أكراد العراق يحافظون على زيهم التقليدي حرصا على الهوية

اللباس الكردي يختلف من بلد إلى آخر لكن لأكراد يمكنهم أن يتعرفوا على بعضهم من طريقة لباسهم.
الجمعة 2018/07/06
زي فريد

أربيل (العراق) - من بين عادات وتقاليد كثيرة مميزة لأكراد العراق، يمكن للمرء أن يرصد بسهولة زيهم الفريد.

فهذا الزي مازال يُصنع يدويا في مدينة زاخو التي تبعد نحو 160 كيلومترا شمالي أربيل عاصمة إقليم كردستان. ويبذل الكثيرون قصارى جهدهم للحفاظ على انتشار هذا الزي التقليدي من خلال عملية طويلة لتحويل صوف الأغنام الخام إلى تلك الملابس من خلال الكثير من العمل اليدوي، وذلك حرصا منهم على الهوية الكردية.

فالصوف الثمين يُغسل ويُجفف ثم يُنظف ويُمشط لكي يصل إلى مرحلة يكون فيها جاهزا لتغزله النساء ويحولنه إلى خيوط. وعندما يصبح الصوف خيوطا يتم تشغيل ماكينات حياكة يدوية لتحويل الخيوط إلى قماش.

وقال عامل يدعى عصمت كوركيس “نحن نستخدم شعر (صوف) الماعز (الغنم) لصنع الزي الكردي. تقوم النساء بغزل الصوف ويصنعن منه خيوطا. وبعد أن يصبح الصوف خيوطا، نحضره هنا ونصنع منه قماشا باستخدام آلة خاصة لهذا الغرض”.

وأضاف عامل آخر يدعى يوحنا يلدا “هناك نوعان من الماعز، واحد منهما يتميز بكثافة الشعر. هذا النوع من الماعز نبدأ في قص شعره خلال موسم الربيع وجلبه إلى المنزل. نحن نغسله بعناية ثم نجففه، وبعد ذلك نبدأ في التمشيط بمشط خاص لإزالة الأوساخ منه. ثم نقوم بغزله لجعله خيوطا”.

طاقم الملابس الكردي المميز يُباع بسعر يتراوح بين ألف دولار وأكثر من أربعة آلاف دولار طبقا لجودة الخيط ومدى نعومة الثوب
 

وبعد مرحلة القماش يتم صنع الزي الكردي التقليدي ليرتديه أهل زاخو بفخر باعتباره يرمز لهويتهم القومية. وقال كردي يدعى يونس حسن “هذا الزي هو كردي، فأجداد أجدادنا كانوا يلبسون هذه الملابس. يعني الأكراد قبل الآلاف من السنين كانوا يلبسون هذه الملابس، التي تعرفنا على هوية أجداد أجدادنا، فهذا هو تراثنا، ارتدى أسلافنا مثل هذا النوع من الملابس وبها يعرف الأكراد في كامل أنحاء العالم”.

وأوضح عامل في صناعة هذا الزي أن طاقم الملابس الكردي المميز يُباع بسعر يتراوح بين ألف دولار وأكثر من أربعة آلاف دولار طبقا لجودة الخيط ومدى نعومة الثوب.

 ويختلف اللباس الكردي من بلد إلى آخر ويمكن للأكراد أن يتعرفوا على بعضهم من طريقة لباسهم. ويتألف اللباس التقليدي للكثير من الرجال في إقليم كردستان من سراويل فضفاضة جدا وملونة في بعض الأحيان.

ولإكمال الزي يرتدي الرجال قمصانا عادية وعادة ما يرتدون سترات فوق قمصانهم، وفي النهاية يرتدون أحزمة عريضة أو يلفون أوشحة حول خصورهم.

وعلى الرغم من ثمنها الباهظ يقول حسن إن هذه الملابس تُرتدى يوميا وليس في المناسبات الخاصة فقط.

لكن الكثير من الأكراد في أيامنا هذه يحتفظون بذلك الزي للمناسبات الخاصة فقط وإن كان كبار السن يجلسون في المقاهي المفتوحة وهم يرتدون الثياب التقليدية دائما.

21