أكراد تركيا يبحثون عن وساطة دولية لحل الأزمة مع الحكومة

الأربعاء 2014/11/05
الأكراد مستعدون للقبول بالولايات المتحدة كوسيط في ظل تصاعد القمع التركي

فيينا – قال جميل بيك زعيم الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني إن المقاتلين الانفصاليين الأكراد يريدون وسيطا دوليا للمساعدة في إعادة محادثات السلام مع تركيا إلى مسارها وتجنب تصعيد تمردهم.

وأكد بيك، وهو أحد المؤسسين لحزب العمال الكردستاني وأهم أعضائه خارج السجون، الاتهامات التي تقول بأن تركيا تشن حربا بالوكالة ضد الأكراد في سوريا بدعم المتمردين الإسلاميين الذين يقاتلونهم في شمال سوريا.

وقال في تصريحات لصحيفة “دير ستاندارد”، “لا يمكن أن يكون هناك حل في ظل الحرب لذا ينبغي أن يكون هناك حل سياسي لصراع حزب العمال الكردستاني مع الحكومة التركية”. وتابع قوله “وصلنا الآن إلى نقطة لا حراك فيها ولهذا نقترح قوة ثالثة لمراقبة هذه العملية، ربما تكون الولايات المتحدة وربما تكون أيضا وفدا دوليا”.

وعقّدت الحرب الأهلية السورية مساعي تركيا لتحقيق السلام مع أقليتها الكردية، لكن أنقرة تنفي بشدة دعم أي فصيل إسلامي ضد الأكراد في سوريا. ويعيش نحو 30 مليون كردي في الشرق الأوسط لكن دون دولة لهم وهم منتشرون عبر تركيا وسوريا والعراق وإيران، ويشكلون نحو خمس سكان تركيا.

يذكر أن آلاف الأكراد تظاهروا في كامل أنحاء تركيا تعبيرا عن تضامنهم مع المقاتلين الذين يدافعون عن مدينة كوباني السورية المحاصرة من قبل جهاديي تنظيم الدولة الإسلامية.

وهدّد رئيس الوزراء التركي بالتدخل لمنع حصول أعمال عنف أثناء المظاهرات وهو ما اعتبره مراقبون رسالة استباقية لتبرير عمليات انتهاك الحريات التي تمارسها أجهزة الأمن لإخماد الأصوات الكردية المنادية بضرورة التدخل لحماية كوباني من بطش المتشددين. يشار إلى أن السلطات التركية اعتمدت جملة من القرارات التي تهدف إلى تعزيز السلطة ومنها قمع الحريات ومنع الاحتجاجات الشعبية خاصة بالنسبة للأقليات الكردية، وغيرها من القرارات التي رفضتها الكثير من المنظمات الإنسانية والحقوقية.

12