أكراد العراق يطالبون بغداد إلغاء العقوبات المفروضة عليهم

الجمعة 2017/11/24
المطالبة بصرف المستحقات المالية للبيشمركة لدورها في محاربة داعش

أربيل (العراق)- طالبت حكومة اقليم كردستان، الخميس بإنهاء والغاء كافة العقوبات التي فرضتها الحكومة العراقية على الاقليم، استنادا لقرارات المحكمة الاتحادية، مؤكدة ان الاشارة الى اقليم كردستان باي مسمى اخر هو غير دستوري وغير مقبول.

واكد سفين دزيي الناطق باسم حكومة الاقليم في بيان انه "بموجب قرار المحكمة الاتحادية، يجب الغاء كافة العقوبات والاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية، وقرارات مجلس النواب، كرد فعل على اجراء الاستفتاء بدءا من تخفيض الميزانية الى غلق المطارات، وكافة الاجراءات والقرارات الاخرى التي اتخذت ضد شعب و اقليم كردستان".

وأضاف دزيي ان "قوات البيشمركة وكما سبق وأشاد بها السيد العبادي (رئيس الوزراء) لدورها في محاربة داعش، والتنسيق الدائم مع القوات العراقية، هي جزء من منظومة الدفاع العراقية بموجب الدستور، ولكن الحكومة العراقية امتنعت عن صرف مستحقاتها المالية دائما ولحد الان".

وأوضح أن "الاشارة الى اقليم كردستان بذكر أسماء اخرى كمحافظات الشمال أو ما شابه، هو غير دستوري، وان اقليم كردستان هو كيان دستوري، وان كافة القوى السياسية والشعب الكردستاني مستعدون للدفاع عن هذا الكيان الدستوري".

وكانت المحكمة الاتحادية العليا في العراق قضت، الاثنين، بعدم دستورية استفتاء أجراه إقليم كردستان على الاستقلال يوم 25 سبتمبر وببطلان نتيجة التصويت.

وصوت الأكراد بأغلبية كاسحة لصالح الانفصال عن العراق في تحد للحكومة المركزية في بغداد ولتركيا وإيران. وتعيش أقلية كردية في البلدين المجاورين للعراق.

والمحكمة مسؤولة عن الفصل في النزاعات بين الحكومة المركزية والمناطق العراقية بما فيها كردستان. ولا يمكن نقض الحكم.

وقال المتحدث إن المحكمة "أصدرت حكما باعتبار استفتاء إقليم كردستان غير دستوري وهذا الحكم نهائي." وأضاف أن "قوة هذا الحكم كفيلة الآن بإلغاء كافة نتائج الاستفتاء".

وقال بيان صادر عن رئيس الوزراء حيدر العبادي "ندعو الجميع إلى احترام الدستور والعمل تحت سقفه في حل جميع المسائل الخلافية وتجنب اتخاذ أية خطوة مخالفة للدستور والقانون".

وكانت المحكمة قضت بالفعل في السادس من نوفمبر بأنه لا يمكن لأي منطقة أو محافظة الانفصال. وقالت حكومة كردستان العراق الأسبوع الماضي إنها ستحترم الحكم في إشارة إلى مرحلة جديدة في المساعي الرامية لاستئناف المفاوضات بشأن مستقبل المنطقة.

وشنت قوات الحكومة العراقية وقوات الحشد الشعبي هجوما مفاجئا في 16 أكتوبر ردا على الاستفتاء. وتمكنت القوات الحكومية من استعادة مدينة كركوك النفطية ومناطق أخرى متنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية كما حظرت الرحلات المباشرة إلى كردستان وطالبت بالسيطرة على المعابر الحدودية.

وكان مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان العراق تنحى بسبب هذه القضية وحاولت الحكومة الإقليمية بقيادة ابن أخيه رئيس الوزراء نيجيرفان البارزاني التفاوض لإنهاء المواجهة.

وقال نيجيرفان البارزاني في مؤتمر صحافي في أعقاب الحكم الصادر إن حكم المحكمة جاء بشكل فردي دون الاستماع إلى ممثلين من حكومة الإقليم ودعا طرف ثالث للإشراف على المفاوضات بين بغداد والأكراد.

وقال إن حقوق الأكراد منصوص عليها في الدستور العراقي وإن الأكراد يسعون إلى تنفيذ هذا الدستور لحل قضاياهم مع بغداد. وأضاف أن الدستور رزمة واحدة ويجب تنفيذه كلية وليس بشكل انتقائي.

ولكنه لم يذكر بشكل مباشر ما إذا كان المسؤولون الأكراد قبلوا إلغاء الاستفتاء. وكانت حكومة إقليم كردستان العراق عرضت من قبل تجميد النتيجة.

ودعت حكومة إقليم كردستان العراق المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمنظمات غير الحكومية إلى التدخل والمساعدة في رفع ما وصفته بأنها عقوبات مقيدة فرضتها الحكومة المركزية في بغداد ردا على الاستفتاء.

1