أكثر من 40 شخصا يواجهون اتهام بتفجير مسجد للشيعة

الأحد 2015/07/05
الكويت تشدد إجراءاتها الاحترازية لتشمل مختلف المؤسسات الحيوية

الكويت- تبحث الكويت توجيه اتهامات لاكثر من 40 شخصا يشتبه بعلاقتهم بالتفجير الانتحاري الذي استهدف مسجدا للشيعة في مدينة الكويت وتبناه تنظيم الدولة الاسلامية، وفق ما قال مسؤول امني الاحد.

وقال المسؤول "تمت احالة اكثر من 40 مشتبها به، بينهم عدد من النساء، الى النيابة العامة". وتابع "الآن يعود الامر الى النيابة العامة بتوجيه الاتهامات لهم او لا".

واسفر التفجير الانتحاري الذي نفذه سعودي عن مقتل 26 شخصا واصابة 227 من المصلين في مسجد الامام الصادق في الـ26 من يوليو في العاصمة الكويتية. وبين المشتبه بهم السائق الذي اوصل الانتحاري وصاحب المنزل حيث مكث السائق.

وكان وزراء داخلية مجلس التعاون الخليجي قد أكدوا السابق في بيان ختامي الجمعة على وحدة دول الخليج في مواجهة سلسلة الهجمات التي استهدفت مساجد للشيعة وتبناها تنظيم الدولة الاسلامية.

وعقد وزراء داخلية دول الخليج الست اجتماعا استثنائيا في الكويت، واكد الوزراء ان تلك الهجمات تهدد الاستقرار في المنطقة كاملة.

وخلال الشهرين الماضين قتل حوالي 50 شخصا واصيب المئات في هجمات انتحارية تبناها تنظيم الدولة الاسلامية واستهدفت مساجد للشيعة في الكويت والسعودية.

واكد الوزراء في بيان ختامي بعد انتهاء اجتماع الليلة الماضية "على اهمية التنسيق والتعاون في كافة الاجراءات والخطوات الرامية للتصدي لآفة الارهاب الخطيرة والتي تستهدف امن واستقرار دول المجلس". وشدد على ان امن دول الخليج "لا يتجزأ وستبقى دول المجلس عصية على الارهابيين المجرمين".

كما شدد البيان على ان "هذه الاعمال الارهابية لا علاقة لها بالدين الاسلامي الحنيف وقيمه السمحاء التي تنبذ العنف وقتل الانفس البريئة والتسبب بالدمار والخراب"، مشيرا الى ان "هذا المخطط الاجرامي استهدف المدنيين الابرياء في دور العبادة وزرع الفتنة الطائفية بين ابناء الوطن الواحد".

وتبنى فرع تنظيم الدولة الاسلامية في السعودية "ولاية نجد" هجومين في السعودية وهجوم الكويت الاخير. وهدد التنظيم بتنفيذ اعتداءات اخرى في الدولتين كما هدد البحرين.

وقد كثفت السلطات الأمنية من إجراءاتها الاحترازية لتشمل مختلف المؤسسات الحيوية، وذلك تحسبا لهجوم جديد قد لا يستهدف المساجد الشيعية مرة أخرى مثلما حدث في السعودية.

وأعلنت الكويت بعد التفجير، تعزيز إجراءاتها الأمنية حول المنشآت النفطية، وقال المتحدث باسم شركة النفط الحكومية الكويتية الشيخ طلال الخالد الصباح أن “مؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة قامت برفع الإجراءات الأمنية إلى الحالة القصوى على خلفية التفجير الإرهابي”.

وتابع أن “جميع المصافي والحقول وكافة مواقع العمليات الخاصة بالقطاع النفطي قد فرضت عليها إجراءات مشددة للحفاظ على سير العمليات كما هو معتاد دون أن تتأثر بالعمليات الإرهابية التي تهدد البلاد”.

وكانت السلطات قامت بتعزيز الأمن في المنشآت النفطية بعد بدء حملة الغارات الجوية للتحالف العربي بقيادة السعودية ضد المتمردين الحوثيين في اليمن والتي تشارك فيها الكويت.

ويميل محللون كويتيون إلى الربط بين حدوث التفجير ودعم الكويت لعاصفة الحزم، وأن الهدف منه إثارة العداء بين الأغلبية السنية والأقلية الشيعية. وبقيت الكويت بمنأى عن العنف واسع النطاق في العراق وعن هجمات استهدفت مساجد للشيعة في السعودية في الآونة لأخيرة.

1