ألمانيا تحت الضغط في ضيافة أيرلندا الشمالية ضمن التصفيات المؤهلة ليورو 2020

خيارات مدرب ألمانيا يواخيم لوف، التكتيكية خلال مباراة فريقه ضد هولندا، لقيت انتقادات الصحافة الألمانية التي اعتبرت أن المنتخب لعب بتحفظ دفاعي.
الاثنين 2019/09/09
ستكون ردة فعل قوية

يحتاج المنتخب الألماني بقيادة المدرب يواخيم لوف إلى حرمان منتخب أيرلندا الشمالية من العلامة الكاملة عندما يحل ضيفا على الفريق الاثنين إذا أراد نجوم المانشافت استعادة صدارة المجموعة الثالثة في التصفيات.

برلين- ينزل المنتخب الألماني الاثنين ضيفا على نظيره الأيرلندي  الشمالي المتصدر ضمن المجموعة الثالثة للتصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2020 في كرة القدم، تحت ضغط تلقيه في الجولة الماضية، خسارته الأولى في التصفيات أمام ضيفته هولندا. وسقط المنتخب الألماني على أرضه في هامبورغ الجمعة 2-4، في أول هزيمة له بعد ثلاثة انتصارات في التصفيات، محتفظا بمركزه الثاني برصيد تسع نقاط خلف أيرلندا الشمالية (12 نقطة من أربع مباريات).

لكن الخسارة أحرجت موقف منتخب يواكيم لوف، إذ بات يبتعد بفارق ثلاث نقاط فقط عن هولندا الثالثة التي خاضت مباراة أقل، ما جعل مدرب المانشافت يشدد الخميس على أن الفوز في بلفاست ضروري جدا. ويأمل لوف الذي يعيد بناء أبطال العالم 2014 بعد الخروج من الدور الأول في مونديال روسيا 2018، في أن يُقدم لاعبوه على ردّة فعل الاثنين لأن على ألمانيا “الفوز بمباراتها المقبلة وهذا أمر مهم جدا”. وأضاف “علينا أن نفوز، علينا أن نقارب المباراة بطريقة تجعلنا نغادر أرض الملعب فائزين”.

وأجرى لوف تغييرات واسعة في صفوف المنتخب خلال الأشهر الماضية، ضمن عملية إعادة بناء على خلفية النتائج المخيبة للآمال في مونديال روسيا. وأبعد لوف الذي يتولى تدريب المنتخب منذ العام 2006، عددا من المخضرمين أبرزهم المهاجم توماس مولر وقطبا الدفاع ماتس هوملس وجيروم بواتينغ، ودفع بدماء جديدة منها نيكو شولتس الظهير الأيسر لفريق بوروسيا دورتموند، والذي سيغيب عن مباراة الغد للإصابة.

ودخل المنتخب الألماني مباراة الجمعة ضد نظيره البرتقالي الخاضع بدوره لعملية تطوير بإشراف المدرب رونالد كومان بعد غياب البرتقالي عن كأس أوروبا 2016 ونهائيات مونديال 2018، معززا بثقة تحقيق ثلاثة انتصارات متتالية هذا العام في التصفيات الأوروبية، وذلك على حساب هولندا 3-2، وبيلاروسيا 2-0، وإستونيا 8-0.

لكن هولندا بقيادة مدافع ليفربول الإنكليزي فيرجيل فان دايك، ألحقت بالألمان خسارتهم الأولى، وأعادت نكء الجراح المؤلمة لمونديال 2018، وطرح علامات استفهام حول قدرة المنتخب على ضمان إنهاء التصفيات في أحد المركزين الأول أو الثاني المؤهلين مباشرة للنهائيات القارية. وأقر لوف بعد مباراة هولندا بأن المزيد من العمل مطلوب لدمج القادمين الجدد بشكل أكبر في التشكيلة، موضحا “علينا رفع معنويات اللاعبين الشبان بعض الشيء ومنحهم الثقة بقدرتهم على أن يكونوا أقوى”. وتابع “أنا واثق من أننا سنرى ردّة فعل الاثنين”.

ولقيت الخيارات التكتيكية للوف ضد هولندا، ولاسيما التعويل على ثلاثة لاعبين في خط الدفاع ضمن خطة 3-5-2، انتقادات الصحافة الألمانية التي اعتبرت أن المنتخب لعب بتحفظ دفاعي. ورأت صحيفة “بيلد” أن “جرس الإنذار بدأ يقرع” في صفوف المنتخب، بينما خففت مجلة “كيكر” من وقع الخسارة أمام هولندا، معتبرة أنه “لا داعي للذعر بعدُ”.

غراف

وفي حين دافع لوف عن خياراته، ألمح إلى أنه سيعمد إلى تعديلات في مباراة الاثنين ضد المنتخب الأيرلندي  الشمالي الذي تنتظره في مبارياته الأربع المتبقية، أربع مواجهات صعبة ضد ألمانيا وهولندا. ورأى لوف أن “أيرلندا الشمالية منتخب صلب بشكل مذهل، (لاعبوه) يعتمدون العديد من الكرات الطويلة، واللعب في العمق، ولن يتركوا لنا الكثير من المساحات، لذا علينا أن نفكر في أمر مختلف تكتيكيا”.

ولقي تحذير المدرب من احتمال السقوط في الفخ في بلفاست، صداه لدى قائد المنتخب حارس المرمى مانويل نوير الذي اعتبر أن “كل شيء يمكن أن يحصل في كرة القدم، اختبرنا ذلك بأنفسنا في (مونديال) 2018، لذا من المهم أن نأخذ هذه المباراة على محمل الجد”. وتابع “اللعب خارج أرضنا في بلفاست ليس مثاليا بالنسبة إلينا حاليا. لقد فاز (المنتخب الأيرلندي  الشمالي) بكل مبارياته حتى الآن ومن الصعب دائما التسجيل في مواجهة منافس كهذا”.

تحيّن الفرصة

تلقى مرمى المنتخب الأيرلندي  الشمالي هدفين فقط حتى الآن في التصفيات الأوروبية، لكن تاريخ مواجهات المنتخبين يصب بشكل كبير لصالح المنتخب الألماني الذي حقق 11 فوزا في 17 مباراة، وخرج فائزا في آخر سبع مواجهات مباشرة بين الطرفين. ويعود الفوز الأخير لأيرلندا الشمالية إلى نوفمبر 1983 وكان حينها بنتيجة 1-0 ضد ألمانيا الغربية، بحسب الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا).

تشكيلة شابة

ويعول المدرب مايكل أونيل على تشكيلة شابة مطعمة بعناصر من ذوي الخبرة، أبرزهم القائد ستيفن ديفيس الذي سينفرد بالرقم القياسي لأكبر عدد من المباريات بقميص المنتخب الوطني (دون حراس المرمى)، بخوضه الاثنين مباراته الـ113 مع أيرلندا الشمالية.

ويتحيّن المنتخب الهولندي الفرصة عندما يحل بدوره الاثنين ضيفا على المنتخب الإستوني المتواضع، متذيل ترتيب المجموعة دون نقاط بعد أربع هزائم في أربع مباريات تلقى خلالها مرماه 14 هدفا.

بلجيكا متصدرة المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة تحل ضيفة على أسكتلندا، بينما تستضيف روسيا الثانية منتخب كازاخستان

واعتبر المدرب الهولندي كومان أن الفوز على ألمانيا كان “جيدا جدا (…) تبقى لنا خمس مباريات لذا نحن لم نصل (إلى النهائيات) بعد. لكن ذلك (الفوز على ألمانيا) يجعل الطريق أسهل بعض الشيء”.

وضمن أبرز المباريات التي تقام الاثنين أيضا، يحل المنتخب الكرواتي وصيف بطلة العالم فرنسا، ضيفا على أذربيجان ضمن تصفيات المجموعة الخامسة، والتي تشهد أيضا لقاء المجر وضيفتها سلوفاكيا.

وتتصدر المجر ترتيب المجموعة برصيد تسع نقاط من ثلاثة انتصارات وتعادل، بفارق الأهداف عن كرواتيا التي خاضت أربع مباريات أيضا. وتحل بلجيكا متصدرة المجموعة التاسعة بالعلامة الكاملة (15 نقطة من خمس مباريات) ضيفة على أسكتلندا، بينما تستضيف روسيا الثانية (12 نقطة من خمس مباريات) منتخب كازاخستان.

23