ألكسندر كلوجه يسرد حكايات سياسية عن البشر والذئاب والحروب الأهلية

الثلاثاء 2014/08/05
"ثقب الألواح الصلبة" إحالة إلى وصف ماكس فيبر للسياسة بأنها مهنة

القاهرة- عن دار “صفصافة للنشر والتوزيع والدراسات”، في القاهرة، صدر كتاب بعنوان ” ثقب الألواح الصلبة”، للكاتب الألماني ألكسندر كلوجه، ويقع في 295 صفحة من القطع الكبير، وقامت بترجمته إلى العربية علا عادل أستاذة الأدب الألماني بجامعة عين شمس.

يقدم ألكسندر كلوجه في كتابه “ثقب الألواح الصلبة” تأملات فلسفية وسياحة تاريخية في صيغة حكايات سياسية بعضها عن “مهنة” السياسي الأشبه بعملية إحداث ثقب في لوح صلب وبعضها يفسر لماذا تكون المجتمعات البشرية “دائما.. في حاجة ضرورية” لحاكم أكثر قسوة لمنع وقوع حروب أهلية.

ويقول كلوجه في كتابه، الذي يضم 133 حكاية سياسية، إن الصديقين الاسكتلنديين آدم سميث وديفيد هيوم خالفا هوبز انطلاقا من كون الإنسان كائنا اجتماعيا سياسيا وليس دقيقا تشبيه البشر بالذئاب التي تتسم حياتها “بالشر والخطورة” وإن كانت تتعاون معا دون دستور ينظم علاقاتها.

ويضيف قوله: “إن على الحاكم التصدي لمثل هذه الحروب (الأهلية) وإلا أصبح بمثابة أداة لا قيمة لها فهو يتعين عليه ترويض القسوة.. ما يدفعه في بعض الأحيان أن يكون أشد قسوة من رعاياه”.

ويسجل كلوجه أن الفيلسوف توماس هوبز درس تاريخ الحروب الأهلية في بريطانيا وهو يتأمل هذا المعنى “الإنسان ذئب لأخيه الإنسان” وهو ما انتقده آخرون بعد نحو مئة عام.

ويشير إلى قول سميث وهيوم إن الإنسان إذا تعرض للعدوان يكون أكثر تركيزا من الذئب عشرات المرات ويصبح “بمثابة حيوان مفترس قادر على اصطياد فريسته” ولكنه رغم ذلك يحتفظ بسمتين لا تتمتع بهما الذئاب “على الإطلاق” وهما الموضوعية والتعاطف مع الآخر.

وفي مقدمة الكتاب يفسر المؤلف اختياره لعنوان “ثقب الألواح الصلبة” بالإحالة إلى وصف ماكس فيبر (1864-1920) للسياسة بأنها مهنة تتلخص في أنها “ثقب قوي وبطيء في ألواح صلبة بتفان وحسن تقدير ودقة في الوقت ذاته”.

14