ألمانيا تستعين بمحققين سريين لملاحقة مهربي البشر

الاثنين 2016/10/24
توماس دي ميزير: من غير المسموح أن يقرر المهربون من يأتي إلى ألمانيا

برلين - تخطط ألمانيا لإطلاق عمليات مراقبة صارمة للحدود وداخل المدن والطرق الرئيسية والفرعية من أجل تعقب مهربي البشر وتسجيل المهاجرين وطالبي اللجوء المتواجدين على أراضيها.

وكشف وزير الداخلية الألمانى توماس دي ميزير عن نية بلاده الاستعانة بمحققين سريين في إطار الإجراءات الرامية لتعقب مهربي البشر، الذين يشكل السوريون العدد الأكبر منهم، كما تؤكد الشرطة الألمانية.

ونقلت وسائل الإعلام عن دي ميزير قوله إنه “بإمكان الشرطة الاتحادية الألمانية اتخاذ المزيد من الإجراءات على نحو أكثر فاعلية في مواجهة عصابات المهربين النشطة على المستوى الدولي”.

وأضاف أنه “من غير المسموح أن يقرر المهربون والوسطاء المرتبطون بهم من يأتي إلى ألمانيا”.

ولدى برلين هواجس كغيرها من دول الاتحاد الأوروبي، وفي مقدمتها النمسا، من أن يكون المتاجرون باللاجئين موجودين بالفعل، ضمن شبكة كبيرة تسهل هذا النوع من العمليات غير القانونية.

وبحسب تقارير صحافية ألمانية، ألقت الشرطة الاتحادية القبض على قرابة أربعة آلاف مهرب، خلال العام الماضي، فقط، ويزيد هذا العدد عمّا تم تسجيله في العام الذي سبقه بنسبة 56 بالمئة.

ويقول مسؤولون أمنيون في ألمانيا إن أغلب المهربين الذين تم توقيفهم في 2015 ينحدرون من سوريا بنحو 390 شخصا، ويليهم الرومانيون بقرابة 270 شخصا، ثم المجريون بحوالي 362 شخصا.

وتحتل قضية الهجرة أهمية عالمية من غالبية الدول، سواء التي تستقبل المهاجرين أو تلك التي تصدر المهاجرين، خاصة مع وصول أعداد هؤلاء المهاجرين إلى أكثر من 62 مليون شخص سنويا، مما يكشف الأبعاد الخطيرة لتجارة تهريب البشر، حول العالم.

وقدر البنك الدولي في تقريره السنوي الصادر في أبريل الماضي، أن عدد المهاجرين على مستوى العالم تجاوز ربع مليار شخص، حوالي 15 بالمئة منهم مهاجرون غير شرعيين.

وذكر تقرير للأمم المتحدة، أن المهربين يحصلون على 6.8 مليار دولار سنويا من خلال تهريب البشر من أفريقيا إلى أوروبا ومن أميركا الجنوبية إلى أميركا الشمالية.

وأشار إلى أن عدد المهاجرين غير القانونيين الذين وصلوا العام الماضي إلى أوروبا بلغ 219 ألف شخص، من بينهم 171 ألف شخص وصلوا عن طريق ليبيا.

5