ألمانيا تتحول لميدان مثالي لمعركة السكوتر

بوريس ميترمولر: نحن مندهشون من الطلب الهائل على السكوتر في ألمانيا.
السبت 2019/07/20
ثورة السكوتر قد تغير مستقبل النقل داخل المدن

برلين - انتقل سباق الشركات على جبهة السكوتر إلى المدن الألمانية، التي أصبحت الساحة المثالية للمنافسة، بعد أن سبق أكبر اقتصاد في أوروبا جميع الدول في إصدار قوانين تجيز استخدامها، في وقت لا تزال فيه دون قواعد تنظيمية.

جاء ذلك بعد أن اضطرت الكثير من الشركات المشغلة للسكوتر في باريس إلى تعليق نشاطها أو خفضه، بعد أن تعهد عمدة العاصمة الفرنسية بقمع “الفوضى” الناجمة عن الانتشار المفاجئ لأعداد هائلة من السكوتر ذات العجلتين في شوارعها.

وقال بوريس ميترمولر، المؤسس المشارك ومسؤول التشغيل في شركة سيرك، “إن ألمانيا في حالة هوس بالسكوتر الكهربائي. الطقس جيد ونحن مندهشون من حجم الإقبال الكثيف”.

وتتنافس سيرك، التي كانت من أوائل المشغلين للسكوتر في ألمانيا مع عدد كبير من الشركات الناشئة المحلية مثل “فوي” و”تير” إضافة إلى شركات أجنبية مثل لايم أند بيرد الأميركية، لاقتطاع حصة من هذه السوق السريعة النمو.

وتتسابق الشركات لتطوير أدائها بالالتزام بالقواعد الألمانية مثل الفرامل المزدوجة ووضع لوحات الترخيص. ويقول مكسيم رومان، الرئيس التنفيذي لشركة “دوت” الهولندية إن “ألمانيا ميدان المعركة والسباق الجديد والجميع يركز عليها حاليا”.

قبل عام كانت شركة لايم أند بيرد، التي مقرها وادي السيليكون الأميركي، أول شركة تشغل السكوتر في باريس، التي سرعان ما اختنقت بالمنافسة، حيث تشير التقديرات إلى وجود أكثر من 20 ألف سكوتر معروضة للإيجار في باريس من خلال تطبيقات على الهواتف الذكية.

ويقول رومان إن “باريس كانت السوق الأكثر تنافسية حتى وقت قريب. كان الجميع هناك، رغم أنها سوق صعبة للغاية لأنها مدينة كبيرة ومن الصعب تشغيل السكوتر فيها بسبب انتشار أعمال التخريب والسرقة”.

ويؤكد مشغلو السكوتر أنها يمكن أن تساعد في تخفيف الازدحام والتلوث في المدن حيث يطالب الكثيرون بالحد من السيارات في مناطق وسط المدن.

ويشير فريدريك هيلم الرئيس التنفيذي لشركة فوي بإعجاب إلى سرعة تغيير المدينة، لكن يؤكد وجود تحديات كبيرة بسبب كثرة الشركات التي تفتقر إلى الحرفية في تشغيل أساطيلها من السكوتر وهو ما يثير غضب بعض السكان.

ويرجح محللون أن تؤدي التحديات والمنافسة الشرسة في سوق السكوتر في ألمانيا وعموم أوروبا إلى توقف نشاط الكثير من الشركات الضعيفة بحلول نهاية العام الحالي.

ويبدو أن ركوب السكوتر والدراجات الكهربائية يمثل مغامرة ممتعة للكثيرين، حيث يستخدمها كثيرون للمتعة وليس للانتقال من مكان إلى آخر. ويقول البعض إنها تعيدهم إلى أحاسيس الطفولة.

ومن المتوقع أن ترتفع حدة الأسئلة القانونية بعد تسجيل إصابات وحتى وفيات، لأن عددا قليلا من مستخدميها يرتدون خوذات. وتحاول باريس، التي كانت سباقة في السماح باستخدامها، كبح جماحها بعد تزايد عدد الشركات التي أطلقتها مما أدى إلى انسداد الأرصفة.

ويقول مراقبون إن هناك اليوم آلاف الأنواع من السكوتر والدراجات الإلكترونية وهي تتطور بسرعة كبيرة. ويقوم العديد من مشغلي الاستئجار بإرسال البيانات إلى سلطات المدن حول مكان وكيفية استخدام أساطيلهم من أجل تطوير القوانين التنظيمية.

ولا يزال استخدام السكوتر غير قانوني في بلدان كثيرة مثل بريطانيا، ومع ذلك فقد اقتحمت هذا الميدان شركات كبرى مثل أوبر وجمب، التي بدأت تنتشر بالفعل في جميع أنحاء لندن.

ويقول محللون إن ثورة السكوتر والدراجات الكهربائية قد تغير مستقبل النقل في المدن، لأنها تتطور بسرعة كبيرة وقد تفرض مراجعة خطط البرامج الأخرى مثل السيارات ذاتية القيادة لأنها قد تسبقها في التحول إلى القيادة الذاتية.

10