ألمانيا تدرس توسيع مشاركتها في صوفيا لتدريب خفر السواحل الليبية

الثلاثاء 2016/08/16
"صوفيا" لمنع الاتجار بالبشر

بروكسل - ذكرت مصادر حكومية لوكالة الأنباء الألمانية، الإثنين، أن وزارة الدفاع الألمانية تدرس حاليا إمكانية مشاركة الجيش في مهمة للاتحاد الأوروبي لتدريب قوات خفر السواحل الليبية. ومن المرجح أن يتم اتخاذ قرار في هذا الشأن خلال الأسابيع القادمة.

وأوضحت نفس المصادر أن المشاركة ستكون في إطار توسيع نطاق عملية “صوفيا” التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي قبالة السواحل الليبية لمكافحة مهربي البشر، مشيرة إلى أن وزارة الدفاع الألمانية لن تعلن عن أي تفاصيل بخصوص الموضوع إلى حين اتخاذ قرار رسمي.

تجدر الإشارة إلى أن الجيش الألماني يشارك حاليا في مهمة “صوفيا” بنحو 400 جندي وسفينتين. وتقتصر المهمة حتى الآن على مكافحة عصابات تهريب البشر. ويحتاج توسيع مشاركة القوات الألمانية في هذه المهمة البحرية، التي ستشمل أيضا تدريب خفر السواحل الليبية، إلى موافقة وزارة الدفاع بعد أن تم الحصول على موافقة البرلمان الألماني (بوندستاج) في يوليو الماضي.

ومعلوم أن الجيش الألماني لديه خبرات في مكافحة تهريب الأسلحة عبر البحر المتوسط، حيث يشارك منذ عشرة أعوام في مهمة الأمم المتحدة لحظر تهريب الأسلحة قبالة السواحل اللبنانية.

وبحسب بيانات صادرة من دوائر بالاتحاد الأوروبي، من المقرر بدء البرنامج التدريبي الأول لخفر السواحل الليبي في شهر أكتوبر القادم على السفن التي يمكن أن تقدمها إيطاليا أو هولندا مثلا.

ومن المستبعد في المرحلة الأولى أن يتم التدريب في ليبيا بسبب الوضع الأمني، ولكن تم التفكير في تأسيس مركز تدريبي في اليونان أو على جزيرة مالطا. وتقدر المتطلبات المالية لحزمة التدريب الأولى بنحو 500 ألف يورو. ومن المقرر جمع الأموال عن طريق مساعدات تطوعية من دول تابعة للاتحاد الأوروبي.

وأطلقت عملية “صوفيا” في يونيو من العام الماضي ويساهم فيها 22 بلدا أوروبيا، وتعمل على مراقبة الشبكات الناشطة في الهجرة غير الشرعية من السواحل الليبية، وانتقلت “صوفيا” مطلع أكتوبر الماضي إلى مرحلة التدخلات الميدانية والتي تسمح لها بالصعود على متن الزوارق وتفتيشها وحجزها. ومنذ شهرين اعتمد مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا يجيز لكافة الدول الأعضاء بصفتها أو عبر منظمات إقليمية (بما في ذلك الاتحاد الأوروبي)، تنفيذ حظر السلاح المفروض على ليبيا، لمدة عام واحد.

ويسمح القرار الذي صاغته بريطانيا وحمل الرقم 2292 للدول الأعضاء، بأن تعمل على الصعيد الوطني أو من خلال المنظمات الإقليمية، من أجل ضمان التنفيذ الصارم لحظر الأسلحة المفروض على ليبيا.

ونص القرار الصادر بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على أنه “بغية التصدي للتهديد الذي تشكله الأسلحة والذخائر غير المؤمنة في ليبيا وانتشارها، يؤذن في هذه الظروف الاستثنائية والمحددة لفترة مدتها 12 شهرا، اعتبارا من تاريخ اتخاذ القرار، للدول الأعضاء بالتصرف بصفتها الوطنية أو عن طريق منظمات إقليمية مع إجراء مشاورات مع حكومة الوفاق الوطني الليبية من أجل ضمان التنفيذ الصارم لحظر توريد الأسلحة على ليبيا، والقيام، من دون تأخير، في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا بتفتيش السفن المتجهة إليها أو القادمة منها والتي تكون لديها أسباب معقولة للاعتقاد بأنها تحمل أسلحة”.

4