ألمانيا تسجل تطورا في إدماجها للمهاجرين

الثلاثاء 2015/06/16
ألمانيا تحتل المركز العاشر بين إجمالي 38 دولة في خصوص الإدماج

برلين- أظهرت دراسة مقارنة حديثة تم نشرها في العاصمة الألمانية برلين أن ألمانيا أحرزت مؤخرا أوجه تقدم كبيرة في ما يتعلق بدمج الأجانب في المجتمع، خاصة أن تقارير صادرة عن هيئات أممية تؤكد أن عدد المهاجرين وطالبي اللجوء القادمين إلى ألمانيا ازداد بشكل ملحوظ هذا العام، وخاصة من دول أوروبا الشرقية وبعض الدول العربية والأفريقية.

وأوضح توماس هودلشتون، رئيس منظمة “مجموعة سياسة الهجرة” في بروكسل، أن سياسة الاندماج التي تتبعها ألمانيا أصبحت بمثابة نموذج يحتذى على المستوى العالمي، مؤكدا أنه “على الأوروبيين النظر والاعتبار من هذا النموذج، لأنه المفروض أن ألمانيا جزء من الاتحاد الأوروبي الذي عليه الوقوف معها لعلاج هذا الإشكال الإنساني العاجل”.

وأشار هودلشتون إلى أن السبب في ذلك يرجع إلى عروض الدمج التي يتم تقديمها للمهاجرين الجدد في المجتمع الألماني وكذلك إلى التحسينات الأخيرة التي تم العمل بها في ما يتعلق بالاعتراف بالمؤهلات الدراسية الأجنبية والتسهيلات التي يتم تقديمها لمنح الجنسية، ومن خلال هذه الآليات تمكن المجتمع الألماني من استقبال وافدين جدد ويد عاملة تحتاجها البلاد. وقد سجلت منظمات العمال وجمعيات الإدماج إرتياحها لهذا التطور.

وفي المقابل يرى الباحثون في شؤون الاندماج أن ما لا يسري على نحو جيد في ألمانيا هو حماية المهاجرين من الجرائم العنصرية والاضطهاد في مسار الحياة اليومية، وهو ما تؤكده الأحداث والتقارير الصحفية بشكل يومي متحدثة عن جرائم اعتداء وحرق لمقرات اللاجئين وتصرفات عنصرية مرفوضة.

وفي مؤشر الهجرة الحديث، الذي أصدرته “مجموعة سياسة الهجرة” للمرة الرابعة حاليا، تحتل ألمانيا المركز العاشر بين إجمالي 38 دولة لها برامج في خصوص الإدماج، بينما احتلت المركز الثاني عشر في المسح السابق الذي تم إجراؤه عام 2012، ويعد هذا التقدم ملفتا للانتباه خاصة مع تزايد عدد الوافدين يوميا إلى ألمانيا بشكل كثيف.

ومقارنة بالدول الأخرى، تحتل كندا هذا العام المركز السادس، وتراجعت اليونان إلى المركز الـ 27، وتحتل النمسا المركز العشرين، وتليها سويسرا في المركز الـ 21.
13