أكوا باور السعودية تجذب أكبر طلبات اكتتاب منذ طرح أرامكو

1.2 مليار دولار قيمة الاكتتاب العام لشركة أكوا باور إنترناشيونال السعودية المزمع طرحه.
السبت 2021/09/18
نظرة أوسع لمستقبل الطاقة النظيفة

الرياض - جذب الاكتتاب العام الأولي المزمع لشركة أكوا باور إنترناشيونال السعودية والبالغ قيمته نحو 1.2 مليار دولار، والذي من المقرر أن يتم تسعيره في وقت لاحق من هذا الشهر، اهتماما كبيرا من المستثمرين هو الأعلى منذ طرح شركة أرامكو النفطية.

ويبحث المستثمرون عن التعامل مع الشركات التي يُنظر إليها على أنها أساسية لخطط الحكومة السعودية لتنويع اقتصادها بعيدا عن النفط الخام.

وقالت مصادر مطلعة على العملية لوكالة بلومبرغ إن الطرح الأولي تلقى طلبات شراء تبلغ عدة مليارات من الدولارات، وسيضطر المستشارون لتحديد عملية التخصيص للمستثمرين من المؤسسات.

ثامر السعيد: الإقبال على أسهم أكوا باور بسبب زيادة رأس المال وليس التخارج

وفي حين أتاح الاكتتاب العام القياسي لأرامكو في 2019 للمستثمرين امتلاك حصة من الثروة النفطية لدى السعودية، فإن أكوا باور المتخصصة في تشغيل محطات توليد الطاقة وتحلية المياه توفر لهم الدخول إلى مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين التي تعتبرها الرياض مستقبلها.

وقال نافيد ناز المراقب المالي لمجموعة الجماز العائلية السعودية إن “من المتوقع أن يتمّ الإقبال بشكل كبير على اكتتاب أكوا باور”. وأضاف “نتوقع أن تكون الشركة قادرة على تنفيذ خطط النمو الخاصة بها، وأن يتضاعف حجمها 3 مرّات في غضون 7 إلى 10 سنوات”.

ومن المتوقع أن تتولّى أكوا باور، التي يملك صندوق الاستثمارات العامة السعودي (الصندوق السيادي) نصف أسهمها، إنجاز ما لا يقل عن 70 في المئة من مشاريع الطاقة المتجددة في البلد الخليجي بحلول عام 2030، في وقت تتوقع فيه البلاد تحقيق هدفها الخاص بصافي انبعاثات صفرية قبل المستهدف الحالي في 2050.

ويرى ثامر السعيد كبير مسؤولي الاستثمار في شركة مضاء للاستثمار أن الاكتتاب في أسهم “أكوا باور سيتجاوز المعروض بمعدل كبير، بسبب طبيعة الطرح الذي يعتمد على زيادة رأس المال وليس التخارج أو البيع”.

وذكرت مصادر طلبت عدم الكشف عن هويتها قبل اكتمال الطرح لبلومبرغ أن الصندوق السيادي، الذي زاد حصته في الشركة المنتجة للطاقة أواخر العام الماضي، لا يتطلّع إلى بيع أي من أسهمه.

ويأتي الطرح العام الأولي لشركة أكوا باور في الوقت الذي تتصدر فيه الشركات السعودية المدعومة من الصندوق السيادي، البالغ قيمته 430 مليار دولار، الطروحات الجديدة في أكبر بورصة بالشرق الأوسط، حيث تندر الاكتتابات العامة بالمنطقة.

ووضع أكبر اقتصادات المنطقة العربية قدما أخرى في اتجاه بلورة استراتيجيتها المتعلقة بالتحول إلى الطاقة البديلة مع اكتمال جمع التمويلات لأحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم والذي سيقوده تحالف من الشركات المحلية في مقدمتها أكوا باور المتخصصة في حلول الطاقة المتجددة وعملاق النفط أرامكو.

وأعلنت أكوا باور منتصف الشهر الماضي عن نجاحها في تحقيق الإغلاق المالي لمشروع سدير للطاقة الشمسية ضمن برنامج الصندوق السيادي للطاقة المتجددة.

أكوا باور المتخصصة في تشغيل محطات توليد الطاقة وتحلية المياه توفر للمستثمرين الدخول إلى مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين التي تعتبرها الرياض مستقبلها

وكشفت الشركة في بيان على موقعها الإلكتروني عن انضمام سابكو، الشركة المملوكة بالكامل لأرامكو، إلى التحالف مع أكوا باور وبديل، الشركة المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة.

وستمتلك أكوا باور، الذي يحوز الصندوق السيادي نصف أسهمها، حصة 35 في المئة ونفس مقدار الأسهم ستكون للشركة فيما تحصل أرامكو على الحصة المتبقية في شركة سدير الأولى للطاقة المتجددة التي تم تأسيسها خصيصا للمشروع.

ومهد اكتتاب أرامكو القياسي، الذي جمع نحو 30 مليار دولار، الطريق أمام المزيد من الشركات السعودية للقيام بالطروحات.

وتخطط السعودية للسيطرة على سوق الهيدروجين البالغ حجمها 700 مليار دولار. ولذلك تقوم ببناء مصنع بكلفة 5 مليارات دولار يعمل بالكامل على الطاقة المُولّدة من الشمس والرياح في نيوم البالغ حجم استثماراتها نصف تريليون دولار.

ويريد البلد الخليجي أن يكون من بين أكبر مُنتجي الهيدروجين الأخضر في العالم عندما يتم افتتاح المشروع، الذي تشارك أكوا باور بنسبة الثلث، في مدينة نيوم الضخمة عام 2025، في إطار خطواتها الأولى لتشكيل سوق عالمية للهيدروجين.

11