ألمانيا المنتشية بجيلها الجديد لا تراهن على لقب أمم أوروبا

المنتخب الألماني لا يعد مرشحا قويا للقب يورو 2020 الذي تقام المنافسة عليه في 12 مدينة أوروبية.
الخميس 2019/11/21
جيل جديد

برلين – يدرك المنتخب الألماني أنه ليس ضمن المرشحين للتتويج ببطولة كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم (يورو 2020) نظرا لأنه لا يزال يخضع إلى مرحلة تجديد وإعادة البناء، لكنه نجح في تعزيز ثقته بشكل كبير عبر انتصارين كبيرين أمام بيلاروسيا وأيرلندا الشمالية في نهاية مشواره بالتصفيات المؤهلة للمسابقة القارية.

وبعد أن تغلب على بيلاروسيا 0-4 السبت الماضي، اختتم منتخب المانشافت مشواره في التصفيات بالفوز على نظيره الأيرلندي الشمالي 1-6 الثلاثاء، ليفوز بصدارة المجموعة الثالثة مع نهاية الجولة الثامنة الأخيرة من مبارياته وتأهل برفقة المنتخب الهولندي، صاحب المركز الثاني.

وقال يواخيم لوف، المدير الفني للمنتخب الألماني، إنه “استمتع حقا بالانتصار الكبير الذي تحقق أمام أيرلندا الشمالية في فرانكفورت وكذلك الفوز أمام بيلاروسيا، حيث جاءا في نهاية عام شهد تذبذبا في مستويات المنتخب الألماني”.

وكتبت مجلة “كيكر” الرياضية على موقعها الإلكتروني الأربعاء “تأهل ناجح، لكن لا شيء أكثر من ذلك”. وكذلك ترى صحيفة “بيلد” أن شيئا لم يتحقق بعد، لكنها أضافت أن “المنتخب يستحق ثقتنا”، وأن ما أنجز حتى الآن “قد يكون بداية لعهد جديد”.

ورغم أن المنتخب الألماني لا يعد مرشحا قويا للقب يورو 2020 الذي تقام المنافسة عليه في 12 مدينة أوروبية، إلا أنه سيحظى بأفضلية خوض جميع مبارياته الثلاث في دور المجموعات بمدينة ميونيخ، الألمانية.

ولم يكن التأهل من المجموعة الثالثة التي تضم هولندا وإستونيا وبيلاروسيا وأيرلندا الشمالية، بمثابة معجزة، لكن هذه الظروف منحت لوف الفرصة لإجراء التغييرات اللازمة على الفريق في مرحلة إعادة البناء، بعد الخروج الصادم من الدور الأول بكأس العالم 2018 والعروض المتواضعة في النسخة الأولى من دوري أمم أوروبا.

تدريبات شديدة
تدريبات شديدة

وبعد أن استبعد لوف الثلاثي توماس مولر وماتس هوميلز وجيروم بواتينغ من قائمة المنتخب في بداية العام الجاري، بات توني كروس وحارس المرمى مانويل نوير، اللاعبين الوحيدين بالمنتخب من القائمة التي توجت بلقب كأس العالم 2014 بالبرازيل.

وعمل لوف على تشكيل فريق جديد يعتمد على مواهب جديدة أمثال المهاجمين سيرج غنابري ولروس ساني وكذلك جوشوا كيميش ولاعب قلب الدفاع نيكلاس زوله.

وكان المنتخب الألماني قدم أداء جيدا خلال مباراته الأولى بتصفيات يورو 2020 والتي انتهت بالفوز على نظيره الهولندي 2-3 في أمستردام، لكنه خسر بعدها على أرضه أمام المنتخب الهولندي 4-2 ثم تعادل مع نظيره الأرجنتيني 2-2 في مباراة ودية.

وافتقد لوف بشكل كبير جهود زوله وساني، الغائبين عن الملاعب لعدة أشهر بسبب إصابات في الركبة، ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان زوله سيستعيد لياقته في الوقت المناسب للمشاركة في نهائيات يورو 2020.

وأبدى لوف سعادته بتحقيق نهاية إيجابية لمشوار المنتخب في 2019، قائلا إن “كل شيء جاء كما كان مخططا له في كل مباراة”. ويترقب لوف ولاعبوه الآن ما ستسفر عنه قرعة البطولة الأوروبية التي ستسحب يوم 30 نوفمبر الجاري في العاصمة الرومانية بوخارست، حيث أنه رغم وجود المنتخب الألماني ضمن التصنيف الأول، باعتباره فائزا بصدارة مجموعاته في التصفيات، ربما توقعه القرعة في مواجهة المنتخب البرتغالي حامل اللقب أو المنتخب الفرنسي بطل العالم.

وقال لوف “سنرى من سنواجه. لقد وقعنا في مجموعة صعبة حقا في بطولة 2012، ضمت الدنمارك وهولندا والبرتغال، لكن ذلك ليس بالضرورة أن يكون دائما ضدنا، لأنه قد يجعلنا في أعلى درجات التركيز منذ البداية”.

وتبدأ مرحلة الاستعدادات قبل البطولة في مارس، حيث يتوقع أن يلتقي المنتخب الألماني نظيره الإسباني في مباراة ودية، وخوض ودية أخرى أمام منتخب كبير مثل البرتغال أو بلجيكا.

23