أكثر من 150 قتيلا حتى الآن حصيلة ضحايا غرق قارب للمهاجرين بمصر

السبت 2016/09/24
فاجعة لم تكن على البال

القاهرة - ارتفعت حصيلة غرق زورق صيد في المتوسط قبالة سواحل مصر الأربعاء إلى 162 قتيلا على الأقل وذلك إثر انتشال جثث إضافية الجمعة، وفق مسؤول محلي.

وكان الزورق يقل، بحسب ناجين، قرابة 450 مهاجرا من عدة جنسيات عندما غرق قبالة مدينة رشيد على الساحل الشمالي لمصر وهي نقطة انطلاق يتزايد الإقبال عليها لرحلة محفوفة بالمخاطر باتجاه أوروبا.

وقال إبراهيم الشيمي رئيس الوحدة المحلية لمدينة رشيد “انتشلت الجمعة 107 جثث ليرتفع العدد إلى 162″.

وقد تم إنقاذ 163 شخصا في موقع غرق المركب على بعد 12 كلم قبالة مدينة رشيد.

وأعلن مسؤولون في الأمن والقضاء الخميس توقيف أربعة مصريين يشتبه بأنهم مهربون. وأكد مسؤول في النيابة العامة التابعة لمدينة رشيد أن الموقوفين الأربعة مصريون وكانوا من بين الناجين الـ163. وقد اتهموا رسميا بـ”تهريب البشر” و”القتل غير العمد”.

وتحولت مصر منذ أشهر قليلة إلى نقطة انطلاق لعدد متزايد من المهاجرين بشكل غير قانوني، على استعداد لدفع مبالغ طائلة من أجل المجازفة بمحاولة الوصول إلى أوروبا.

وفي بيان صدر الجمعة، قالت المفوضية العليا للأمم المتحدة للاجئين “منذ بداية العام 2016 حتى الآن، تم توقيف أكثر من 4600 أجنبي، غالبيتهم من السودانيين والصوماليين والإريتريين والإثيوبيين لمحاولتهم الهجرة غير القانونية من الساحل الشمالي (لمصر) أي أكثر من 28 بالمئة ممن تم توقيفهم في العام 2015 بكامله”.

ومنذ بداية الربيع، تم إنقاذ المئات من المهاجرين على متن مراكب متهالكة، أو تم اعتراض مثل هذه المراكب من جانب خفر السواحل المصريين. لكن لم يسجل في الأشهر الأخيرة حادث غرق بهذا الحجم.

وبحسب المفوضية العليا للاجئين، تشكل الرحلات من مصر نسبة عشرة بالمئة من الواصلين إلى أوروبا بطريقة غير قانونية، غالبا بواسطة رحلات بحرية صعبة وخطرة.

وكانت السلطات المصرية أعلنت الثلاثاء أنها اعترضت مركبا ينقل 68 مهاجرا، ثم اعترضت مركبا آخر الأربعاء ينقل 294 شخصا.

ومنذ يونيو، عبرت الوكالة الأوروبية لمراقبة الحدود (فرونتكس) عن قلقها من تزايد عدد المهاجرين الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا بحرا انطلاقا من مصر.

وقال مدير الوكالة فابريس ليجيري “هذا العام، يناهز عدد عمليات العبور بواسطة السفن، الألف عملية باتجاه إيطاليا والعدد في ازدياد”.

وأكد أن إغلاق طريق البلقان الذي كان يسلكه المهاجرون الراغبون في الوصول إلى دول شمال أوروبا وإبرام اتفاق بين الاتحاد الأوروبي وأنقرة لمكافحة الهجرة انطلاقا من السواحل التركية، دفع الراغبين في الوصول إلى القارة العجوز إلى البحث عن خيارات أخرى، أبرزها شواطئ شمال أفريقيا، ولا سيما ليبيا، في اتجاه إيطاليا.

2