ألمانيا تريد شبكة إنترنت "محلية"

السبت 2013/10/26
صفعة أميركية لميركل

باريس – وسط خلاف ديبلوماسي بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بسبب اتهامات بالتجسس تريد شركة الاتصالات الألمانية "دويتشه تيليكوم" المدعومة من الحكومة التعاون مع شركات اتصالات ألمانية أخرى لحماية الإنترنت المحلي من اختراق أجهزة المخابرات الأجنبية.

غير أن هذه الجهود الوليدة، التي زادت أهميتها بعد أن قالت ألمانيا يوم الأربعاء الماضي إن لديها أدلة على أن هاتف المستشارة انجيلا ميركل المحمول كان مراقباً، تواجه معركة شرسة إذا ثبت أنها ليست مجرد خطة تسويقية ذكية.

وخلصت نتائج لقاءات مع ستة من خبراء الإنترنت إلى أن "الشبكة الدولية لن تعمل عندما يتصفح الألمان مواقع إلكترونية محملة على خوادم بالخارج مثل شبكة التواصل الاجتماعي فيسبوك أو ماكينة البحث غوغل". وقد تواجه "دويتشه تيليكوم" صعوبة في الاندماج مع مجموعات منافسة تقدم خدمة الإنترنت السريع لأنها ستخشى من تبادل معلومات الإنترنت. وفي الأساس فإن هذه المبادرة تخالف أسلوب عمل الإنترنت اليوم إذ يمر الدخول العالمي على الإنترنت من شبكة إلى شبكة وفقا لاتفاقات مجانية أو مدفوعة الأجر دون التفكير في حدود وطنية.

وقال دان كامنسكي، وهو باحث أمني أميركي إنه إذا حصنت المزيد من الدول نفسها فقد يؤدي ذلك إلى "بلقنة" الإنترنت بشكل مزعج مما يشل الانفتاح والكفاءة اللذين جعلا من الشبكة مصدرا للنمو الاقتصادي.

وينتشر التحكم في الدخول على الإنترنت بدرجة أكبر في دول مثل الصين وإيران حيث تسعى الحكومات لتحجيم المحتوى المسموح لشعوبها بالوصول إليه بإقامة جدران إلكترونية عازلة وحظر مواقع مثل فيسبوك وتويتر.

وقال تورستن غيربوت، أستاذ إدارة الأعمال والاتصالات في جامعة "دويسبرج ايسن" لم يسبق على المستوى الدولي أن يتجاوز المرور على الإنترنت في دولة متقدمة خوادم دولة أخرى. مسعى دويتشه تيليكوم محمود لكنه كذلك يعد خطوة تتعلق بالعلاقات العامة".وتلقت "دويتشه تيليكوم"، التي تملك الحكومة حصة 32 بالمئة من أسهمها مساندة لمشروعها من هيئة الرقابة على الاتصالات.

والتجسس الحكومي مسألة حساسة للغاية في ألمانيا التي تطبق واحدا من أشد القــوانين محافظة على الخصوصية في العالم.

19