ألمانيا تتهم فيسبوك بإساءة استخدام مركزها

الجمعة 2016/03/04
فيسبوك ليس شفافا في ما يتعلق بشكل استخدام البيانات الشخصية

بون – تواجه شركة فيسبوك اتهامات في ألمانيا بإساءة استغلال مركزها كأكبر موقع للتواصل الاجتماعي في العالم.

وبدأت الهيئة الألمانية لحماية المنافسة تحقيقا ضد فيسبوك، تتهمها فيه بإساءة استخدام البيانات الشخصية للمستخدمين.

وقال رئيس الهيئة، أندرياس مونت “بيانات المستخدمين ذات أهمية بالغة في ما يتعلق بخدمات الإعلانات مدفوعة الأجر على الإنترنت، لذلك فإنه من المهم بمكان النظر في ما إذا كان يتم إبلاغ المستهلكين من قبل فيسبوك بنوعية البيانات التي تجمعها الشركة وحجمها وذلك في ضوء المكانة المهيمنة للشركة في سوق الإنترنت”.

وتأتي هذه التحقيقات بعد أقل من أسبوع من زيارة مارك زوكيربرغ، مؤسس فيسبوك ومديره التنفيذي، إلى برلين واعترافه بتباطؤ فيسبوك في اتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المنشورات التي تتضمن خطاب كراهية.

كما واجه عملاق الإنترنت الأميركي اتهامات من داخل ألمانيا بأنه يجمع بيانات شخصية أكثر من اللازم وبأنه ليس شفافا بالقدر الكافي في ما يتعلق بشكل استخدام هذه البيانات.

وقالت الهيئة الألمانية لحماية المنافسة إن موقع فيسبوك يتيح لأصحاب الإعلانات وضع إعلاناتهم بشكل أفضل ولكن شروط الخدمة التي يلزم العملاء بقبولها صعبة الفهم على المستخدمين. ويضطر المستخدمون للموافقة على تقديم بياناتهم كشرط رئيسي لتمكينهم من استخدام الشبكة والدخول إليها.

وهناك شكوك كبيرة تحيط بقبول هذا الإجراء، خاصة بموجب القانون الوطني لحماية البيانات المعمول به.

كما ترى الهيئة أن هناك دلائل على أن فيسبوك يحتل مركزا مهيمنا في سوق مواقع التواصل الاجتماعي “..وفي حالة وجود علاقة بين انتهاك الموقع حماية البيانات الشخصية ومركزه المهيمن في السوق فمن الممكن أن يمثل مثل هذا الانتهاك إساءة للمنافسة الشريفة”.

وقالت الهيئة “إن مونت سيركز تحقيقه على عمليات فيسبوك في الولايات المتحدة، وكذلك فروعها في ألمانيا وأيرلندا”.

من جهته يؤكد موقع فيسبوك دائما أنه يتخذ من أيرلندا مقرا لخدمته العالمية وأنه يخضع لرقابة الهيئات المعنية هناك.

وقال ممثل عن فيسبوك “نثق في التزامنا بالقانون، ونتطلع للعمل مع هيئة حماية المنافسة الاتحادية للإجابة على استفساراتها”.

وتعمل السلطات الألمانية “باتصال وثيق” مع المفوضية الأوروبية، وسلطات حماية المنافسة في الدول الأخرى الأعضاء بالاتحاد الأوروبي، وكذلك هيئات حماية المستهلك والبيانات.

19