ألغام وقناصة داعش يعرقلون مهمة قوات سوريا الديمقراطية في الرقة

الخميس 2017/08/10
معركة شاقة

دمشق - تجد قوات سوريا الديمقراطية صعوبة في التقدم داخل مدينة الرقة بسبب شراسة تنظيم الدولة الإسلامية في الدفاع عن معقله معتمدا على كثافة الألغام وقناصة محترفين، وفق ما أكدت المتحدثة الرسمية باسم حملة “غضب الفرات” جيهان شيخ أحمد.

وقالت شيخ أحمد “تستمر قواتنا في التقدم داخل الرقة ولكن بشكل بطيء”، مضيفة “منذ بدء الحملة حتى الآن استطعنا تحرير تسعة أحياء من الجهتين الشرقية والغربية، بعضها كبير وواسع وأخرى صغيرة”، مؤكدة أن قوات سوريا الديمقراطية باتت تسيطر على أكثر من خمسين في المئة من مساحة المدينة.

ومنذ شهرين تخوض قوات سوريا الديمقراطية التي تقودها وحدات حماية الشعب الكردي وبدعم من التحالف الدولي معارك عنيفة ضد مقاتلي التنظيم لطردهم من الرقة الواقعة شمال شرق سوريا.

وتواجه هذه القوات مقاومة شرسة من التنظيم الذي لم يبق أمامه وفق شيخ أحمد “بعد حصاره من أربع جهات إلا الاستسلام أو الموت.. وهذا ما يجعل رد فعله أشرس واحتياطاته أقوى”.

ويعتمد الجهاديون لصد تقدم خصومهم حسب المتحدثة باسم “غضب الفرات” على “زرع الألغام بشكل مكثف في كل مكان وكل سنتيمتر”، مؤكدة أن التنظيم “لا يفرق بين المدنيين والعسكريين”.

ودفعت المعارك داخل مدينة الرقة عشرات الآلاف من المدنيين إلى الفرار خوفا. وتقدر الأمم المتحدة وجود ما بين عشرين ألفا وخمسين ألفا داخل المدينة، فيما ترجح مصادر أخرى أن يكون العدد أقل.

ويبطئ مقاتلو التنظيم تقدم الفصائل الكردية والعربية عبر “استخدام قناصين محترفين” وفق شيخ أحمد التي أشارت أيضا إلى اعتمادهم على “طائرات استطلاع تستهدف نقاط تجمع قواتنا”. كما تحدثت عن اعتمادهم بشكل كبير على الأنفاق، موضحة “بعد أن نحرر أحياء في المدينة يحصل أحيانا أن يتسلل داعش من الخلف عبر الأنفاق”.

وغالبا ما يتبع التنظيم المتطرف هذه التكتيكات في المناطق التي يحاصر فيها لصد تقدم خصومه. ورغم هذه العوائق، تؤكد المتحدثة الرسمية باسم حملة “غضب الفرات”، “أننا نستمر (في التقدم) بخطوات ثابتة مهما كانت بطيئة”.

وتحظى حملة “غضب الفرات” التي انطلقت في محافظة الرقة في نوفمبر بدعم من التحالف الدولي عبر غارات جوية تنفذها طائراته ومن خلال نشر مستشارين وقوات خاصة على الأرض.

وتؤكد شيخ أحمد أن التنسيق مع التحالف يتركز مؤخرا على التدريب على استخدام طائرات الاستطلاع التي تشكل العنصر الأساسي في عمليات قوات سوريا الديمقراطية.

وتضيف “كلما كان الاستطلاع ناجحا كانت الإصابة أقوى” في صفوف التنظيم الذي مازال يسيطر على سبعة أحياء على الأقل في المدينة.

وتمتنع شيخ أحمد عن تحديد مدى زمني للسيطرة على كامل الرقة، مكتفية بالقول “يعرف داعش أنه سينتهي في الرقة وسيخسر المدينة بعد شهر أو إثنين أو أربعة، لذلك يعمد إلى إطالة عمره أولا وتوجيه ضربات قاضية لإيقاع الخسائر في صفوف قواتنا”.

وفي حال خسر التنظيم الجهادي الرقة، فإنه لن يبقى له حضور مؤثر في سوريا، حيث سينحصر وجوده في محافظة دير الزور، وهذا على ما يبدو لن يطول أمام تقدم القوات الحكومية السورية.

2