ألمانيا تتهم أردوغان باستخدام قضية أوزيل لدعم استضافة كأس أوروبا 2024

سياسيون ألمان يتهمون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باستخدام انسحاب مسعود أوزيل من المنتخب الألماني لتعزيز ترشيح تركيا لاستضافة كأس أوروبا لكرة القدم عام 2024 على حساب ألمانيا.
الأربعاء 2018/07/25
أوزيل يحسم طريقه

برلين – اتهم سياسيون ألمان الأربعاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان باستخدام الجدل حول انسحاب مسعود أوزيل من المنتخب الألماني، من أجل تعزيز ترشيح تركيا لاستضافة كأس أوروبا لكرة القدم عام 2024 على حساب ألمانيا.

واعتبر المسؤول المحافظ فولفغانغ بوسباخ في صحيفة “بيلد” أن دعم أردوغان للاعب الوسط الدولي من أصول تركية يأتي “تحديدا في لحظة يحتاج فيها الاتحاد الألماني لثقة الاتحادات الوطنية الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي”.

وتساءل النائب السابق عن حزب المستشارة أنجيلا ميركل الاتحاد المسيحي الديمقراطي “هل هي مجرد صدفة كاملة في الروزنامة؟ هناك مصادفات لسنا مرغمين على الاقتناع بها”.

ومن المقرر أن يختار الاتحاد الأوروبي لكرة القدم في 27 سبتمبر المقبل الدولة المضيفة لنسخة 2024، وتبدو ألمانيا أوفر حظا من تركيا للفوز بشرف التنظيم، لكنها أصبحت في موقف حرج بعد اتهام أوزيل الاتحاد الألماني بالعنصرية.

وكان أوزيل فجر المفاجأة يوم الأحد الماضي وأعلن اعتزاله اللعب الدولي مدعيا أنه عانى من التمييز والعنصرية بعد صورة مثيرة للجدل التقطها برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في العاصمة البريطانية لندن في مايو الماضي.

وحيا الرئيس التركي قرار لاعب أرسنال الإنكليزي (29 عاما) بالاعتزال دوليا، معتبرا أنه “يستحق كل التقدير”.

وندد مسؤول آخر في حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي بول تسيمياك بالتدخل التركي في الشؤون الألمانية، وقال “على أردوغان أن يتوقف فورا عن التدخل (في شؤون) ألمانيا مهما يكن الرأي في صورة أوزيل و(ايلكاي) غوندونغان” في إشارة إلى صورة التقطها اللاعبان الألمانيان من أصول تركية مع أردوغان في مايو الماضي.

وكانت الصورة أشعلت ردود فعل قاسية في وسائل الإعلام وبين عدد من مسؤولي الاتحاد الألماني لكرة القدم تضاعفت حدتها بعد الخروج المبكر للمنتخب الألماني من الدور الأول في بطولة كأس العالم 2018 بروسيا.

وأطلق فقدان المنتخب الألماني اللقب الذي أحرزه قبل أربع سنوات في البرازيل، الجدل حول ولاء اللاعبين لمنتخب ألمانيا، واعتبر أوزيل مسؤولا جزئيا عن هذا العجز بسبب أدائه المتواضع، فرد اللاعب متهما رئيس الاتحاد الألماني راينهارد غريندل بالعنصرية.

وأخذ المسؤولون الأتراك جانب الدفاع عن أوزيل، ونددوا بما اعتبروه “تصاعد العنصرية وكره الإسلام” في الدول الأوروبية.

وقال موتلو أوزيل شقيق مسعود أوزيل إن قرار اعتزال شقيقه اللعب الدولي لم يكن سهلا. وأوضح ، في مقابلة مع وكالة أنباء "دوغان" التركية الخاصة اليوم الأربعاء "اتخذنا هذا القرار سويا. فكر مسعود في القرار كثيرا" مشيرا إلى أن أوزيل سيركز حاليا مع فريقه أرسنال الإنكليزي.

وأضاف أن العنصرية موجودة دائما في ألمانيا ولكنه تزايدت الآن. ورغم هذا ، اعترف موتلو بأن عائلته لم تعاني من العنصرية كثيرا. وأوضح أن العديد من التعليقات العنصرية وجهت إلى مسعود ولكن الألمان يشجعونه أيضا.

وأشار موتلو أوزيل ، الذي يترأس فريق إدارة أعمال أوزيل أيضا ، إلى أن الرئيس التركي أردوغان اتصال بشقيقه وأعلن عن دعمه ومساندته له.

وقال مصطفى أوزيل والد اللاعب الألماني ذي الأصل التركي والذي كان يقوم بدور مدير أعماله قبل أن يترك هذه المهمة قبل بضع سنوات بسبب خلاف بينهما إنه يتفهم قرار نجله باعتزال اللعب مع المنتخب الألماني.

وقال مصطفى أوزيل في تصريح لصحيفة "بيلد" الألمانية "لقد كان ببساطة مجروحا جدا بسبب الاعتداءات، لقد أهين، آمل أن يهدأ".

وأضاف "أنا حزين جدا لأنه أنهى مستقبله العظيم في المنتخب بهذا الشكل، هذا أمر لا يليق به".

وتنتمي عائلة أوزيل لقرية "هيجير أوغلو" التركية على شاطئ البحر الأسود. وولد مسعود (29 عاما) في مدينة جيسلنكيرشن الألمانية.