ألمانيا تحقق في قضية تجسس ثانية لحساب واشنطن

الأربعاء 2014/07/09
الأنشطة التجسسية طالت أيضا الجيش الألماني

ميونيخ - اتسع نطاق فضيحة التجسس الأمريكية في ألمانيا لتشمل حالة اشتباه جديدة في جاسوس يعمل لصالح الولايات المتحدة.

وأكد الادعاء العام الألماني الأربعاء تقارير إعلامية تحدثت عن تلك الواقعة. ووفقا للبيانات، قامت الشرطة والادعاء العام صباح الأربعاء بحملة مداهمات وتفتيش لمكاتب ومنزل شخص يشتبه في تجسسه لصالح جهاز استخباراتي أمريكي في ألمانيا.

وتجري السلطات الألمانية تحقيقات ضد الرجل للاشتباه المبدئي في قيامه بأنشطة استخباراتية. وأعلن الادعاء العام أنه لم يتم حتى الآن اعتقال المشتبه به.

وقالت وسائل اعلام المانية اخرى ان القضية تعتبر "أخطر" من تلك التي تورط فيها عميل مزدوج تجسس لحساب وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي ايه) وأوقف قبل اسبوع.

يذكر أن السلطات الألمانية ألقت القبض الأسبوع الماضي على موظف لدى وكالة الاستخبارات الألمانية (بي إن دي) للاشتباه في عمله لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه)، وبيعه 218 وثيقة لأجهزة استخباراتية أمريكية خلال عامين مقابل 25 ألف يورو.

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل إجراء رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) جون برينان اتصال هاتفي بمقر المستشارية ببرلين على خلفية فضيحة تجسس موظف استخباراتي ألماني لصالح أجهزة استخباراتية أمريكية.

وقالت ميركل الأربعاء على هامش إحدى الفعاليات في برلين ردا على سؤال حول اتصال بيرنان بمقر الحكومة الألمانية: "يمكنني تأكيد أنه كانت هناك محادثات، لكن لا يمكنني قول شيء عن النتائج".

وتخيم تلك الفضيحة على المحادثات التي يجريها وفد من لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني بالولايات المتحدة حاليا.

وقال رئيس اللجنة نوربرت روتجن في تصريحات للقناة الثانية في التليفزيون الألماني (زد دي إف): "أوضحنا هنا أن هذه الحماقة التي تحدث داخل الأجهزة الاستخباراتية الأمريكية تلحق ضررا حقيقيا بالسياسة الخارجية".

وذكر روتجن أن هذا الأمر لا ينبغي أن يتطور إلى ضرر دائم في العلاقات الألمانية- الأمريكية، وقال: "لا يمكننا تحمل هذا الضرر، فنحن نحتاج إلى بعضنا البعض".

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الألمانية أن هناك تحقيقات تجرى "في دائرتها"، حيث يشتبه أن تكون الأنشطة التجسسية طالت أيضا الجيش الألماني أو المخابرات العسكرية.

ووفقا لبيانات صحيفة "زود دويتشه تسايتونج" الألمانية، يقيم خبراء حالة الاشتباه الجديدة بأنها أخطر من حالة الاشتباه الخاصة.

5