ألمانيا تحظر السفر على الإسلاميين المتشددين

الخميس 2015/01/15
خطوة ألمانية جديدة نحو التضييق على تحركات الإسلاميين المتشددين

برلين - خطوة ألمانية جديدة نحو التضييق على تحركات الإسلاميين المتشددين عقب الهجوم الذي شنته مجموعة متطرفة في باريس، سارعت ألمانيا إلى استصدار حزمة من القوانين الرادعة لمؤيدي داعش على أراضيها بهدف الحد من تحركاتهم التي باتت تؤرق كافة الأجهزة الأمنية والاستخباراتية في أوروبا، وذلك بهدف الحد من احتمال وقوع هجمات على أراضيها.

في أحدث الإجراءات الأمنية ضد إسلاميي ألمانيا المتشددين، صادق مجلس الوزراء، أمس الأربعاء، على مشروع قانون لتعديل قانون يخول للسلطات الأمنية سحب بطاقة الهوية من الأشخاص المشتبه في صلتهم بالإرهاب، وفقا للوكالة الألمانية للأنباء.

ويصب هذا الإجراء بالأساس لتشديد حظر السفر الى الخارج على إسلاميين معروفين لمنعهم من التوجه إلى مناطق النزاع مثل سوريا، بعد أسبوع من هجمات باريس الدامية.

وقال المتحدث باسم المستشارة الألمانية، ستيفين شيبيرت، “لقد أظهرت الأحداث المرعبة في باريس مرة أخرى بشكل مؤسف، أن علينا أن ندافع بقوة عن نظامنا الديمقراطي الدستوري بكافة الوسائل القانونية في مواجهة الإرهاب الدولي”.

من جانبه، قال وزير العدل هيكو ماس “سيتم فرض قانون جديد يجرم الجهاديين لمغادرتهم البلاد”، مضيفا أن ذلك سيجعل ألمانيا ملتزمة بقرار الأمم المتحدة بوقف المقاتلين الأجانب.

ويعد هذا الإجراء من بين حزمة إجراءات تعمل على إدراجها برلين في الوقت الحالي للتضييق على المتشددين باعتبار وأن البطاقة المعتمد حاليا تخول للأوروبيين التنقل بحرية في منطقة شينغن وهو ما زاد من صعوبة ملاحقة المشتبه بهم. وبموجب هذا القانون سيتم منع الإسلاميين المتطرفين المشتبه بهم من السفر إلى الخارج وخاصة إلى سوريا والعراق في المستقبل، من خلال سحب بطاقة الهوية الشخصية الخاصة بهم لمدة تصل إلى ثلاثة أعوام.

هيكو ماس: سنلتزم بالقوانين الدولية لمنع الألمان من التوجه للقتال مع داعش

ومن المقرر أيضا أن يتم إعطاء هؤلاء الأشخاص المشتبه في علاقتهم بالجهاديين بطاقة هوية بديلة لا يمكنهم من خلالها مغادرة ألمانيا، فضلا عن أن إصدارها يتطلب قيام المعنيين بسداد رسومها بأنفسهم.

وسيتم منح المشتبه بهم بطاقات هوية بديلة مدتها 18 شهرا تحمل خاتما بعدة لغات يحظر عليهم السفر.

ويشارك أكثر من 600 مواطن ألماني في القتال في سوريا والعراق، حيث تشير المعلومات أن ما يقارب عن 60 منهم قتلوا، فيما يعتقد أن نحو 180 منهم عادوا إلى ألمانيا. وقد استخدم 20 إسلاميا على الأقل هوياتهم الشخصية للوصول إلى مناطق القتال بعد مصادرة جوازات سفرهم، بحسب العديد من التقارير.

وسافر هؤلاء إما برا أو جوا عبر بلجيكا أو هولندا للتغطية على تحركاتهم، وتوجه معظمهم إلى تركيا للعبور إلى سوريا، طبقا لوزارة الداخلية الألمانية.

وكان رئيس هيئة حماية الدستور بألمانيا (أمن الدولة)، هانز جورج مآسن، دعا تركيا إلى بذل مزيد من الجهد لأجل الحيلولة دون مغادرة الإسلاميين إلى مناطق النزاع بسوريا والعراق، وذلك قبل زيارة رئيس الحكومة التركي أحمد داود أوغلو، الإثنين الماضي، لألمانيا.

وتعتزم ألمانيا هذا الشهر تجريم أي شخص يخطط للمشاركة في القتال مع الجهاديين أو التدرب على استخدام الأسلحة في الخارج، لتشدد بذلك قانونا صدر في 2009 يعاقب المخالفين عند عودتهم إلى ألمانيا.

ويرى مراقبون أن ألمانيا ستحشد كل قوتها من أجل منع انضمام مزيد من الجهاديين الألمان إلى تنظيم داعش المتطرف في سوريا، لاسيما بعدما أصبحت ظاهرة الإرهاب طاغية بشكل غير مسبوق في أوروبا.

وكانت المستشارة الألمانية التي شاركت، الثلاثاء الماضي، في تظاهرة حاشدة في برلين ضد الإرهاب إلى جانب العديد المناهضين لحركة بيغيدا العنصرية المعادية للإسلام، في خطوة تظهر فيها دعمها لمسلمي بلادها.

5