ألمانيا تتراجع عن إلغاء شراكة الاتحاد الإماراتية وطيران برلين

نقضت محكمة استئناف ألمانية قرار إلغاء اتفاقية المشاركة بالرمز بين طيران برلين والاتحاد للطيران، الذي كان سيدخل حيّز التنفيذ اليوم، لتسمح للشركتين بمواصلة التعاون في بيع التذاكر حتى نهاية مارس المقبل، والذي تشتد حاجة الشركة الألمانية إليه للخروج من نزيف الخسائر.
السبت 2016/01/16
مساعدة طيران برلين على الإقلاع مجددا

برلين - أعربت شركة الاتحاد للطيران الإماراتية عن ثقتها في أن القرار الذي أصدرته محكمة استئناف ألمانية، يعني أنه من المتوقع حصولها على الموافقة على تسيير رحلات الرمز المشترك مع إير برلين في مواعيد التجديد المقبلة.

وكانت محكمة استئناف ألمانية قضت مساء الخميس بالسماح للاتحاد للطيران بالاستمرار في تسيير 26 من بين 31 رحلة مشاركة بالرمز مع طيران برلين في جدول الرحلات الشتوية الذي ينتهي في مارس المقبل.

واستند التمديد إلى الاتفاقية الثنائية التي جرى التوصل إليها بين ألمانيا والإمارات في عام 2000.

وقالت الاتحاد للطيران التي تمتلك 29 بالمئة من طيران برلين في بيان أمس إن “تفسير المحكمة لاتفاقية الخدمات الجوية بين الإمارات وألمانيا، يعني أيضا أن الاتحاد للطيران ستستطيع الاستمرار في تسيير جميع هذه الرحلات الخاصة بالرمز المشترك بعد جدول الشتاء”.

وكانت ألمانيا وافقت من قبل على رحلات الرمز المشترك محل الخلاف، لكنها قالت في أغسطس 2014 إنها لن تستمر في الموافقة عليها لأنها ترى أن الاتفاقية الثنائية لا تغطيها بما تسبب في خلاف استمر منذ ذلك الحين.

ويمثل قرار المحكمة حدثا جيدا لشركة طيران برلين، التي تسجل خسائر، لأن المشاركة في الرمز تسمح للاتحاد ببيع تذاكر لرحلات تسيّرها الشركة الألمانية بما يزيد من عدد مسافريها ويعزز مبيعاتها.

شتيفان بيشلر: القرار يمكن الشركتين من مواجهة المستقبل بتفاؤل ومواصلة تنمية الشراكة

وقال الرئيس التنفيذي لطيران برلين شتيفان بيشلر، إن الشركة “سعيدة بالقرار الذي سيمكن الشركتين من مواجهة المستقبل بتفاؤل وستواصلان تنمية شراكتهما”.

وقال متحدث باسم وزارة النقل الألمانية إن الوزارة ستراجع قرار المحكمة وحيثياته قبل اتخاذ قرار بشأن الخطوة التالية. وأكدت الوزارة انفتاحها على إجراء مباحثات مع الإمارات بشأن اتفاقية المرور الجوي.

وقررت محكمة ألمانية نهاية الشهر الماضي إيقاف حق الاتحاد للطيران في مواصلة العمل بالاتفاقية اعتبارا من 16 يناير وحتى نهاية جدول رحلات الشتاء في مارس المقبل. وقالت إن تلك الرحلات غير مشمولة بالاتفاقية الحالية لحقوق المرور بين ألمانيا والإمارات.

واستأنفت طيران الاتحاد ذلك القرار لتنجح أمس في نقضه من قبل محكمة استئناف، وهو ما يمهد الطريق لتمديده بسهولة في المستقبل. وقالت الاتحاد حينها إن الحكم كان سيفضي إلى ضرر اجتماعي واقتصادي ملحوظ في ألمانيا، حيث أن سحب الموافقة على رحلات الشراكة بالرمز على تلك الوجهات سيؤدي إلى تقويض المنافسة بشدة.

ويقول محللون إن الاتفاقية توسع خيارات المستهلكين داخل ألمانيا وخارجها ويعزز المنافسة من خلال توفير منتجات وتجربة سفر بمواصفات عالية. وقالوا إن القرار السابق كان سيوجه ضربة شديدة لشركة طيران برلين التي تعاني من الخسائر.

ويتيح هذا النوع من الاتفاقات لشركات الطيران بيع التذاكر على الرحلات التي يسيرها الشركاء والعكس، مما يسمح لكل من الطرفين بطرح المزيد من الوجهات على مسافريه.

الاتحاد للطيران: القرار يعني أننا سنتمكن من تجديد اتفاقية المشاركة بالرمز في المستقبل

وتحقق طيران برلين عوائد تصل إلى 140 مليون يورو سنويا من 65 رحلة مشتركة مع الاتحاد. وقامت الشركتان في السابق بتسيير رحلات للرمز المشترك إلى حوالي 60 جهة. لكن الحكومة الألمانية تخضع تلك الرحلات للتدقيق منذ عام لأن الاتفاق الثنائي الحالي بين الدولتين يحدد الوجهات التي تستطيع الاتحاد للطيران تسيير رحلات إليها داخل ألمانيا، والتي ليس من بينها برلين، وهي مركز عمليات طيران برلين.

ويفرض الاتحاد الأوروبي سقفا للملكية الأجنبية في شركات الطيران عند 49 بالمئة، وهي نسبة ما تملكه الاتحاد من أسهم شركة أليطاليا.

وتملك الاتحاد حصصا أخرى في وفيرجن أستراليا وخطوط سيشل وأير لينغوس والخطوط الصربية وجيت أيرويز الهندية.

كما حصلت الاتحاد في أبريل الماضي على موافقة السلطات السويسرية على صفقة الاستحواذ على ثلث أسهم شركة دارون أيرلاين، وارتفعت بذلك حصص وتحالفات الاتحاد لتصل إلى 47 اتفاقا في أنحاء العالم.

وتضمنت الصفقة تغيير اسم الشركة إلى الاتحاد الإقليمية، الأمر الذي جعل علامة الاتحاد في قلب صناعة الطيران الأوروبية.

وأعلنت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي أنها تدرس إجراءات جديدة لمواجهة ما تعتبره منافسة غير عادلة من شركات الطيران خارج الاتحاد الأوروبي، وذلك ضمن حزمة من المقترحات لتعزيز قدرة قطاع الطيران الأوروبي على المنافسة.

وطلبت المفوضية من الحكومات الوطنية أن تمنحها تفويضا لبدء محادثات بشأن اتفاقات النقل الجوي مع عدد من الدول من بينها الصين وتركيا والإمارات والكويت وقطر.

11