ألمانيا تدعم اتفاق بريكست وتأمل في تجاوز التحفظ الإسباني

مدريد تريد أن يتضمن اتفاق الخروج بوضوح أنه سوف يتم إجراء مفاوضات مباشرة بين إسبانيا وبريطانيا.
الخميس 2018/11/22
جرعة دعم ألمانية تخفف الضغوط

برلين - قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، إن حكومة بلادها ستصادق على اتفاق بريكست الناظم لخروج بريطانيا من عضوية الاتحاد الأوروبي، معربة عن أملها في تجاوز التحفظ الإسباني بشأن الاتفاق بحلول الأحد.

وأعربت ميركل عن حزنها لعزم بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي، مبديةً في الوقت نفسه احترامها لقرار حكومة لندن. وأشارت إلى احتمال التوقيع على اتفاق بريكست الأحد القادم، لافتةً إلى وجود تحفظات لإسبانيا تجاه الاتفاق. وتابعت “لا أستطيع أن أقول كيف سنتمكن من حل التحفظات الإسبانية، ولكنني أتمنى أن نجد حلا قبل الأحد القادم”.

وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد قال الثلاثاء، إنه سوف يصوت ضد مشروع اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في حال لم تحدث تغيرات لتعكس المفاوضات بشأن النزاع حول جبل طارق، فيما تكافح رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي من أجل إقناع شركائها في إيرلندا الشمالية بأن اتفاق بريكست يضمن مصالحهم ويحفظ السلام مع جمهورية إيرلندا.

وأضاف سانشيز أنه إذا لم تتم مراجعة المادة رقم 184 من الاتفاق خلال قمة الاتحاد الأوروبي الخاصة بشأن خروج بريطانيا المقررة الأحد ، فإنه سوف يصوت بـ “لا” على مشروع الاتفاق.

ومنطقة جبل طارق تقع على الساحل الجنوبي لإسبانيا، كانت تعد منطقة بريطانية خارجية منذ عام 1713، حيث تزعم إسبانيا أكثر من مرة أحقيتها في منطقة جبل طارق.

ومن المقرر أن تصادق بقية دول الاتحاد الأوروبي الـ17 على اتفاق الخروج الذي توصلت إليه بروكسل ولندن الأسبوع الماضي خلال قمة خاصة الأحد، كما من المتوقع أن تسفر القمة عن إعلان سياسي يحدد العلاقة المستقبلية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي.

وتقول إسبانيا إن مشروع الاتفاق الحالي لا يوضح ما إذا كانت المفاوضات المستقبلية بشأن العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي سوف تتم بصورة منفصلة عن المفاوضات حول وضع جبل طارق.

وتريد مدريد أن يتضمن اتفاق الخروج بوضوح أنه سوف يتم إجراء مفاوضات مباشرة بين إسبانيا وبريطانيا. ويأتي التحفظ الإسباني على اتفاق بريكست في وقت دخل فيه اتفاق بريكست أسبوعا حاسما، حيث يتضمن الاتفاق مسألة الأموال التي يفترض أن تسددها لندن للاتحاد الأوروبي، وحلا مثيرا للجدل لتجنب العودة إلى الحدود المادية بين إيرلندا وإيرلندا الشمالية.

لكن هذا الاتفاق الذي يتعرض لانتقادات في بريطانيا يفترض أن يرافقه “إعلان سياسي” يحدد الخطوط العريضة للعلاقة المقبلة مع الاتحاد، خصوصا على الصعيد التجاري.

ولن تكون لهذه الوثيقة التي قال مصدر أوروبي إنها تقع في “عشرين صفحة”، أي قيمة قانونية لكن أبعادها السياسية كبيرة لتشكل إطارا للمفاوضات التجارية التي لا يمكن أن تبدأ رسميا إلا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد المقرر في 30 مارس 2019.

5