ألمانيا أول فريق أوروبي يتوج في الضفة الأخرى للأطلسي

الثلاثاء 2014/07/15
لاعبو الماكينات يتوجون أبطالا للعالم ويفكون صيام ربع قرن

ريو دي جانيرو- انتصرت ألمانيا أخيرا ونجحت في معانقة لقب كأس العالم الذي عاندها لمدة 24 عاما، وتوجت به للمرة الرابعة في تاريخها بأفضل طريقة ممكنة في معقل البرازيل على ملعب “ماراكانا” وعلى حساب ألد أعدائها الأرجنتين بالفوز عليها (1-0) بعد التمديد في المباراة النهائية.

انتظرت القارة الأوروبية 84 عاما لكي تقول كلمتها في القارة الأميركية وذلك بفضل المنتخب الألماني الذي أضاف النجمة الرابعة إلى صدره بفوزه على نظيره الأرجنتيني (1-0) بعد التمديد على ملعب “ماراكانا” الأسطوري في المباراة النهائية لمونديال البرازيل 2014.

وعجزت المنتخبات الأوروبية عن الفوز باللقب العالمي في القارة الأميركية بأجزائها الجنوبية والوسطى والشمالية في سبع محاولات سابقة، لكن “ناسيونال مانشافت” تمكن من فك عقدة القارة العجوز وتوج بلقبه الأول منذ 1990 والرابع في تاريخه بعد أعوام 1954 و1974 و1990، بعدما تفوق على أرجنتين ليونيل ميسي بفضل هدف من البديل ماريو غوتسه في الدقيقة 113، لتصبح أوروبا القارة الأولى التي تتوج بثلاثة ألقاب متتالية (فازت إيطاليا عام 2006 وأسبانيا عام 2010).

وهذه كانت المواجهة الثالثة بين المنتخبين في المباراة النهائية (رقم قياسي في كأس العالم) لأنه سبق أن خسر الألمان في مكسيكو 1986 أمام دييغو مارادونا ورفاقه، كما أنها المرة السابعة التي يتواجه فيها الطرفان في النهائيات (رقم قياسي بالنسبة إلى عدد المواجهات بين فريقين في كأس العالم مشاركة مع مواجهة البرازيل-السويد).

وبدأ لوف اللقاء دون أن يدخل أي تعديل على التشكيلة التي اكتسحت البرازيل في نصف النهائي لكنه اضطر إلى استبدال سامي خضيرة بلاعب بوروسيا مونشنغلادباخ كريستوف كرامر. كما لعب ميروسلاف كلوزه أساسيا مرة أخرى، ليخوض بالتالي مباراته الـ24 في النهائيات. كما حطم كلوزه رقما قياسيا جديدا كان مسجلا باسم برازيلي آخر هو بيليه، وذلك من حيث عدد الأيام الفاصلة بين مباراتين نهائيتين (4396 يوما بين نهائي 2002 و2014 بالنسبة للألماني و4375 يوما بين نهائي 1958 و1970 بالنسبة للأسطورة البرازيلية).

المنتخبات الأوروبية عجزت عن الفوز باللقب العالمي في القارة الأميركية بأجزائها الجنوبية والوسطى والشمالية

وفي الجهة المقابلة، عاد إنخل دي ماريا إلى المنتخب الأرجنتيني بعد تعافيه من إصابة تعرض لها في ربع النهائي أمام بلجيكا لكنه بدأ اللقاء على مقاعد الاحتياط في حين لعب انزو بيريز أساسيا مرة أخرى.

وبدأت المباراة بوتيرة سريعة ودون أي حذر من الطرفين وكان الأرجنتينيون الأقرب إلى افتتاح التسجيل إثر ركلة حرة فاشلة من الألمان انطلق على إثرها رجال سابيلا بهجمة مرتدة وصلت على إثرها الكرة إلى هيغواين الذي توغل في الجهة اليمنى بعد أن سقطت الكرة أمامه مجددا إثر اعتراض خاطئ من الدفاع فسددها قوية من زاوية ضيقة لكن محاولته مرت من أمام المرمى وواصلت طريقها إلى الجهة الأخرى من الملعب (4).

ثم تعرض الألمان لضربة بعدما اضطر لوف إلى الزج بأندري شورله بدلا من كرامر الذي دخل قبيل صافرة البداية بعد إصابة خضيرة (32).

مشوار ألمانيا إلى اللقب:
*الدور الأول

المجموعة السابعة

ألمانيا – البرتغال: 4-0

ألمانيا – غانا: 2-2

ألمانيا – الولايات المتحدة: 1-0

* الدور ثمن النهائي

ألمانيا – الجزائر: 2-1 بعد التمديد (الوقت الأصلي 0-0)

*الدور ربع النهائي

ألمانيا – فرنسا: 1-0

الدور نصف النهائي

ألمانيا – البرازيل: 7-1

*الدور النهائي

ألمانيا-الأرجنتين: 1-0 بعد التمديد (الوقت الأصلي 0-0)

وكاد شورله أن يفعلها بعد دقائق على دخوله إثر هجمة مرتدة سريعة وتمريرة متقنة من توماس مولر لكن الحارس سيرخيو روميرو وقف في وجه محاولة لاعب وسط تشيلسي الإنكليزي (37).

وردت الأرجنتين بفرصة خطيرة جدا لميسي الذي قام بمجهود رائع على الجهة اليمنى وتوغل بالمنطقة بعد أن تخطى ماتس هوملس لكن جيروم بواتنغ تدخل في الوقت المناسب ليقطع الكرة (39)، ثم انتقل الخطر إلى الجهة المقابلة بتسديدة من حدود المنطقة لكروس لكن روميرو كان في المكان المناسب (43).

وواصل الألمان اندفاعهم لكن دون خطورة على مرمى روميرو حتى الدقيقة 71 وإثر لعبة جماعية وتمريرة بينية من مولر إلى شورله الذي كان بإمكانه التوجه مباشرة إلى المرمى لكن الكرة تجاوزته ما حرم بلاده من فرصة افتتاح التسجيل.

وشهدت الثواني الأخيرة من الوقت الأصلي خروج انزو بيريز من الأرجنتين لمصلحة فرناندو غاغو (86)، وكلوزه من الجهة الألمانية لمصلحة ماريو غوتسه (88)، دون أن يغير ذلك في نتيجة اللقاء ليحتكم الطرفان إلى التمديد، ألمانيا للمرة الثانية بعد لقائها في الدور الثاني أمام الجزائر (2-1) والأرجنتين للمرة الثالثة بعد لقاءي سويسرا في الدور الثاني (1-0) وهولندا في نصف النهائي، لتعادل رقم إنكلترا (1990) وبلجيكا (1986) اللتين اضطرتا لخوض التمديد ثلاث مرات أيضا في نسخة واحدة. واستهل الألمان الشوط الإضافي الأول بفرصة خطيرة جدا لشورله بتسديدة من داخل المنطقة لكن روميرو تألق في الدفاع عن مرماه (91).

وردت الأرجنتين بانفراد لبالاسيو لكن مهاجم إنتر ميلان الإيطالي حاول أن يلعب الكرة فوق نوير فأخفق في محاولته ومرت الكرة بجانب القائم الأيمن (97)، ثم غابت الفرص تماما عن المباراة حتى الدقيقة 113 عندما توغل شورله في الجهة اليسرى قبل أن يلعب كرة عرضية للبديل غوتسه الذي وجد نفسه وحيدا بمواجهة روميرو فيسطر عليها بصدره قبل أن يسددها “طائرة” في الشباك الأرجنتينية، موجها ضربة قاضية لآمال ميسي بإضافة كأس العالم إلى سجله الأسطوري على صعيد الأندية فتأجل حلمه بالتتويج على أكبر مسرح كروي إلى 2018 في روسيا.

21