أكراد تركيا يحتجون ضد إقامة جدار فصل على الحدود السورية

السبت 2013/11/09
الفصل بين أكراد تركيا ونظرائهم في سوريا

أنقرة- احتج آلاف الأكراد على خطط تركية لبناء جدار على قطاع من الحدود مع سوريا ووصفوها بأنها خطوة لمنع المجتمعات الكردية من تعزيز الروابط فيما بينها عبر الحدود.

وقالت عائشة جوكان رئيسة بلدية إقليم نصيبين التي تضرب عن الطعام منذ تسعة أيام احتجاجا على بناء الجدار أن المشروع سيفصل الأسر والأقارب الذين يعيشون على جوانب مختلفة من الحدود.

وأوضحت «الحكومة تفصل الأكراد عن أسرهم وأقاربهم لسبب واحد هو أن لديها القدرة لفعل ذلك.. لكن لكل شيء حدود. لقد سئم الناس. وكأن الألغام الأرضية والأسيجة الحدودية لم تكن كافية لذا فهم يبنون الجدران».

وكانت حشود من المحتجين أغلبهم شبان بعضهم يلوح بأعلام كردية قد تجمعوا في وقت سابق في بلدة نصيبين التركية التي يفصلها سياج من الأسلاك الشائكة ومنطقة عازلة عن بلدة القامشلي السورية.

وقال مسؤولون أتراك الشهر الماضي إن تركيا تبني جدارا ارتفاعه متران لمنع الناس من تجاوز نقاط التفتيش ومنع التهريب قرب القامشلي حيث تكررت الاشتباكات بين مقاتلين أكراد ووحدات من مقاتلي المعارضة السورية وقبائل عربية. وأطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لفض الاعتصام السلمي للمتظاهرين.

وتقول جماعات من أكراد سوريا إنها انتزعت المزيد من الأراضي من أيدي مقاتلين إسلاميين في شمال شرق سوريا في الأسابيع القليلة الماضية وأحكمت سيطرتها على منطقة تسعى منذ فترة إلى إقامة حكم ذاتي فيها.

ويشكل سعي الأكراد لتأكيد ذاتهم مأزقا لتركيا التي تسعى إلى إحلال السلام على أراضيها مع مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذي قاتل على مدى ثلاثة عقود من أجل مزيد من الحكم الذاتي الكردي.

وقلل المسؤولون الأتراك من شأن الإجراءات التي تتخذ على الحدود قرب نصيبين. وقال نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينج في وقت سابق هذا الأسبوع إن الهدف ببساطة هو وضع المزيد من الأسلاك الشائكة لتعزيز الأمن.

وتؤوي تركيا عددا من اللاجئين السوريين الفارين من الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين ونصف العام والبالغ عددهم مليوني شخص وتعهدت بالإبقاء على سياسة الباب المفتوح تجاه اللاجئين الأكراد.

لكن الخطط أثارت شكوكا بين الأكراد بأن الحكومة لديها خطة طائفية. وقال بهاء الدين أوزبك (46 عاما) مرشح حزب السلام والديمقراطية لمنصب رئيس البلدية «انظر كيف يقسمون كردستان».

وأضاف أوزبك وهو يشير إلى طابور من قوات الأمن على طول سياج من السلك الشائك «نريد أن نتوحد مع أقاربنا ونتخلص من هذه الحدود».

5