ألف و ثلاثمئة ملغ يوميا من الكالسيوم تخلص المرأة من سمنة سن اليأس

الأحد 2015/08/09
كلما كانت نسبة الكالسيوم أكبر كلما زادت نسبة حرق الدهون

برلين – تواجه المرأة عند سن اليأس الكثير من الاضطرابات الهرمونية التي تتزامن مع أعراض مرضية تتباين حدتها من امرأة إلى أخرى. ومن أكثر هذه الأعراض انتشارا زيادة الوزن وهبات الحرارة وتقلب المزاج، إضافة إلى ظهور بعض إشارات لهشاشة العظام.

وكشف باحثون أن الكالسيوم قادر على حل جزء من مشاكل هذه الفترة الحساسة من عمر المرأة، حيث تبين أن تناول 1300 ملغ يوميا من الكالسيوم يساعد على تقوية العظام ويحفز عملية التخسيس والإنقاص من نسبة الدهون الداخلة للجسم.

وأوصت الجمعية الألمانية للتغذية النساء الحوامل والأمهات الرضع والصبية الذين في طور النمو بتناول نفس النسبة من الكالسيوم يوميا.

وحذر خبراء التغذية من الاكتفاء بكأس حليب، كل يوم، لأنه لا يسد وحده حاجة الجسم للكالسيوم، علاوة عن أنه غير قادر على تخفيض كمية السعرات الحرارية المسببة للبدانة.

وقد أظهرت دراسة أجرتها جامعة تينيسي الأميركية على البشر والفئران أن الكالسيوم يلعب دورا حاسما في حرق السعرات الحرارية. وكشفت الدراسة أنه كلما كانت كمية الكالسيوم كبيرة في خلايا الجسم ازدادت فعالية حرق الدهون فيها، وهذا يعني أن فقدان الوزن يزداد بوضوح.

وقد أظهرت الدراسة أن الفئران التي لم تتناول الكالسيوم في غذائها خسرت 8 بالمئة فقط من وزنها، في حين فقدت الفئران الأخرى التي تناولت كميات أكبر من الكالسيوم 42 بالمئة من وزنها خلال فترة هذا البحث العلمي.

وقد وجدت الدراسة التي أجريت على البشر أن الأشخاص الذين تناولوا مشتقات الحليب خسروا غالبا كميات من دهون أجسادهم، وخسروا بشكل خاص دهون البطن التي تعتبر الأكثر خطرا على صحة الإنسان.

يشار إلى أنه من أجل حصول الجسم على 1300 ملغ من الكالسيوم في اليوم الواحد يجب شرب لتر واحد من الحليب أو أكل كيلوغرام واحد من الزبادي.

من المصادر الغذائية الجيدة للكالسيوم الخضار الخضراء اللون مثل القرنبيط والسبانخ

وهذه مشكلة بالفعل إذا كان الإنسان نباتيا أو لا يأكل منتجات الألبان أو يميل إلى عدم تحمل اللاكتوز (السكر الطبيعي الموجود في الحليب) أو حين يسبب له سكر الحليب الطبيعي انتفاخا في البطن.

ولكن يوجد حل لهذه المشكلة وذلك بتناول مواد غذائية أخرى تحتوي على الكالسيوم، كما تقول الكاتبة ازابينه غرون لموقع فيلت الإلكتروني. ومن المصادر الغذائية الجيدة للكالسيوم الخضار الخضراء اللون (مثل القرنبيط والسبانخ)، والمكسرات (مثل الجوز والبندق والكستناء)، وأيضا بذور السمسم التي يمكن أن تساعد على تعويض ما نقص من الكالسيوم في جسمك.

وحذرت دراسة أميركية حديثة من أن نقص الكالسيوم يزيد من مخاطر تعرض النساء لمشكلة هرمونية تؤدي إلى كسور العظام وتكون حصوات الكلى.

وتتمثل هذه المشكلة الهرمونية فيما يعرف بفرط نشاط الغدة جار الدرقية والتي تصيب ما يقرب من شخص من بين كل 800.

وتشير الدراسة التي نشرت بالجريدة الطبية البريطانية، إلى أن زيادة تناول المنتجات الغنية بالكالسيوم تقلل من مخاطر الإصابة بهذا المرض الذي يشيع بين النساء في سن اليأس.

ويحتاج الشخص البالغ ما يقرب من 700 مليغرام من الكالسيوم كل يوم، ويمثل اللبن وغيره من منتجات الألبان المصدر الرئيسي للكالسيوم بالإضافة للمكسرات والأسماك مثل السردين والبلشار، إلا أن الإكثار من هذه الأطعمة قد يصيب المعدة بالآلام بالإضافة للإسهال.

وتحدث هذه المشكلة نتيجة فرط نشاط الغدة جار الدرقية مما يؤدي إلى إفراز الكثير من هرمون الغدة الدرقية، بالإضافة لمشاكل العظام والكلى، تتسبب تلك المشكلة أيضا في زيادة ضغط الدم والأزمات القلبية والسكتة.

وفي هذه الدراسة راجع فريق البحث من بيرمنغهام ومستشفى السيدات بيانات 58.300 سيدة ممن شاركن في دراسة موسعة ممن كانت أعمارهن تتراوح بين 39 و66 سنة عند بدء الدراسة عام 1986 ولم يكن لديهن تاريخ مرضي مع مرض الـغدة. وقد ملأت السيدات قائمة استبيان عن عدد مرات تناول أنواع معينة من الأطعمة أو المكملات الغذائية بما فيها الكالسيوم كل أربع سنوات.

19