 11 ألف طفل قتلوا في سوريا

الخميس 2013/11/28
أطفال سوريا ضحايا السياسة

دمشق- عشرات الآلاف من الأطفال هم ضحايا الحرب، الآلاف خلف القضبان رهائن والآلاف قضوا بالأسلحة الكيميائية أو ذبحا أو حرقاً أو تحت وابل القذائف، ولم يحظوا بالاهتمام اللائق، بعد كل هذا العنف الذي تلقوه، لا أحد يعرف شكل الجيل القادم بعد الحرب. يسلط هذا التقرير الضوء على معاناة الأطفال في سوريا من الحرب.

أحدثت صورة الطفلة الفيتنامية كيم فوغ والتي التقطت لها أثناء هربها عارية من قصف النابالم على قريتها ردة فعل قوية في العالم وأصبحت صورة خالدة في ذاكرة الحروب، لكن لم تشفع الآلاف من صور ضحايا الأطفال في سوريا لوقف العنف ضدهم حتى الآن، حيث بلغ عدد الضحايا في سوريا من الأطفال 11420 حسب تقرير "مركز أوكسفورد ريسرتش غروب البريطاني للأبحاث"، من بينهم 128 بأسلحة كيميائية و389 برصاص قناصة، وهم من الأطفال الذين لا تزيد أعمارهم عن 17 سنة قتلوا في الفترة الممتدة من اندلاع النزاع في آذار 2011 ونهاية آب 2013 من بين نحو 114 ألف قتيل من مدنيين ومقاتلين تم إحصاؤهم.

وحسب تقرير أعده المكتب الإعلامي للائتلاف الوطني السوري عن المجاز التي قامت بها قوات الأسد وميليشيات حزب الله والشبيحة فإن أكثر من 200 طفل معظمهم بين سن الـ2 و13 قضوا ذبحا في مجازر جماعية خلال أقل من 20 شهراً بما معدله طفلان كل ثلاثة أيام.

وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد ذكرت أن هناك أكثر من 530 حالة إعدام ميداني، إما ذبحا بالسكاكين كما حصل في مجزرة الحولة ومجزرة حي كرم الزيتون وحي الرفاعي في حمص وأخيراً في حي رأس النبع وقرية البيضا في منطقة بانياس، أو رمياً بالرصاص كما حصل في العديد من القرى والبلدات في عموم المحافظات السورية.

وهذا واحد من المؤشرات التي تدل على حجم الأهوال في سوريا والمخاطر الكبيرة على حياة الأطفال، إذا ما أخذ بعين الاعتبار أيضاً أن قوات الأسد تستهدف المدنيين والأطفال من بينهم بكل أنواع الأسلحة دون تتميز كصواريخ سكود والقصف الممنهج واليومي.

ويبقى سلاح الجوع هو واحد من أخطر تلك الأسلحة حيث يموت بسببه الأطفال غالباً. وتشير تقديرات الشبكة السورية لحقوق الإنسان إلى وجود ما يزيد عن 9000 طفل، تقل أعمارهم عن 18 عاما، داخل أفرع المخابرات وضمن السجون من أصل 194000 معتقل.

لقد أصبحت الطفلة الفيتنامية كيم فوغ أيقونة لدى الشعب الفيتنامي بعد انتهاء الحرب، في حين مازالت جروح أطفال سوريا منتشرة بين أنقاض منازلهم ومدارسهم في سوريا وبين الملاجئ والمخيمات في الدول المجاورة في انتظار العودة إلى المدرسة واللعب مع الأصحاب.

6