ألمانيا تؤيد جهود ماكرون لمكافحة إغراق الأجور

الخميس 2017/08/31
إصلاح قوانين العمل تقلص إغراءات انتقال العمال من أوروبا الشرقية إلى الغربية

باريس – أعرب وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل، أمس، عن دعم الحكومة الألمانية للمطالب التي أعلنها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الخلاف حول خطط مكافحة إغراق الأجور في دول الاتحاد الأوروبي.

وقال نائب المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عقب لقائه ماكرون في باريس إنه يتعين على دول الاتحاد الأوروبي أن تصبح أكثر عدلا. وأضاف أن الحكومة الألمانية “تدعم أيضا بشدة مقترح الإصلاح الفرنسي بشأن قواعد انتقال العمالة داخل الاتحاد الأوروبي”.

وتتيح قواعد حرمة العمالة في الاتحاد للشركات إمكانية انتقال الأشخاص للعمل من دولة إلى أخرى في نطاق الاتحاد الأوروبي دون أي قيود.

وينص مقترح إصلاح للمفوضية الأوروبية على حصول الموظفين المنقولين على نفس الأجر المعتاد الذي يحصل عليه الموظفون في نفس الوظيفة في هذا المكان. وبذلك يتجنب العمال المنقولون الحصول على أجر أدنى من زملائهم في الدول المستضيفة لهم.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يقود جهود مكافحة إغراق الأجور في دول الاتحاد الأوروبي

وترى بعض الدول الشرقية في الاتحاد أن القواعد الجديدة التي من المخطط تطبيقها، تمثل مصدر خطر على الشركات المحلية، حيث لن تكون لهذه الشركات فرص للمنافسة في دول مثل فرنسا وألمانيا، لأنها ستضطر لدفع أجور موازية لمستوى الدخل هناك.

ووفقا للقواعد الحالية فإن صاحب العمل ملزم فقط بدفع الحد الأدنى للأجر في الدولة القادم منها العامل، في حين يتم سداد اشتراك التأمين الاجتماعي في موطن العامل وليس في البلد الذي يعمل فيه.

وتعتبر دول غرب أوروبا أن هذا الوضع يؤدي إلى تعرضها للإغراق العمالي من جانب مواطني دول شرق أوروبا الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

ويسعى ماكرون للتوصل إلى اتفاق سريع بشأن قواعد انتقال العمالة وتحديد مدة عمل الموظفين المنتقلين لعام واحد، بينما ينص مقترح المفوضية الأوروبية على تحديد المدة لعامين.

وعقب محادثاته مع ماكرون يشارك غابرييل في اجتماع وزاري للحكومة الفرنسية. وقد ألقى غابرييل، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أمس خطابا في الاجتماع السنوي للسفراء الفرنسيين في باريس.

ويذكر أن غابرييل وماكرون قدما العديد من المقترحات المتعلقة بالإصلاح الاقتصادي عندما كانا يشغلان منصب وزير الاقتصاد في كل من ألمانيا وفرنسا.

وكان غابرييل يدعم الاشتراكي الليبرالي ماكرون خلال معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية، رغم أن حزبه كان يدعم مرشح الاشتراكيين بونوا هامون.

ومن المتوقع أن يعمق إصلاح قوانين العمل الأوروبية بطريقة تقلص إغراءات انتقال العمال من دول أوروبا الشرقية إلى الدول المتقدمة في غرب القارة الجدل في بريطانيا بشأن مفاوضات الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.

وتمثل قضية هجرة العمال من دول أوروبا الشرقية إلى بريطانيا محور جدل البريكست في بريطانيا، ما يعني أن تراجع الهجرة يمكن أن يقلص قاعدة المؤدين للانفصال.

وكانت التصدعات في جبهة مؤيدي البريكست قد تصدعت بشكل كبير منذ الانتخابات الأخيرة وخسارة حزب المحافظين الحاكم في بريطانيا لأغلبيته في البرلمان.

وأعلن حزب العمال المعارض عن تغيير كبير في موقفه من الانفصال كما أعلن أنه يريد فترة انتقالية ويعارض الخروج من السوق الأوروبية الموحدة.

10