ألقاب المنتخبات طرائف وحكايات

السبت 2015/01/17
ألقاب المنتخبات الأفريقية تظل ملاصقا لها مهما اختلفت الأجيال

القاهرة- 16 منتخبا تتنافس على لقب كأس الأمم الأفريقية، لكن كلا منها يحمل لقبا خاصا يظل ملاصقا له مهما اختلفت الأجيال، وتلك الألقاب تمثل أسماء الشهرة التي تتميز بها المنتخبات الأفريقية.

في البطولة التي تحمل الرقم 30، ربما تجد الأفيال تصارع النسور على المستطيل الأخضر، أو الرصاصات تحاول اصطياد النسور في منافسة كروية، على الفوز بنقاط المباراة، وبعض هذه الأسماء يعود إلى حكايات غريبة وطريفة.

منتخب غينيا الاستوائية الذي يستضيف البطولة ويلعب ضمن منتخبات المجموعة الأولى يشتهر بلقب (البرق الوطني)، وهو اللقب الذي يرتبط بالثقافة الشعبية في البلاد التي يعتبر البرق شيئا معتادا فيها في ظل المناخ الاستوائي للدولة الأفريقية المجاورة للمحيط الأطلنطي.

المجموعة الأولى نفسها تضم أيضا (الفهود)، وهو اللقب الذي يحمله المنتخب الغابوني، وتم اقتباسه من شعار الدولة الذي يتوسطه فهدان يحملان علم الدولة ذا الألوان الأزرق والأصفر والأخضر، مع كلمات (الوحدة، العمل، العدالة).

تقول الأسطورة في بوركينا فاسو، إنه كانت هناك فتاة تدعى (ياننغا)، ابنة أحد الملوك، الذي رفض زواج ابنته خوفا عليها من قبائل مالينكيه المعادية له، لتهرب ياننغا على حصانها، ومنذ ذلك الوقت تتخذها قبائل موسى الأكبر في بوركينا فاسو أما روحية لها، وأصبح حصان (ياننغا) رمز القبائل والبلاد كلها، ومنه اتخذ منتخب بوركينا فاسو لقب (الخيول).

قرطاج مهد الحضارة التونسية وعاصمة الدولة القديمة في العصر الفينيقي، لذلك حينما بحث المنتخب التونسي عن اسم شهرة له، اختار لقب النسور نسبة للسرعة التي يتميز بها لاعبو تونس على مر الأجيال

أما (الرصاصات النحاسية)، فهو لقب المنتخب الزمبي الذي اشتهر في الثمانينات باسم (KK11)، في إشارة إلى كونه الفريق الشخصي لأول رئيس زمبي بعد الاستقلال كينيث كاوندا، لكن بعد ذلك تغير الاسم إلى (Chipolopolo) ويعني (الرصاصات النحاسية).

قرطاج مهد الحضارة التونسية وعاصمة الدولة القديمة في العصر الفينيقي، لذلك حينما بحث المنتخب التونسي عن اسم شهرة له، اختار لقب النسور نسبة للسرعة التي يتميز بها لاعبو تونس على مر الأجيال، ونسبها لمهد الحضارة قرطاج ليحمل المنتخب التونسي لقب (نسور قرطاج). واختار منتخب الرأس الأخضر اسم (أسماك القرش الزرقاء).

بين الفهود والأسود صار الخلاف في الكونغو الديمقراطية حول اللقب الذي يحمله منتخب الدولة، فحين كان اسم الدولة زائير، كان لقب منتخبها هو (الفهود) نسبة لرمز الدولة، ومع الوقت تغير اسم البلاد إلى الكونغو الديمقراطية، ومعه تغير اسم شهرة المنتخب إلى "سيمبا" أو الأسد، لكن المطالبة الشعبية باستعادة الاسم القديم أعاد لقب الفهود مجددا لمنتخب الكونغو الديمقراطية.


النجمة السوداء


أطلق رجل السياسة الجامايكي الشهير (ماركوس غرافي) في عام 1919، الخط الملاحي (النجمة السوداء)، وعندما تم وضع علم غانا للمرة الأولى عام 1957 تم اختيار الألوان الثلاثة (الأحمر والأصفر والأخضر) مع نجمة سوداء في المنتصف كرمز لفكرة العودة إلى قارة أفريقيا.. ومن هذه النجمة استمد المنتخب الغاني اسم شهرته (النجوم السوداء).

ربما تنتظر جماهير الكرة الأفريقية مكر (الثعالب) في تحقيق المنتخب الجزائري للقب، خاصة وأنه المرشح الأول للبطولة، و(ثعالب الصحراء) هو لقب المنتخب الجزائري، ويرجع اللقب إلى ثعالب الصحراء الشهيرة باسم (الفنك) والتي تعيش في الصحراء الأفريقية الكبرى، وتشغل الجزء الأكبر من مساحة الجزائر، وتعتبرها الدولة رمزا للقوة والتماسك والتغلب على الأزمات.

بعد سنوات طويلة من العزلة، عادت جنوب أفريقيا إلى عالم كرة القدم في عام 1992، وكانت مباراتها الدولية الأولى المعترف بها أمام الكاميرون، ومع اقتراب المباراة من نهايتها بدأت الجماهير تصرخ (Bafana Bafana)، وهو ما يعني بلغة الزولو "تقدموا يا أولاد، تقدموا يا أولاد"، ومنذ هذا اليوم ارتبط لقب (الأولاد) بمنتخب جنوب أفريقيا.

أما المنتخب السنغالي الذي اشتهر باسم الأسود، اختار لقب (أسود التيرانغا) لتفرقته عن منتخبات أفريقية أخرى تحمل اسم الأسود مثل الكاميرون (الأسود غير المروضة) والمغرب (أسود الأطلسي)، وتيرانغا كلمة تعني في لغة قبائل (وولوف) التي تقطن السنغال وغامبيا وموريتانيا حسن الضيافة.


رمزالبلاد


قررت حكومة ساحل العاج في عام 1986 اعتماد اسم (كوت ديفوار) كمسمى لها بكل اللغات، والعاج الذي استمدت البلاد منه اسمها يأتي من الأفيال التي تمثل رمز الدولة، وانتقل هذا الرمز ليصبح مسمى (الأفيال).

أما المنتخب المالي الملقب بـ(النسور)، اتخذ من رمز الدولة المتمثل في النسر لقبا له، أما (الأسود التي لا تقهر) فهو لقب المنتخب الكاميروني، حيث تمثل الأسود جزءا مهما في الثقافة الكاميرونية.

منتخب الكاميرون الذي اتخذ لقب الأسود لقبا، أراد أيضا التفرقة بينه وبقية المنتخبات الأفريقية التي تحمل هذا اللقب، فأضاف في ثمانينات القرن العشرين وصفا يليق بقوة المنتخب في هذا الوقت، بعدما تأهل لكأس العالم 1982 ثم فاز بكأس الأمم الأفريقية لأول مرة بعدها بعامين، ليصبح لقبه (الأسود التي لا تقهر).

اسم الشهرة الحرفي لمنتخب غينيا هو (سيلي ناسيونال)، وهو مصطلح مأخوذ من لغة شعبية تسمى (سوسو) تتحدث بها قبائل السوسو، ويعد الفيل في عرف هذه القبائل رمز البلاد وسبب قوتها ووحدتها، ولهذا أطلق على المنتخب الغاني لقب (الفيل الوطني).

23