أكثر من 220 ألف قتيل ضحايا النزاع السوري

الخميس 2015/04/16
الصراع السوري يعرقل المساعي الأممية لعقد مشاورات منفصلة مع أطراف النزاع

بيروت- بلغت حصيلة القتلى الذين سقطوا في سوريا منذ بدء النزاع في منتصف مارس 2011 اكثر من 220 الف قتيل، غالبيتهم من المقاتلين، وبينهم 11 الف طفل على الاقل، بحسب آخر احصاء للمرصد السوري لحقوق الانسان.

ووثق المرصد، بحسب ما نقل مديره رامي عبدالرحمن الخميس "مقتل 220 الفا و271 شخصا منذ انطلاقة الثورة السورية مع سقوط أول شهيد في محافظة درعا في 18 مارس حتى تاريخ 15 ابريل 2015".

والقتلى هم 67293 مدنيا و39848 مقاتلا معارضا و28253 جهاديا، و46843 من قوات النظام و34872 من المسلحين الموالين لها، و3162 مجهولي الهوية.

ويستند المرصد في معلوماته الى شبكة واسعة من المندوبين والناشطين والمصادر العسكرية والطبية في كل سوريا. وقد احصى بين المدنيين مقتل 11021 طفلا، و7049 امرأة فوق سن الثامنة عشرة.

ويتوزع مقاتلو المعارضة بين 37336 من المدنيين الذين حملوا السلاح ضد النظام و2512 منشقا. وبين المسلحين الموالين للنظام، قتل 682 عنصرا من حزب الله و2844 مقاتلا شيعيا من دول عدة.

وقتل حوالي خمسة آلاف شخص منذ 15 مارس الذكرى الرابعة لاندلاع النزاع. وإذ اشار مدير المرصد الى ان المعدل الشهري لضحايا النزاع يدور غالبا حول الخمسة آلاف قتيل، الا انه سجل ان نسبة تسعين في المئة من القتلى المدنيين الذين بلغ عددهم في الفترة ذاتها 1184، قضوا في قصف جوي من قوات النظام، وهي نسبة شهرية نادرة خلال سنوات النزاع الدامية.

وافاد المرصد خلال الاسابيع الماضية عن تصعيد كبير في الغارات الجوية التي نفذتها الطائرات المروحية والحربية على مناطق عدة خاضعة لسيطرة المعارضة في سوريا، لا سيما ادلب (شمال غرب) وحلب (شمال) ودرعا (جنوب).

ولا تشمل حصيلة القتلى الاجمالية اكثر من عشرين الف مفقود في سجون النظام ونحو سبعة الاف معتقل من قوات النظام والموالين له لدى فصائل المعارضة واكثر من الفي مخطوف لدى جبهة النصرة وتنظيم الدولة الاسلامية وكتائب اسلامية.

ويقدر المرصد ان العدد الحقيقي لقتلى النظام والمعارضين اكبر بكثير، مشيرا الى "تكتم شديد من الطرفين على الخسائر البشرية" خلال العمليات العسكرية.

وكان وسيط الامم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا قد أعرب عن رغبته في تنظيم سلسلة "مشاورات منفصلة" في مايو المقبل في جنيف مع اطراف النزاع في سوريا، كما افاد متحدث باسم الامم المتحدة الثلاثاء.

وقال المتحدث احمد فوزي "ان دي ميستورا سيبدأ الشهر المقبل سلسلة مشاورات منفصلة مع اطراف النزاع في سوريا والجهات الاقليمية والدولية للاستماع الى وجهات نظرهم". واضاف المتحدث "ستنطلق هذه العملية الشهر المقبل في جنيف"، موضحا في الوقت نفسه ان "طبيعة العملية" لم تتقرر بعد.

ومن المقرر ان يستمع مجلس الامن في الرابع والعشرين من ابريل الى دي ميستورا لعرض ما توصل اليه، مع العلم ان لا شيء يدل على تحقق اي تقدم نحو انهاء النزاع في سوريا.

وكان دي ميستورا اعلن في يناير الماضي ان الشروط لم تتوفر بعد للدعوة لعقد مؤتمر دولي جديد حول سوريا بعد فشل جنيف-2 العام الماضي. وقال يومها "ان الحل السياسي ضروري الا انه لم يتوفر بعد". وكان مؤتمر جنيف-2 الذي عقد باشراف الوسيط السابق الاخضر الابراهيمي انتهى في فبراير 2014 من دون تحقيق اي نتيجة.

1