"أكسون" تخفض نشاطها بجنوب العراق لتتجه لكردستان

الجمعة 2013/11/29
الشركات الأجنبية تقول إن بيئة العمل في جنوب العراق غير ملائمة

بغداد- مضت اكسون موبيل الأميركية في خفض حضورها في حقول جنوب العراق، في وقت تواصل فيه الاحتفاض بنشاط واسع في إقليم كردستان، وبذلك اهملت تحذيرات حكومة المالكي بأن عليها الاختيار بين العمل مع الحكومة المركزية والعمل في إقليم كردستان.

باعت شركة اكسون موبيل الاميركية جزءا من حصتها المثيرة للجدل في حقل نفطي عملاق في جنوب العراق الشركتين هما الصينية بتروتشاينا والاندونيسية بيرتامينا. ويأتي بيع حصة اكسون موبيل جزءا من حصتها في حقل غرب القرنة 1 وهو احد اضخم الحقول النفطية في العراق، وسط خلافات بين الحكومة المركزية في بغداد والشركة الاميركية العملاقة اثر تعاقدات الشركة مع اقليم كردستان.

وقال المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد "تم التوقيع اليوم على استكمال بيع اكسون موبيل لجزء من حصتها في حقل غربي القرنة 1 البالغة 60 بالمئة".

وأوضح ان "الشركة الاميركية باعت 35 بالمئة من حصتها واحتفظت بنسبة 25 بالمئة مع بقائها المشغل الرئيسي للحقل كما هو الحال الآن". وأشار الى ان "شركة بتروتشاينا اشترت 25 بالمئة فيما اشترت بيرتامينا الاندونيسية عشرة بالمئة من حصة اكسون موبيل الاميركية".
وكانت ائتلاف بقيادة اكسون موبيل الأميركية والشركة البريطانية الهولندية شل ابرما اتفاقا مع بغداد لتطوير انتاج الحقل النفطي الذي يحوي على احتياطات تبلغ 8.5 مليار برميل.

ووقعت اكسون موبيل في اكتوبر عقدا لاكتشاف النفط مع كردستان العراق في عشر مناطق، تتنازع السلطات الاقليمية الكردية والحكومة المركزية في بغداد السيادة عليهما.

وخيرت بغداد شركة اكسون موبيل بين العمل في المناطق التابعة للحكومة المركزية وبين العمل في إقليم كردستان، لكن الشركة الأميركية لم تستجب لمطالب الحكومة العراقية وواصلت العمل مع كلا الجانبين.

خفض حصة أكسون موبيل في جنوب العراق خطوة أولى لاختيار العمل في إقليم كردستان على العمل مع الحكومة العراقية

وكررت الحكومة في بغداد مرارا أن كل العقود النفطية يجب أن تخضع لها وتعتبر العقود التي لا تحظى بموافقتها غير قانونية، لكنها لم تعد تجاهر بهذا الموقف.

وبدأت حكومة المالكي بالتغاضي عن مواقفها السابقة في مسعى لتهدئة الملفات المتفجرة كي لا تعمق تراجع شعبيتها قبل الانتخابات العامة التي تجري نهاية أبريل المقبل.

ويرى المحللون أن الحكومة تعلم أنها لا تستطيع التأثير في الأمر الواقع، حيث يتسع يوما بعد يوم انحياز الشركات للعمل في لإقليم كردستان ما يعزز استقلاله النفطي مع تزايد انتاجه.


تحالف تركي كردي

10 مناطق نفطية في اقليم كردستان حصلت عليها أكسون موبيل في أكتوبر الماضي بموجب صفقة مع حكومة الإقليم


في هذه الأثناء، استقبل رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان في انقرة رئيس وزراء اقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني لوضع اللمسات الاخيرة على عقد ضخم في مجال الطاقة تعارضه بغداد وقد يؤدي الى بدء وصول نفط الاقليم الى تركيا عبر أنبوب خاص بالإقليم قبل نهاية العام. واجرى اردوغان ووزير الطاقة التركي محادثات مع نيجرفان بارزاني استغرقت ثلاث ساعات.

وكان برزاني قد أعلن يوم الثلاثاء لدى وصوله الى العاصمة التركية أن أولى شحنات النفط الكردي قد تصل الى تركيا "قبل عيد الميلاد". وتبلغ طاقة خط الانبوب الجديد 300 الف برميل يوميا، وهي حصة صغيرة من صادرات النفط العراقية التي بلغت نحو 2.25 مليون برميل في اليوم الشهر الماضي.

10