أكراد سوريا يتقدمون على داعش بدعم التحالف الدولي

الأربعاء 2015/05/27
سيطرة شبه كاملة لأكراد سوريا على شمال البلاد

بيروت- انتزع مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية الأربعاء السيطرة من تنظيم "الدولة الإسلامية" على 14 بلدة أشورية في شمال شرق سوريا، مما يزيد من الخسائر التي مني بها التنظيم المتشدد مؤخرا في منطقة ذات أهمية استراتيجية.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية "تمكن مقاتلو وحدات حماية الشعب الكردية بالتعاون مع قوات حرس الخابور والمجلس العسكري السرياني من استعادة السيطرة مطلع الاسبوع على 14 بلدة اشورية في محافظة الحسكة، بعد اشتباكات عنيفة ضد مقاتلي تنظيم الدولة الاسلامية استمرت عشرة أيام، وانتهت بطردهم من المنطقة".

ورغم خسارته السيطرة على مناطق في شمال شرق سوريا فإن التنظيم بدأ هجوما جديدا في وسط سوريا إذ انتزع السيطرة على مناطق واسعة من الحكومة السورية وبينها مدينة تدمر الأثرية.

وحققت وحدات حماية الشعب المدعومة من غارات جوية تقودها الولايات المتحدة مكاسب مطردة هذا الشهر في مواجهة الدولة الإسلامية بشمال شرق سوريا وهي منطقة مهمة في قتال المتشددين بسبب موقعها على الحدود مع أراض يسيطر عليها التنظيم في العراق.

وذكر المرصد أن الجيش السوري انتزع أيضا السيطرة على أراض من الدولة الإسلامية في المنطقة نفسها، وأضاف أن وحدات حماية الشعب الكردية سيطرت على أربعة آلاف كيلومتر مربع من الأراضي في تقدمها هذا الشهر.

وأصبحت وحدات حماية الشعب الكردية الشريك المهم الوحيد على الأرض لتحالف تقوده الولايات المتحدة ويقصف الدولة الإسلامية في سوريا. وترفض واشنطن فكرة الدخول في شراكة مع الرئيس السوري بشار الأسد وتقول إنه جزء من المشكلة.

وكان قد شن تنظيم الدولة الاسلامية في 23 فبراير هجوما استهدف منطقة الخابور التي تضم 35 بلدة اشورية وتمكن من السيطرة على 14 بلدة وفق المرصد، ما دفع الاف الاشوريين الى النزوح خوفا.

وسيطرة الأكراد على البلدات الاشورية "جاءت بعد غارات كثيفة لقوات التحالف الدولي تركزت قرب بلدة تل تمر" الاستراتيجية في منطقة الخابور.

واشار المرصد من جهته الى "ضربات عنيفة وكثيفة نفذتها طائرات التحالف العربي الدولي، التي عمدت الى قصف تمركزات وتجمعات التنظيم ومقراته قبل قيام مقاتلي وحدات الحماية والمقاتلين الداعمين لها بتمشيط المنطقة".

وساعدت غارات التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن المقاتلين الاكراد على طرد تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة عين العرب (كوباني) على الحدود السورية التركية في يناير الماضي.

وفر نحو خمسة الاف اشوري من البلدات المحيطة بنهر خابور بعد هجوم التنظيم الذي اعتقل 220 اشوريا، لا يزال يحتجز 210 منهم، وفق الشبكة الاشورية التي اعلنت امس عن اطلاق رهينتين منهم.

ويبلغ عدد الاشوريين الاجمالي في سوريا حوالى ثلاثين الفا من بين 1,2 مليون مسيحي، ويتحدرون بمعظمهم من الحسكة.

1