أكراد سوريا يخطون خطوة في اتجاه اقليم مستقل

الاثنين 2013/12/02
"كردستان السورية" تنقسم إلى ثلاث محافظات

مرسيليا- أعلن مسؤول في حزب الاتحاد الديموقراطي، أكبر مجموعة مسلحة كردية في سوريا، أن الحزب يسعى إلى قيام اقليم كردي مستقل في إطار سوريا فدرالية، لافتا إلى أن لجنة تعد دستورا لهذا الاقليم.

وقال صالح مسلم الموجود حاليا في أوروبا للمشاركة في نهاية يناير في مؤتمر جنيف-2 حول تسوية الأزمة السورية إن "منطقة كردستان (السورية) ستقسم إلى ثلاث محافظات تتمتع بحكم ذاتي: كوباني (عين العرب في الوسط) وعفرين (في الغرب) والقامشلي (في الشرق). ليس الهدف الانشقاق لكن الأكراد يطالبون بنظام فدرالي في سوريا".

وفي 12 نوفمبر، أعلنت أحزاب كردية في شمال شرق سوريا قيام إدارة محلية انتقالية بعد احراز تقدم ميداني في مواجهة المجموعات الجهادية التي تقاتل النظام السوري.

وأضاف مسلم أن هذا الأمر لا يعني "تشكيل حكومة مستقلة، ولكن تم تعيين 19 شخصية في يوليو مهمتها إعداد دستور وقانون انتخابي وتحديد كيفية إدارة المنطقة"، موضحا أن "هذه اللجنة أنهت عملها وسيتم قريبا تحديد موعد لإجراء انتخابات" على أن تشارك فيها كل المكونات الكردية في المنطقة.

وتابع: "حين طردنا قوات النظام تعرضنا لهجمات الجهاديين الذين أرسلتهم الدولة التركية ودعمتهم. المعارك مع الجهاديين بدأت في نوفمبر 2012 وهي متواصلة".

ويمثل الأكراد 15 في المئة من سكان سوريا وينتشرون على طول الحدود مع تركيا في شمال سوريا وشرقها.

وقال مسلم أيضا: "تلقينا المساعدة من شعبنا ومن الأكراد العراقيين والرئيس العراقي (الكردي جلال طالباني) وحزب العمال الكردستاني" الذي يخوض تمردا ضد سلطات أنقرة.

ونفى بشدة أن يكون هدف الأكراد افراغ منطقتهم من السكان العرب وقال: "هناك حولنا من عشنا معهم دائما ونقاتل إلى جانبهم. إننا ندافع عن الأخوة بين الشعوب".

لكنه تدارك أن "هناك من لا مكان لهم (بين الأكراد)، العرب الذين أتوا من الخارج، من بلدان أخرى أو من المنطقة، الجهاديون الذين أحرقوا منازلنا وقتلوا أكرادا".

وأضاف: "هناك في النهاية العرب الذين جاء بهم حافظ الأسد (الرئيس السوري الراحل) قسرا إلى كردستان اعتبارا من 1974 بهدف تعريب المنطقة. إنهم ضحايا النزوح. ندعو إلى حل سلمي لهؤلاء السكان: من يستطيعون العودة إلى مناطقهم الأصلية فليفعلوا، أما الآخرون فيمكنهم العيش بسلام مع الأكراد".

1