ألمانيا تختبر المواهب وأستراليا تأمل في إثبات وجودها بكأس القارات

الاثنين 2017/06/19
رقم صعب

سوتشي (روسيا) - تخوض ألمانيا بطلة العالم أول اختبار في مسابقة كأس القارات لكرة القدم التي تستضيفها روسيا حتى 2 يوليو قبل عام من مونديال 2018، الاثنين ضد أستراليا في سوتشي في ختام الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية. وآثر المدرب الألماني يواكيم لوف المشاركة بمنتخب من الصف الثاني طعمه بثلاثة لاعبين فقط من المتوجين بكأس العالم 2014 في البرازيل هم المدافعان ماتياس غينتر وشكودران مصطفي والمهاجم يوليان دراكسلر.

ولجأ لوف إلى عدة تجارب وتبديلات خلال المباريات الإعدادية للبطولة، لكنه لم يكشف تشكيلته باستثناء الحارس بيرند لينو (باير ليفركوزن). وكان لوف أشرك حارس باريس سان جرمان الفرنسي كيفن تراب ضد الدنمارك (1-1 وديا) وحارس برشلونة الإسباني مارك أندريه تير شتيغن ضد سان مارينو (7-0 في تصفيات مونديال 2018).

واعتبر المدافع أنطونيو روديغر أن خوض البطولة بمنتخب من الصف الثاني قد يشكل امتيازا لألمانيا لأن الآخرين قد يسيئون التقدير. وقال مدافع روما الإيطالي (24 عاما) عشية اللقاء مع أستراليا “لم نأت بأفضل منتخب وهذا قد يشكل امتيازا لنا لأن البعض سيسيء التقدير”.

واعتبر مدير المنتخب، النجم السابق أوليفر بيرهوف، أن “الأولوية الأولى هي لتطوير المنتخب، والثانية لتحقيق الفوز” . من جانبه، أعرب تيمو فيرنر أفضل هداف ألماني في الدوري (21 هدفا) مع لايبزيغ وصيف البطل في أول تجربة له في دوري النخبة، عن خشيته من أن تلعب اللياقة البدنية دورا مهما في المباراة.

معدن لا يصدأ

من جانبها، ستحاول أستراليا إثبات وجودها في هذه البطولة في أول مشاركة منذ 2005، ولأول مرة بصفتها بطلة لآسيا بعد تتويجها في البطولة التي نظمتها على أرضها عام 2015. وأعاد المعدن “الذي لا يصدأ أبدا” تيم كايهيل (37 عاما) منتخب “السوكيروس” إلى البطولة العالمية بعد الفوز على كوريا الجنوبية في نهائي كأس آسيا 2-1 بعد التمديد، لتكون المشاركة الرابعة له.

أنطونيو روديغر: أعتبر أن خوض البطولة بمنتخب من الصف الثاني قد يشكل امتيازا لألمانيا لأن الآخرين قد يسيئون التقدير

وميزة المنتخب الأسترالي الحالي الذي يعرف أيضا باسم “الكنغوروس” ، انه غير معروف ما يجعله “أكثر خطورة” بالنسبة إلى منافسيه في المجموعة التي تضم أيضا الكاميرون بطلة أفريقيا (2017) وتشيلي بطلة أميركا الجنوبية (2015 و2016). وكان المنتخب السابق الذي حل في مشاركاته الثلاث وصيفا عام 1997 (خسر أمام البرازيل 0-6) واحتل المركز الثالث (فاز على البرازيل 1-0 في 2001 بعد أن فاز في الدور الأول بنفس النتيجة على فرنسا التي توجت لاحقا بطلة)، يضم لاعبين تقاطعوا كثيرا في البطولات الأوروبية على غرار الحارس مارك شفارتسر ومارك فيدوكا وجون الويزي وهاري كيويل.

في المقابل، لا يملك الجيل الجديد نفس الشهرة على الصعيد الأوروبي حتى ولو أن القائد مايل جيديناك أمضى قسما كبيرا من مسيرته في إنكلترا، أو مر ماتيو ليكي بدوره على البوندسليغا، لأن معظم عناصره يلعبون في درجات أدنى في أوروبا وآسيا وحتى أستراليا. ولم يبق من الجيل السابق إلا كايهيل النجم المطلق والهداف التاريخي (48 هدفا في 97 مباراة) والذي أصبح قريبا من معادلة الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية للحارس شفارتسر (109 مباريات).

وقد لا يستطيع كايهيل الذي كانت مسيرته رائعة مع ميلوول وإيفرتون الإنكليزيين قبل قضاء ثلاثة مواسم مع نيويورك ريد بول الأميركي وموسما واحدا في الصين ثم العودة إلى الدوري المحلي مع ملبورن سيتي، اللعب طوال 90 دقيقة، لكنه يستطيع دون شك بعد نزوله قول كلمة قد تكون حاسمة.

استخلاص العبر

تلقى منتخب نيوزلندا درسا في مواجهة روسيا. السؤال المطروح هو هل ينجح المدرب أنطوني هودسون ولاعبوه في معرفة ما يجب أن يفعله الفريق سريعا قبل مواجهة المكسيك الأربعاء؟ وقال هودسون عقب هزيمة نيوزلندا أمام روسيا 0-2 في افتتاح منافسات كأس القارات “علينا أن نصل إلى الحالة الذهنية المطلوبة”. وتحدث هودسون عن شوط أول غير مترابط، واهتزاز شباك فريقه بهدفين مثيرين للإحباط، وربما افتقد فريقه إلى الجرأة في مواجهة أصحاب الأرض الذين كانوا “متحمسين، يركضون في كل الأنحاء، أذكياء ويتحلون بالسرعة”.

كأس القارات بمثابة منحنى تعليمي لنيوزلندا، ولكن التعلم والخسارة لا ينبغي أن يكونا جزءا من خطة لعب الفريق. وأوضح هودسون قائلا “علينا أن نتفوق على المستوى الذهني”، في إشارة إلى مواجهة فريقه أمام المكسيك في سوتشي الأربعاء المقبل وأمام البرتغال بطل أوروبا فى سان بطرسبورغ السبت. وينبغي أن يكتسب منتخب نيوزلندا قدرا من الثقة من هزيمته الضئيلة أمام المكسيك 1-2 في المباراة الودية التي جمعت بينهما في أكتوبر الماضي.

وأكد هودسون “البطولة بالنسبة إلينا فرصة مذهلة لمواصلة التحسن وأن نتأكد من أننا على أهبة الاستعداد لجولة تصفيات كأس العالم في سبتمبر ونوفمبر”. وأوضح “لا نخوض مباريات كثيرة مثل هذه، لا نلعب مباريات كثيرة أمام فرق كبرى، لهذا فإنه منحنى تعليمي رائع”. وتابع “ولكننا لن نذهب إلى المباراة التالية باعتبارها منحنى تعليميا، علينا أن نستعد تماما، وأن نفعل كل شيء ممكن لكي نخرج بأفضل نتيجة ممكنة”. وشدد هودسون على أن الإيجابيات المنبثقة من الهزيمة أمام روسيا تتعلق بالروح القتالية التي أظهرها اللاعبون خاصة بعد تأخرهم بهدفين.

23