أكراد سوريا: سنضم الرقة للنظام الفيدرالي بعد دحر داعش

يعمل الأكراد بدعم من التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية على دحر تنظيم داعش من الرقة، تمهيدا لضمها للنظام الفيدرالي الذي أعلنوا عن ولادته في مارس الماضي ويضم المناطق التي سيطروا عليها سابقا.
الجمعة 2016/05/27
الحلم يتحقق

دمشق - أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، الخميس، أن مدينة الرقة ستنضم للنظام الفيدرالي الذي أسس في شمال سوريا وذلك بعد طرد تنظيم الدولة الإسلامية منها.

وأكد غريب حسو ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في كردستان العراق، أن “قوات سوريا الديمقراطية تقود العملية لتحرير الرقة، ولذلك من المنطقي أن تنضم المدينة بعد تحريرها تلقائيا للنظام الفيدرالي الديمقراطي” الذي يعمل الأكراد على إنشائه في شمال سوريا.

وبدأت قوات سوريا الديمقراطية مؤخرا عملية عسكرية في شمال الرقة التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية منذ العام 2014 ويعتبرها عاصمة لخلافته المزعومة.

وقوات سوريا الديمقراطية هي خليط من العرب والسريان والأرمن والتركمان ولكن العنصر الغالب عليها هم الأكراد الذين يناهز عددهم الـ25 ألف عنصر.

ويطمح الأكراد وعلى رأسهم الاتحاد الديمقراطي إلى إقامة حكم ذاتي في شمال سوريا، الأمر الذي يثير قلق المعارضة السورية والقوى الإقليمية باعتبار أن ذلك يفتح المجال لتقسيم سوريا ولم لا تصدير النموذج (الجاري العمل عليه) إلى المنطقة.

وتعد تركيا أكثر بلدان المنطقة تأثرا بهذا المسار، حيث يعمل أكرادها بقيادة حزب العمال على تحقيق هدف إنشاء حكم ذاتي في شرق البلاد، وهو ما تعتبره أنقرة خطا أحمر.

ويبدو أن الوضع في سوريا يخدم بشكل كبير مشروع الأكراد، الذين بدأوا العمل عليه منذ اندلاع الصراع المسلح في هذا البلد في أواخر العام 2011.

وأعلن أكراد سوريا في مارس من هذا العام في رميلان في ريف الحسكة الشمالي الشرقي عن النظام الفيدرالي بالمناطق الواقعة تحت سيطرتهم وهي كوباني (ريف حلب الشمالي) وعفرين (ريف حلب الغربي) والجزيرة (الحسكة).

غريب حسو: من المنطقي أن تنضم مدينة الرقة للنظام الفيدرالي الديمقراطي

ومن شأن السيطرة على الرقة، التي تعد أول مدينة سورية تقع بأيدي عناصر داعش، أن تعزز خططهم.

ويتمتع الأكراد بدعم كبير من قبل الولايات المتحدة وروسيا ودول أوروبية عدة. ونجحوا في فتح مكاتب تمثيلية لهم في عدة دول كان آخرها في فرنسا.

وتعول الإدارة الأميركية على أكراد سوريا والعراق بدرجة أولى لطرد تنظيم الدولة الإسلامية في الرقة والموصل، قبل انتهاء ولايتها التي لم يزل عليها سوى بضعة أشهر.

وكان المتحدث باسم الجيش الأميركي الكولونيل ستيف وارن قال إن “قوات سوريا الديموقراطية بدأت عمليات تطهير المناطق الشمالية للرقة” موضحا في بيان مساء الثلاثاء، أنه سيشن غارات جوية لدعم تلك القوات التي دربتها وجهزتها واشنطن.

ووفق الإحصائيات الأميركية فإن نحو 3 إلى 5 آلاف مسلح تابع لتنظيم داعش يتمركزون في المدينة، إلا أن وارن أكد أن العملية الكبرى ضد التنظيم “لم تبدأ بعد”.

وأوضح ممثل حزب الاتحاد الديمقراطي في كردستان العراق أن العمليات العسكرية الأساسية تجري حاليا في ريف الرقة الشمالي، حيث تحاول القوات الكردية وحلفاؤها قطع المدينة عن الحدود مع تركيا التي يتم عبرها تزويد عناصر داعش بالتعزيزات والذخيرة.

وأضاف أنه بعد انتهاء العمليات التمهيدية ستنطلق حملة اقتحام المدينة من كافة الاتجاهات. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الخميس إن “قوات سوريا الديموقراطية كثفت عمليات استهداف وقصف مواقع التنظيم في القرى المجاورة لمناطق تواجدها في محيط بلدة عين عيسى” الواقعة على بعد نحو 55 كيلومترا عن مدينة الرقة.

وأشار إلى استمرار “طائرات التحالف الدولي بقيادة أميركية بتنفيذ غارات تستهدف مواقع وتحركات الجهاديين، لكن بوتيرة أقل عن اليومين الماضيين”.

وأعلنت قوات سوريا الديموقراطية أنها تمكنت من “التقدم لمسافة سبعة كيلومترات من عين عيسى” بعدما “حررت خمس قرى وأربع مزارع” في المنطقة.

وذكر أحد قيادات“سوريا الديمقراطية” أن جنودا أميركيين يشاركون على الأرض في العملية التمهيدية لتحرير الرقة. وقال هوكر كوباني "عناصر أميركية تستخدم صواريخ تاو لقصف السيارات التي يفخخها داعش لاستهداف قواتنا". ونقل نشطاء يعملون في السر داخل المدينة مخاوف المدنيين من تعرضهم لهجمات من الأكراد لدوافع عرقية.

2