أكراد.. يدافعون عن النساء في وجه "الغول" الإيراني

الأربعاء 2013/09/25
المرأة في إيران "نصف الرجل"

طهران- يقول مشاركون أكراد في حملة لأجل المطالبة بحقوق المرأة إن «الشعب الكردي يحاول بكل قوته القتال من أجل الحقوق التي انتزعت منه. ونعتقد أن حقوق المرأة هي جزء هام».

ومثلت «رجال أكراد من أجل المساواة»، الحملة التي قادها رجال على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك منذ شهر أبريل الماضي، كسرا للصورة النمطية من خلال ارتداء ألبسة مخصصة للنساء الكرديات لأجل التضامن مع قضاياهن وحقوقهن.

وكان رجلان يطالبان بحقوق المرأة وهما مسعود فتحي، ودلير كامجار، أطلقا الحملة التي انضم إليها أكثر من 17 ألف «معجب» على فيسبوك، وذلك بعدما أصدرت محكمة إيرانية في مدينة مريوان ذات الغالبية الكردية حكما بحق رجل تمت إدانته بالعنف المنزلي، إذ أمرته بأن يسير في الطرقات مرتديا ثيابا نسائية.

وبعد هذه الحادثة، نُشرت صورة فتحي على فيسبوك مرتديا الفستان.

ويقول ناشط «الحملة تعتبر خطوة سياسية ضد النظام الإيراني، إذ يُعتبر النظام قمعيا للأكراد والنساء، وليس فقط النساء الأكراد بل جميع النساء.»

ويشير مغردون أكراد شاركوا في الحملة إلى أن «المرأة هي جزء من شخصيتنا. وإذا كنا نقمع جزءا واحدا من شخصيتنا، فنحن نقمع أنفسنا». وتحولت الحملة إلى مناقشة «قضايا القتل دفاعا عن الشرف والختان وزواج الأطفال، التي ما زالت تشكل جزءا كبيرا من المشهد الثقافي في إيران».

وتقول ناشطة «عادة ما يقدر المسؤولون وقوع مئات جرائم الشرف سنويا، ولكن أعتقد أن هذا يُظهر فقط رأس جبل الجليد، إذ أن الحقائق تعتبر أكثر قتامة بكثير». وتعتبر المرأة في إيران «نصف الرجل» بحسب القوانين الإيرانية التي تفرق بين الجنسين إضافة إلى التقاليد الاجتماعية المتوارثة التي تعطي الرجل حق تقرير مصير المرأة وتحديد ما هو مناسب لها أو غير مناسب.

وانتقد بعضهم «زواج المتعة السائد في إيران الذي يعتبر استغلالا للمرأة وانتقاصا من مكانتها.

وتساءلوا عن الخلفيات الكامنة وراء رفض إيران التصويت على اتفاقية مناهضة كل أشكال التمييز ضد المرأة.

كما انتقد آخرون «أحكام الإعدام بالرجم التي عادة ما تتم في السر بسبب ضغط المنظمات الحقوقية الدولية». وأطلق بعضهم على القانون الإيراني الذي يضطهد النساء «الغول»، الذي يستمد شرعيته من الأصولية الإسلامية واستنتاج أن الرجل بالضرورة هو الأفضل بينما تخضع المرأة له وتكون عبدة لرغباته. وفي السياق ذاته، يرى الرجال المشاركون في الحملة، أن حقوق المرأة هي قضية ذات أهمية قصوى.

وقد صنف المنتدى الاقتصادي العالمي، في «مؤشر الفجوة بين الجنسين» إيران في المرتبة 127 من أصل 135 دولة من حيث عدم المساواة بين الرجال والنساء.

19