ألغام داعش تحصد أرواح شباب درنة

الجمعة 2016/04/22
داعش يغير وجهته باتجاه إجدابيا بعد طرده من درنة

القاهرة- أكد مصدر طبي في مستشفى الهريش بمدينة درنة الليبية مقتل 13 شابا من شباب المدينة، بحسب ما ذكره تقرير إخباري الجمعة.

وقال المصدر الطبي الجمعة إن لغماً انفجر عندما كان هؤلاء الشباب يحاولون إزالة ألغام خلفها تنظيم داعش في المناطق التي انسحب منها أول من أمس الأربعاء، وارتفعت لاحقا حصيلة القتلى من تسعة إلى 13 شخصا.

وانسحبت عناصر تنظيم داعش بشكل مفاجئ في ساعة مبكرة من صباح الأربعاء من حي الـ"400" ومرتفعات الفتايح الزراعية، آخر منطقتين كان يسيطر عليهما التنظيم شرق مدينة درنة، تحت ضغط هجمات من جماعات إسلامية منافسة وضربات جوية نفذتها قوات موالية لحكومة طبرق.

وقال شهود إن رتلاً يتكون من عشرات السيارات اتجه إلى جنوب المخيلي، حيث تزود بالوقود من إحدى محطات الوقود ثم أحرقوا المحطة، وسلكوا ما يعرف بطريق 200 المؤدي إلى مدينة إجدابيا.

وكانت المنطقة شهدت اشتباكات عنيفة اليومين الماضيين، وتمكن "مجلس شورى مجاهدي درنة" والشباب المساند له من محاصرة مقاتلي التنظيم قبل هروبهم.

يشار إلى أن تنظيم داعش استغل انتشار الفوضى في ليبيا ليؤسس موطئ قدم في البلاد .وما زال التنظيم المنشق عن تنظيم القاعدة يسيطر على مدينة سرت الليبية المطلة على البحر الأبيض المتوسط.

وكانت القوات العسكرية الموالية لحكومة شرق ليبيا قد ذكرت الخميس انها نفذت ليلا ضربات جوية على إسلاميين متشددين في درنة بعد تقهقر تنظيم الدولة الإسلامية من مواقع قريبة من المدينة.

وشهدت درنة صراعا ثلاثي الأطراف بين القوات الموالية لحكومة الشرق وجماعة إسلامية تعرف باسم مجلس شورى مجاهدي درنة ومتشددي الدولة الإسلامية.

وسيطر مسلحون من الدولة الإسلامية على المدينة إلى أن أجبرتهم قوات مجلس شورى مجاهدي درنة على الانسحاب في يونيو حزيران الماضي. وهاجم الجيش الجماعتين.

وقال المتحدث العسكري عبدالكريم صبرة إن الضربات الجوية التي وقعت أثناء الليل استهدفت مقاتلي مجلس الشورى بحي السيدة خديجة في درنة وسجن بشر. ولم يعلق على الخسائر البشرية المحتملة.

وقال المتحدث باسم مجلس الشورى حافظ الضبع إن السجن كان بداخله مشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة الإسلامية وأضاف أن الضربات لم تسبب أي أضرار أو خسائر بشرية.

وأرجع كل من الجيش ومجلس الشورى الفضل لنفسه في انسحاب الدولة الإسلامية أمس الأربعاء من حي 400 والفتايح في درنة إلى الجنوب من المدينة.

وقال الضبع إن مقاتلي المجلس هاجموا الدولة الإسلامية في الفتايح لاستعادة المنطقة وإن الهجوم كان من جميع الجوانب باستثناء الجنوب الذي فروا إليه.

وأضاف أن خمسة من مقاتلي مجلس الشورى وتسعة مدنيين قتلوا في انفجار ألغام وشراك خداعية عندما دخلوا المناطق التي تخلى عنها تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال صبرة المتحدث العسكري إن الدولة الإسلامية انسحبت بسبب حصار يفرضه الجيش منذ عام ونتيجة قصف القوات لمواقع المتشددين. ونشر جنود تسجيلات مصورة لأنفسهم في الفتايح اليوم الخميس قائلين إنهم يسيطرون على المنطقة.

وحقق الجيش الموالي لحكومة شرق ليبيا مكاسب ميدانية في بنغازي ثاني أكبر مدينة ليبية التي تطل على الساحل وتقع على بعد نحو 250 كيلومترا إلى الغرب من درنة.

وناشد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر الأطراف المتحاربة في بنغازي المساعدة في مغادرة المدنيين المحاصرين في مناطق تشهد قتالا ويريدون الرحيل.

وتقول الأمم المتحدة إن أعدادا كبيرة من المدنيين بينهم ليبيون وعمال مهاجرون محاصرون في عدة مناطق في بنغازي حيث يواجهون نقصا في الأغذية والمؤن الطبية.

1