ألغام تحت الاتفاق النووي بين إيران والقوى الست

الثلاثاء 2013/11/26
المواطن الإيراني يعنيه من الاتفاق ما يمس معيشه اليومي

لندن- احتاجت إيران إلى «هالة» إعلامية، وشروح مستفيضة من كبار مسؤوليها لتسويق الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن برنامجها النووي لقسم من رأيها العام وجزء من طبقتها السياسية لم يقتنعا بأن الاتفاق لا يمثل تنازلات مؤلمة لطهران ترقى إلى مرتبة هزيمة.

وإزاء هذا الوضع حاول المسؤول الأول عن الديبلوماسية الإيرانية الذي قاد المفاوضات في جنيف مع الدول الكبرى تطمين الإيرانيين بأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن النووي، يؤكد «حق إيران الدائم» في تخصيب اليورانيوم فوق أراضيها.

وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن «الإجماع في إيران على دعم الوفد الذي خاض المفاوضات، وخصوصا دعم المرشد الأعلى علي خامنئي، وجه رسالة محددة إلى الغرب بأن عليه أن يتعامل مع إيران بندية ودون إملاءات». وفي مؤتمر صحفي بطهران قال إن إيران «أبدت قدرة على الصمود في مواجهة القوى العالمية».

لكنّ الوزير الإيراني تجاهل عن عمد الإشارة تصريحا إلى الضغوط التي تمارسها جماعات الضغط الإيرانية مكتفيا بالتلميح فقط إلى المعترضين في الداخل الذين يعتقدون أن إيران قدمت تنازلات غير مبررة في المفاوضات أضرت باستقلالها العلمي والسياسي، وقائلا «لم نوقّع صكا مقدسا، فخطّ الرجعة موجود للتنصل من الاتفاق إذا تنصل الطرف الآخر».

وأضاف، وهو يعدد مميزات الاتفاق، أن العقوبات حصلت في عهد الحكومة السابقة و»هذا الاتفاق الذي هو اتفاق مرحلي يمتد لفترة ستة شهور، ثم سيبدأ الجانبان مفاوضات ثنائية للتوصل إلى حل نهائي بينهما»، مشيرا إلى «أن الاتفاق يقع في أربع صفحات، إحداها مخصصة لموضوع العقوبات والحظر على إيران بشكل مسهب، وكذلك البرنامج النووي الإيراني».

ومن جانبها لم تجد وكالة فارس للأنباء المقربة من الحرس الثوري بدا من إبراز نقاط اعتبرتها سلبية في اتفاق إيران والدول الست لخصتها في التالي:

طهران تركز دفاعها عن اتفاقها النووي مع الغرب على المكاسب الاقتصادية المحدودة والعاجلة المنتظر أن تجنيها

أولا: تم تدويل قضية التخصيب وإخراجها من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومعاهدة حظر الانتشار النووي الدولية.

ثانيا: وضع الغرب مصطلحات ومفاهيم مطاطة وغامضة في الاتفاقية غفل عنها الوفد الإيراني المفاوض ويمكن استغلالها ضد إيران مثل «يتم التخصيب مستقبلا حسب المتطلبات العملية والقيود العملية». والعبارة حسب وكالة فارس تحوي مفاهيم غير واضحة وقابلة للتأويل من الجانب الغربي.

ثالثا: الفترة التي يمكن لإيران الاستمرار خلالها في عملية التخصيب غير واضحة تماما، حيث تشترط الاتفاقية موافقة الجانبين على الاستمرار في التخصيب. وفي هذه الحال إن لم توافق الدول الغربية، يتوقف التخصيب حسب الاتفاقية.

رابعا: العقوبات لاسيما النفطية ستبقى على ماهي عليه.

ونظرا إلى معرفة الحكومة الإيرانية بالتأثير المباشر للعقوبات الاقتصادية المفروضة على البلاد بسبب البرنامج النووي على الحالة الاجتماعية للمواطنين، وما تسببه من ضجر لديه، فقد ركزت دفاعها عن اتفاقها النووي مع الغرب على المكاسب الاقتصادية المحدودة والعاجلة المنتظر أن تجنيها من الاتفاق.

وأوردت وسائل إعلام إيرانية قولها شارحة «المزايا الاقتصادية للاتفاق»، إنه: لن يتم فرض أي حظر اقتصادي جديد على البلاد، بالإضافة إلى ذلك سيتم رفع الحظر عن تجارة الذهب والمعادن الثمينة، التي كانت إيران تستخدمها كبديل عن الحصول على أموالها من الخارج من العملة الصعبة، فضلا عن رفع الحظر عن شركات تأمين النقل البحري، التي كانت لا تتعامل مع إيران بسبب الحظر.

وأضافت «كما ينص الاتفاق على رفع الحظر عن قطاع السيارات، الذي كانت تحصل إيران منه على مليارات الدولارات من خلال التصدير إلى الخارج، بالإضافة إلى الإفراج عن عائدات النفط الإيرانية والتي كانت طهران تواجه مشكلة في الحصول عليها بسبب الحظر المصرفي، وستتمكن إيران بذلك الحصول على أموالها من الصين والهند وباقي الدول».

3