ألمانيا تستفز معسكر الخروج بعرض جنسيتها على الشباب البريطاني

الاثنين 2016/07/04
الشباب.. رهان الأوروبيين

برلين- قال وزير الاقتصاد الألماني زيغمار غابرييل، السبت، إنه يتوجب على ألمانيا أن تعرض الجنسية على الشباب البريطاني الذين يعيشون فيها بالنظر إلى أن الناخبين الأكبر سنا في إنكلترا وويلز، هم الذين صوتوا لتأييد خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي.

وصوتت بريطانيا لتأييد الانسحاب بنسبة 52 بالمئة مقابل رفض 48 بالمئة له، مما تسبب في عدة انقسامات بالبلاد.

وقال غابرييل في مؤتمر الحزب الديمقراطي الاشتراكي الذي ينتمي له في برلين “لهذا السبب يجب علينا ألا نقطع خطوط الرجوع عليهم”. وأضاف أن على ألمانيا التفكير في ما يمكنها أن تقدمه للمغتربين البريطانيين الشباب لديها. وأشار إلى أن الحزب الديمقراطي الاشتراكي كان دائما مؤيدا للسماح بحمل جنسية مزدوجة.

وقال “دعونا نعرض ذلك على الشباب من البريطانيين الذين يعيشون في ألمانيا وإيطاليا وفرنسا حتى يتسنى لهم البقاء كمواطنين في الاتحاد الأوروبي”.

ودعا حزب الخضر المعارض أيضا إلى تسهيل حصول البريطانيين الذين يعيشون في ألمانيا على جوازات سفر ألمانية.

وفي تصريحات منفصلة دعا غابرييل إلى خفض عدد المفوضين في الاتحاد الأوروبي كما دعا بروكسل إلى إعادة النظر في الطريقة التي تخصص بها بنود ميزانيتها، وذلك بعد أكثر من أسبوع من تصويت البريطانيين لصالح الخروج من التكتل.

وقال في مقابلة مع صحيفة “نويه أوزنابروكر تسايتونج” نشرت السبت “أوروبا التي فيها 27 مفوضا يريدون أن يثبتوا لأنفسهم أمرا ليس منطقيا.. سيكون من الجيد أن نخفض هذا العدد”. وتسبب قرار الناخبين في بريطانيا في 23 يونيو بتأييد انسحاب بلادهم من الاتحاد الأوروبي في هزة في الأسواق المالية وأزمة سياسية في بريطانيا وأثار مخاوف بشأن مستقبل الاتحاد.

وقال غابرييل -الذي يشغل أيضا منصب نائب المستشارة الألمانية- إن خروج بريطانيا لا يهدد الاتحاد الأوروبي بل ويطرح احتمالا بعودة بريطانيا للانضمام إلى الاتحاد خلال عقود قليلة خاصة بعد أن صوت الناخبون الأصغر سنا بأغلبية كبيرة لصالح البقاء في التكتل.

وأضاف “نحتاج للبقاء على اتصال بهم.. إذا أردنا أن يظل لأبنائنا وأحفادنا صوت في العالم فسنحتاج لصوت أوروبي موحد. حتى بريطانيا العظمى أو ألمانيا لن تتمكنا من توصيل صوتهما للعالم منفردتين من الآن فصاعدا”.

وقال غابرييل إن على الاتحاد معاملة بريطانيا بعدالة، لكنه أضاف “لن يكون من المقبول من الحكومة البريطانية أن تتفاوض الآن على الانسحاب والعلاقات المستقبلية مع الاتحاد الأوروبي في نفس الوقت ليتسنى لها اختيار الأفضل لها فقط من مساري التفاوض”.

واتهم بروكسل بالتدخل “الثانوي” في شؤون يمكن أن تدار بشكل أفضل من المحليات أو الدول منفردة.

وبشأن ميزانية الاتحاد قال إنه من الضروري مراجعة ما إذا كان يجب الاستمرار في إنفاق نحو 40 بالمئة من التمويل في قطاع الزراعة بينما يتم إنفاق أموال أقل بكثير على الأبحاث والابتكار والتعليم. وأضاف أيضا أنه يتوجب على الاتحاد الأوروبي تشكيل جيش أوروبي مشترك.

وقال غابرييل إن الاتحاد الأوروبي سيقبل بالتأكيد بعضوية أسكتلندا بشكل منفرد، إذا ما تمكنت من الاستقلال عن المملكة المتحدة ورغبت في الانضمام إلى التكتل.

5