ألبانيا بالمرصاد لأنشطة إيران المزعزعة للاستقرار

ألبانيا تطرد اثنين من الدبلوماسيين الإيرانيين للاشتباه في قيامهما بأنشطة غير قانونية تعرض أمن البلاد للخطر.
الخميس 2018/12/20
رئيس وزراء ألبانيا: لا تسامح مع إرهاب إيران

تيراناـ  أعلنت الخارجية الألبانية الأربعاء أنها طردت دبلوماسيين إيرانيين إثنين لأسباب أمنية، فيما ذكر مسؤولون أميركيون أن أحدهما هو السفير الإيراني وبأنهما كانا يخططان لهجمات "إرهابية" في هذه الدولة في البلقان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية ادليرا بريندي للصحافيين في تيرانا إن الدبلوماسيين يشتبه بـ"تورطهما بنشاطات تضر بأمن البلاد"، مشيرة إلى أن اعتبارهما شخصين غير مرغوب بهما تم اتخاذه بعد التشاور مع دول حليفة لألبانيا.

ورفضت المتحدثة الكشف عن اسميهما أو توضيح طبيعة النشاطات التي قاما بها.

لكن في بيان ترحيبي بهذه الخطوة، وصف وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الدبلوماسيين بأنهما "عميلين إيرانيين خططا لهجمات إرهابية في ألبانيا".

كما لفت مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون في تغريدة على تويتر إلى أن السفير الإيراني هو أحد الدبلوماسيين الذين تم طردهما.

وكتب بولتون "رئيس وزراء ألبانيا أدي راما طرد للتو السفير الإيراني، مرسلا إشارة إلى قادة ايران بأن دعمهم للإرهاب لن يتم التسامح معه".

وأضاف "ندعم رئيس الوزراء راما والشعب الألباني في وقوفهم بوجه تصرفات ايران المتهورة في أوروبا والعالم".

وتحدثت "قناة توب" التلفزيونية الألبانية عن الاشتباه بارتباط الدبلوماسيين الإيرانيين بمخطط مزعوم للقيام باعتداء يستهدف مباراة في كرة القدم جمعت بين ألبانيا واسرائيل ضمن تصفيات كأس العالم عام 2016.

واعتقل نحو 20 شخصا بعد المباراة في ألبانيا وكوسوفو لعلاقتهم بهذا المخطط المزعوم.

وكانت ألبانيا وافقت بطلب من السلطات الأميركية والأمم المتحدة عام 2013 على استضافة نحو ثلاثة آلاف معارض إيراني من منظمة مجاهدي خلق.

وانتهت عملية نقل جميع هؤلاء المعارضين من معسكر في العراق مع وصول آخر مجموعة مكونة من 280 شخصا منهم عام 2016 الى ألبانيا، وهم يعيشون حاليا في مجمّع في شمال غرب البلاد.

ويرى مراقبون أن الموقع الجغرافي لمنطقة البلقان يقدم لإيران نقطة عبور إلى وسط وغرب أوروبا.

وفي الأشهر الأخيرة فقد شهدت علاقات طهران مع مختلف العواصم الأوروبية التوتر، نتيجة لاتهام دبلوماسيين إيرانيين بالتورط في محاولة تفجير واغتيال ضد معارضيها.

وتقول كل من فرنسا والدنمارك إنهما أحبطتا مؤامرتين من جانب دبلوماسيين ورجال أمن إيرانيين لمهاجمة خصوم طهران في البلدين.

وعلى هذا الصعيد، ألقت ألمانيا القبض على دبلوماسي إيراني في ولاية بافاريا كان يعمل في النمسا، وهو أسد الله أسدي، متهم بتزويد زوجين بمتفجرات لشن هجوم على تجمع لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ضواحي باريس في مايو الماضي.

كما اعتقلت الدنمارك مواطناً نرويجياً من أصول إيرانية مشتبها به بالسعي لاغتيال أعضاء في حركة النضال العربي لتحرير الأحواز في الدنمارك.

وتتّهم الولايات المتحدة والسعودية ودول أخرى إيران باعتماد سياسات عدائية في منطقة الشرق الاوسط، وبزعزعة استقرار دول فيها، وبينها اليمن حيث تواجه طهران اتهامات بإرسال صواريخ إلى المتمردين الحوثيين، وهو ما نفته مرارا.

وجعل الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط على إيران محور تركيزه، وانسحب من الاتفاق النووي الدولي المبرم مع طهران في 2015، وأعاد فرض عقوبات عليها خصوصا في قطاع النفط.

لكن رغم الضغوطات الأميركية والعقوبات المسلطة على النظام الإيراني، إلا أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أكّد في تصريحات سابقة "أن هذه العقوبات لن تغير سياسات بلاده، وأنها قادرة على التهرب منها".