ألكاسير جوهرة فالنسيا ومنتخب أسبانيا يدير رقاب الأقوياء

الأحد 2014/09/14
باكو ألكاسير مرشح بأن يكون خليفة كريم بنزيمة

مدريد - نجح الموهوب الأسباني باكو ألكاسير في خطف الأضواء سريعا في سوق الانتقالات. ويعد مهاجم نادي فالنسيا الذي دخل صفوف منتخب أسبانيا مؤخرا ولعب ضمن صفوفه مباراتين دوليتين أحد أفضل المواهب في أسبانيا، ويراه البعض كديفيد فيا جديد يحضّره نادي الخفافيش من أجل مساعدته على العودة إلى الواجهة المحيلة والإقليمية من بوابة دوري أبطال أوروبا.

كان المهاجم الأسباني الشاب باكو ألكاسير (21 عاما) أحد نجوم القارة في الفترة الماضية. ففي غضون عام واحد فقط، تحول ألكاسير من لاعب يمكن التفريط فيه لأي ناد إلى نجم حقيقي لفريق فالنسيا كما يبدو قريبا من الفوز بنفس المكانة في صفوف المنتخب الأسباني بعد الأداء القوي له في مواجهة مقدونيا والهدف الذي سجله في هذه المباراة.

وقال ألكاسير “أشعر بسعادة بالغة بعد هذه المباراة. كان يوما خاصا للغاية بالنسبة إليّ حيث خضت مباراتي الأولى مع المنتخب الأسباني وفزنا بها كما سجلت هدفا فيها. ما من وسيلة أفضل من هذه لبدء المسيرة الدولية. أتمنى أن يكون الهدف مجرد بداية للعديد من الأهداف”.

وجاء تألق ألكاسير ليضاعف من الجدل بشأن وضعية كوستا مع المنتخب الأسباني حيث سجل كوستا، المولود في البرازيل، أربعة أهداف في ثلاث مباريات خاضها مع فريقه الجديد تشيلسي هذا الموسم ولكنه لم يهز الشباك حتى الآن مع المنتخب الأسباني علما بأن مباراة الفريق أمام مقدونيا كانت المباراة الدولية الخامسة له مع الماتادور الأسباني حيث شارك معه أيضا في المونديال البرازيلي.

وأسفر العقم التهديفي لكوستا مع المنتخب الأسباني عن تعليقات عدة حول ما إذا كان هو من يحتاج إلى التأقلم مع الفريق أو العكس.

ويختلف أسلوب لعب ألكاسير كثيرا عن كوستا بل إنه يتشابه إلى حد كبير مع ديفيد فيا الهداف التاريخي للمنتخب الأسباني والذي سجل 59 هدفا للفريق في 97 مباراة دولية قبل اعتزاله اللعب الدولي مؤخرا.

باكو يبلغ من العمر 21 عاما فقط، سجل مع فالنسيا الموسم الماضي 15 هدفا في 43 لقاء، وهو مهاجم يتميز بسرعته وحسن تمركزه

ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة صراعا بين كوستا وألكاسير على مركز رأس الحربة في الفريق وقد يغير هذا الصراع رؤية المنتخب الأسباني لفكرة الاستعانة برأس حربة صريح حيث سبق لديل بوسكي أن خاض العديد من المباريات دون الاعتماد على مهاجم صريح مثلما حدث في يورو 2012.

ويعتبر باكو ألكاسير هو أصغر لاعب من فالنسيا يسجل هدفا مع منتخب أسبانيا، وبات أول لاعب يسجل ويمهد للأهداف في أول مباراة دوليه كأساسي مع المنتخب الأسباني.

حنين للـ"خفافيش"

أعرب مهاجم فالنسيا الأسباني باكو ألكاسير عن سعادته بتسجيل أول أهدافه مع المنتخب الأسباني، مشيرا إلى أنه يرغب في تمديد تعاقده مع نادي “الخفافيش”. وقال اللاعب في تصريحات صحفية: “أعرف جيدا ما الذي أرغب فيه، وهو الاستمرار لسنوات كثيرة هنا في فالنسيا، وأشكر الجمهور على تعاملهم الودود معي دائما”.

وأضاف ألكاسير: “فالنسيا مهتم بتمديد تعاقدي وأنا سعيد بهذا الأمر، إذا ما توصلنا لاتفاق جيد، سنشعر أنا والنادي بالسعادة”.

وأشاد المهاجم بالمعاملة التي يتلقاها في النادي حيث تابع: “إذا لم أكن أشعر بالتقدير، لأصبحت مستاء حتى وأنا ألعب، الجميع يتصرف معي بصورة طيبة”. وأعرب اللاعب عن أمله في انتهاء مفاوضات التمديد خلال أقرب وقت ممكن.

وأردف ألكاسير قائلا: “أي مهاجم يفكر في التسجيل حينما يستدعيه مدرب المنتخب، هذا بخلاف ضرورة قيامنا بواجبات أخرى دفاعية مع باقي الفريق”.

وتوقع المهاجم استدعاء المدير الفني لمنتخب أسبانيا، فيسينتي ديل بوسكي للاعبين من فالنسيا للفريق في الفترة المقبلة حيث قال: “فالنسيا يقدم مستوى جيدا للغاية هذا العام، وعلينا أن نقدم مستوى مرتفعا لكي يحدث هذا الأمر”. وعن النصائح التي وجهها له ديل بوسكي، أضاف: “لم يخبرني شيئا بخصوص المستقبل، لقد قدم لي التهنئة وأخبرني بضرورة الاستمرار على نفس المنوال، لأن هذا هو الطريق الذي يجب اتباعه”.

باكو من أفضل المهاجمين الأسبان رغم صغر سنه


موهبة قابلة للتفجر


يبدو أن نادي فالنسيا الأسباني سيجد صعوبة في الحفاظ على مهاجمه “باكو ألكاسير” خلال الانتقالات المقبلة وذلك بعد الأداء الرائع الذي يقدمه اللاعب من حين إلى حين كان آخر هدف أحرزه عند فوز منتخب أسبانيا على مقدونيا بخماسية ضمن تصفيات أمم أوروبا يورو 2016. مما تجدر الإشارة إليه أن باكو يبلغ من العمر 21 عاما فقط، وسجل مع فالنسيا الموسم الماضي 15 هدفا في 43 لقاء، وهو مهاجم يتميز بسرعته وحسن تمركزه.

وأكدت عدة وسائل إعلام بدء تشيلسي وأرسنال عملية مراقبة اللاعب، استعدادا للتعاقد معه في الصيف المقبل، حيث يرى فيه كل من أرسين فينغر وجوزيه مورينيو موهبة قابلة للتفجر، ويريدون شراءه قبل ارتفاع سعره.

وبما أن الشرط الجزائي في عقد ألكاسير مع الخفافيش يقدر بحوالي 18 مليون يورو فهو مبلغ زهيد جدا سيجعل من اللاعب هدفا ومطمعا للأندية الكبرى خلال الفترة المقبلة وسيزيد الضغط على إدارة ناديه.

وسعر ألكاسير يعتبر قليلا جدلا بالمقارنة مع مهاجمين آخرين مثل: نيغريدو الذي يقدر ثمنه بحوالي 30 مليون يورو، ودييغو كوستا 38 مليونا، ويورينتي 36 مليون يورو.

ليس هذا فقط بل إن هناك لاعبين ليسوا في نفس شهرته تفوقوا عليه في الثمن مثل: تيو 25 مليونا، ديولوفيو 35 مليونا، ميتشو 25 مليونا، مونيان45 مليونا وأيضا منير الحدادي الذي سيصبح ثمنه 35 مليون يورو في حال انضمامه للفريق الأول ببرشلونة.

كما أن العقد الحالي لألكاسير مع فالنسيا سينتهي عام 2016، وبالتأكيد إدارة فالنسيا تريد الإبقاء عليه.. لكن هل تنجح في ظل العروض المغرية التي سيتلقاها اللاعب من أندية أوروبا الكبيرة.. هذا ما ستكشفه لنا الشهور القادمة.

وحسب بعض المتابعين والملاحظين في عالم المستديرة الساحرة فإن اللاعب ألكاسير قد يكون خليفة كريم بنزيمة مهاجم الريال الحالي في العام المقبل. و قيل إن ألكاسير لاعب شاب ويملك مستقبلا مبهرا يكفي لجعله يتقمص ألوان النادي الملكي.

و بالإضافة إلى ألكاسير لاعب فالنسيا الأسباني فإن هناك عديد الأسماء المرشحة لتدعيم الخط الأمامي للفريق كماريو مانزوكيتش لاعب بايرن ميونيخ الألماني، وديسترو مهاجم روما الإيطالي، وواين روني مهاجم مانشستر يونايتد الإنكليزي أو أنطوان جريزمان لاعب ريال سوسيداد الأسباني.

فالأداء الذي قدمه باكو ألكاسير جعله محط أنظار الكثير من الأندية ولكنه أيضا يمثل صفقة ممتازة بناء على سعره.

الأداء الذي قدمه باكو ألكاسير الشاب الواعد جعله محط أنظار الكثير من الأندية ولكنه أيضا يمثل صفقة ممتازة بناء على سعره


قاتل وهداف


يعد باكو من أفضل المهاجمين الأسبان في الوقت الحالي رغم صغر سنه. وتقول صحيفة “سبورت” إن ألكاسير كان قاتلا وهدافا كبير منذ صغره مما دفع برشلونة للسعي إلى شراء اللاعب عندما كان في الـ17 من العمر تحديدا في عام 2011.

وعرض برشلونة 3 ملايين يورو لشراء المهاجم الحالي لفريق فيسنتي ديل بوسكي لكن العرض قوبل بالرفض من قبل فالنسيا. وطلب فالنسيا 9 ملايين يورو للتخلي عن لاعبه بالرغم من صغر سنه مما دفع البرسا لصرف النظر عن فكرة شراء اللاعب الذي تصل قيمة كسر عقده إلى 30 مليون يورو في الوقت الحالي.

وأصبح باكو ألكاسير من أهم عناصر القوة الهجومية لفالنسيا هذا الموسم في مسابقة الدوري الأسباني للدرجة الأولى، وذلك بعدما تألق سريعا منذ تصعيده من أكاديمية النادي.

ولعب ألكاسير دورا هاما في صحوة فالنسيا منذ قدوم المدرب الحالي “خوان أنطونيو بيتسي”. وشارك ألكاسير لأول مرة في الموسم الماضي أمام خيتافي، وبعدها لعب مباريات في الليغا مسجلا عديد الأهداف، وبعد مرور عام تقريبا أصبح أكثر خبرة وبات عنصرا أساسيا للفريق.

22