ألستوم الفرنسية تفوز بصفقة بناء خطوط مترو معلقة في بغداد والبصرة

الخميس 2017/12/07
خط مترو معلق في بغداد إضافة إلى خطين في البصرة

بغداد - فازت شركة ألستوم ترانسبورت الفرنسية بصفقة بناء خطوط مترو معلقة في كل من العاصمة بغداد ومدينة البصرة.

ووقعت الشركة الفرنسية العملاقة أمس مذكرة تفاهم مع العراق تتولى من خلالها إنشاء خط مترو معلق في بغداد إضافة إلى خطين في البصرة، حيث تشهد المدينتان اختناقات مرورية يومية.

وأكد مارك غروست، مدير الشركة الفرنسية في العراق لوكالة الصحافة الفرنسية، أنه “سيقام خلال السنوات الخمس القادمة مترو معلق على طول عشرين كيلومترا في بغداد”.

وأوضح أن الشركة ستقوم بتأمين المعدات لتنفيذ السكك والأعمال الهندسية التي ستنطلق من المستنصرية شرق بغداد حتى مطار المثنى القديم غرب العاصمة.

ويتوقع أن تبلغ كلفة هذا العمل ما بين 2.1 و2.5 مليار دولار، لتؤمن ربط جانبي مدينة بغداد عبر جسر الصرافية بحلول عام 2023، فيما لم يتم الكشف عن قيمة الاستثمارات لبناء مترو البصرة.

وتشهد العاصمة مع مواصلة استيراد السيارات منذ عام 2003 أزمات مرورية خانقة خصوصا خلال ساعات النهار.

وكان مجلس محافظة بغداد، قد قال منتصف الشهر الماضي إنه أحال مشروع مترو بغداد “القطار المعلق” إلى مجلس الوزراء للتباحث مع الحكومة الفرنسية لتمويل المشروع واستثماره.

ألستوم: تكلفة بناء مترو بغداد ما بين 2.1 و2.5 مليار دولار وسيكون جاهزا بحلول 2023

وقال عضو مجلس المحافظة سعد المطلبي إن “القسم الهندسي وبالتعاون مع إحدى الشركات الهندسية الفرنسية أكمل التصاميم النهائية لمشروع مترو بغداد المعلق لكن عدم وجود أموال لدى المحافظة أعاق تنفيذه”.

وأكد أن التصميم الذي وضع للمشروع لا توجد به أي عراقيل ويمر بعموم المناطق عبر الساحات العامة في العاصمة.

وفي البصرة، أكبر مدن جنوب البلاد، هناك دراسة لتطوير مشروع مؤلف من خطين معلقين كل منها بطول 15 كيلومترا.

وقال محافظ البصرة أسعد العيداني “إن الخطين سيمتدان من شمال إلى جنوب المدينة، من الزبير إلى شط العرب، ومن الكرمة في شرق البصرة إلى مناطق صحراوية في الجانب الغربي منها”.

وأكد غروست أن الشركة تعد لدراسة جدوى في البصرة ستنتهي في غضون سنة من الآن، مشيرا إلى أن هذه الخطوة مهمة بالنسبة للعراق وألستوم وللمواطنين لأن حركة المرور في هاتين المدينتين باتت لا تحتمل.

وتم تتويج البصرة خلال العام الحالي عاصمة اقتصادية للعراق، وهي تعد من أهم المدن النفطية في العالم، كما تكتسب المحافظة أهمية تجارية كبيرة في ظل وجود خمسة موانئ تجارية ومنفذ حدودي بري مع إيران وآخر مع الكويت.

وتم التوقيع على الاتفاقيات خلال اجتماع مجلس الشؤون العراقية الفرنسية بحضور وزير الدولة الفرنسي للشؤون الخارجية جان باتيست ليموين.

وتخطط الحكومة العراقية منذ سنوات لتوسيع شبكات خطوط القطارات في العديد من المدن، لكن تواصل الحرب أجل مشاريعها مرارا.

ويعاني العراق من أزمة مالية خانقة بعد أن تراجعت إيرادات الموازنة بسبب تراجع أسعار النفط، إضافة إلى تكاليف الحرب ضد تنظيم داعش المتطرف.

ويعد العراق ثاني أكبر مصدّر للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، التي اتفقت نهاية الأسبوع الماضي، على تمديد اتفاق خفض الإنتاج النفطي إلى نهاية 2018، لاستعادة التوازن بين العرض والطلب.

10